كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحسنت يا يوسف .. الاعتذار واجب

أحسنت يا يوسف .. الاعتذار واجب

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 14:47

كتب حسن عصفور/ في زحمة نشوة الفرح والانتصار بتحقيق 'توقيع المصالحة' ، لم يتوقف أحد أن هناك قضية كان لا بد من أن تكون أولوية الحديث والكلام، سواء مكتوبا في مقدمة الوثائق التصالحية، أو لمن تحدث في قاعة مبنى المخابرات المصرية، حيث شهد حفل التوقيع الرسمي، وتكلم فيه الرئيس عباس وخالد مشعل، وكل منهما لم يتذكرا واجب الاعتذار عما ألحقته 'قوى الانقسام' من ضرر للقضية الوطنية وما ألحقته من مآس للشعب الفلسطيني، اجتماعية وإنسانية، نسي الجميع وتذكروا كيف لهم أن يعيدوا طريقة التحكم في المرحلة الانتقالية بحياة الفلسطيني، وتوزيع المحاصصة الأمنية لمدة عام بين فتح وحماس في الضفة والقطاع، وبقاء الحال على ما هو عليه..

وها هو شخصية قيادية من حماس، سياسي أكاديمي، يتمتع ببعض هامش التفكير غير التقليدي لحركة حماس وحاضنتها الإخوان المسلمين، يكتب مقالا ليعتذر به ويكون أول المعتذرين للشعب الفلسطيني عن 'سنوات نكبة الانقسام' ويسجل اعتذاره للشعب الفلسطيني، خطوة سياسية تستحق تقديرا مميزا، وتقتح الباب لبداية التصويب السياسي والفكري للقادم الفلسطيني، وهو يضع قلمه على جرح دونه لا نستطيع الوصول إلى 'صلح وطني' بل ربما كل ما يمكن أن يكون ليس سوى 'تصالح' فعل لوقت وليس عملا ليدوم، فبوابة الديمومة السياسية هنا تبدأ من المبدأ التاريخي : الاعتراف بالخطأ حق وفضيلة، ويصبح هنا في مسألة المصالحة واجبا وضرورة، كي يشعر المواطن الفلسطيني بأن من ارتكب جرم الانقسام وساعده وسهل طريقه، أدرك خطأه وعرف  مصيبته، ويعلن أنه لم يكن صوابا بفعلته، مهما حملت تبريرات تلك اللحظة السوداء في العام 2007..

المسألة ليست شكلية، ولا مظهر لبحث إحراج طرف لحساب طرف، بل هو اعتذار واجب وعلني من كل من وضع اسمه على ورقة المصالحة، لا يستثنى أحد، حتى لو لم يكن شريكا مباشرا في الفعل الانقسامي، لكنه لم يستطع أن يجبر من كان عاملا رئيسيا على التراجع قبلا.. لا تكابروا بالاعتراف بمصيبتكم الانقسامية، وعاهدوا الشعب أن تلك الخطيئة لن تتكرر مهما اختلفت النسب والحصص والمقادير أوزانا ومكانة ونفوذا، وأن يكون الاعتذار العام جزءا من مكونات التفاهمات الفلسطينية، ويصدر بمرسوم خاص، بعد التوافق عليه وينشر في الجريدة الرسمية( نأمل أن تعود لتصدر بنسخة موحدة وتنشر التفاهمات والاعتذار بمرسوم رئاسي)..

لا عيب ولا نقيصة إن كان هذا هو البيان الأول للجنة القوى والفصائل التي مفترض أن تلتقي نهاية الأسبوع أو الأسبوع القادم، وخطوة كهذا يمكنها أن تكون على شكل 'ميثاق شرف وعهد وطني' ومنها يعاد تجسيد المفهوم بأن 'الخيار الديمقراطي' لا غيره هو سبيلنا  لحل كل خلافاتنا أو اختلافاتنا ولن يعود أي طرف لاستخدام السلاح كخيار مهما كانت الأسباب والذرائع إلا لمواجهة العدو والمحتل.. ويكون عهدا موقعها عليه من كل من شارك في توقيع الوثيقة ومن يرغب ممن لم يوقع من فعاليات سياسية وعسكرية، لم توقع رغم وجودها الميداني، خاصة في القطاع..

هل تفعلها القوى والفصائل وتخطو خطوة نحو تصديق التوقيع، وتكريس مبدأ لا تتذكره القوى والفصائل إلا نادرا وفقط للذكرى دون التطبيق.. النقد والنقد الذاتي.. هل تذكرونه .. مارسوه أولا في  خطوة الاعتذار كي تكون مصادقية التوقيع وحرص الكلام التصالحي، ودونها سيكون للشك مكان إلى جانب شيطان التفاصيل.. شكرا لك د. أحمد فتلك حسنة مضاعفة تستحق عليها أجرين..

ملاحظة: الحال على معبر رفح لم يشهد ما يشير إلى تطوير وتحديث كما قيل، ينسى البعض ممن قالوا، إن التطوير المطلوب رهن بتنفيذ اتفاق المصالحة وتحديد آلية عمل جديد بحضور جديد ليس هو حضور الانقسام.. لعلم الشاكين ليس إلا ...

تنويه خاص: غزة تنتعش أكثر بالمصالحة ، فهي عاشت أكثر من حصار وتشعر أن غالبيتها سيندحر قريبا جدا، حتى في ظل البقاء الأمني القائم..

تاريخ : 10/5/2011م  

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط