كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحكام القضاء المصري .."الغضب ليس هو الحل" يا حماس!

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد ما حدث يوم 16 مايو 2015 من احكام للقضاء المصري ضد عدد من القيادات الإخوانية، وشخصيات من حماس وحزب الله ليس حدثا عاديا، وسيكون له من "التداعيات" التي تستوجب التوقف أمامها، خاصة في الشق الفلسطيني و"الحمساوي" منها بالدرجة المركزية، وما له من انعكاس على مستقبل الأوضاع في قطاع غزة، وايضا على فلسطين اسما وقضية..

كان من حق حماس أن ترد على تلك الأحكام، بالطريقة التي تبقي لها طريقا - مسارا لمتابعة تلك الأحكام، دون أن تنجرف لما تريده بعض القوى التي تنتظر "جنازة لتشبع بها لطما"، كون الذي يده في "النار ليس كمن يلعب بالماء"، بيانها الأول يعبر عن الصدمة والأسف لما صدر بحق عدد من أعضاء حماس، مقبولا الى حد ما، وكان لها أن تتوقف عند ذلك البيان، وتعلن أن الذي حدث يستوجب التدقيق وفقا للمصلحة المشتركة المصرية الفلسطينية، وتعلن:

*احترامها للقضاء المصري، ولكن من حقها أن تعمل على مراجعة تلك الأحكام وفقا للقانون، وذلك من خلال تشكيل "لجنة قانونية فلسطينية" بالاتفاق بين حماس والقيادة الرسمية بصفتها ممثل الشعب الفلسطيني..

*أن تتوقف حماس عن المضي بأي حملة اعلامية ضد احكام القضاء االمصري، نظرا لأن تداعيات أي تصعيد لن تأتي بما يخدم القضية الفلسطينية عامة، او قطاع غزة خاصة، بما فيه حماس قيادة ومصالح..

*أن لا تنجرف حماس أو اعلامها في لعبة التحريض على مصر، قيادة وثورة وأن تكف عن الانخراط في المحور القطري - التركي والجماعة الإخوانية في موقفهم المعادي - المتآمر على مصر، حتى لو شعرت حماس ببعض "ظلم" في سلوك أو مواقف مصرية..

*توفير كل ما هو مطلوب من اوراق او مستندات تتحدث عنها حماس لتقديمها ضمن اللجنة القانونية الفلسطينية المشتركة، بدلا من اللجوء لوسائل الاعلام، كي لا تنجرف مسار المسألة لما هو ابعد، وتصبح معضلة يصعب حلها..

*العمل على "فكفكة" عناصر القضية بحيث لا تؤدي الى إرتدادات سلبية داخل مصر، او على موقف مصر شعبا وحكومة من القضية الفلسطينية وشعبها، خاصة وأن هناك سوابق أدت لأضرار جمة، بعيدا عن "الصح والخطأ"..

*العمل مع القيادة الرسمية وبعض الأطراف الإخرى، على استكمال ما بدأ من خطوات تمهيدية لإزالة كل المطبات التي برزت في العلاقة مع مصر منذ ثورة 30 يونيو 2013، والاطاحة بالحكم الإخواني..

*المكابرة السياسية لن تصل بالأمر الى النهاية التي يمكن لها أن تخدم فلسطين، قضية وحقوقا، وبدلا من الحديث الاشكالي يجب العمل على كيفية احتواء تبعيات القرار..

قد تجد بعض أوساط حماس أن هناك "ظلم" وقع على بعض منها في تلك الأحكام، ولكن عليها أن تدرك أيضا أن "الغضب ليس هو الحل"، بل "إحتواء الغضب هو الحل"..

وبالتأكيد، مطلوب من القيادة الفلسطينية الرسمية، بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، أن تعمل على عقد لقاء عاجل مع قيادة حماس لاحتواء رد الفعل، والاتفاق على كيفية مواجهة أو التعامل مع أحكام القضاء المصري، دون أي تدخل في عمل قضاء مصر.

وإن رفضت حركة حماس، والأمل كل الأمل ان لا ترفض العمل المشترك، فعلى القيادة الفلسطينية الرسمية متابعة أحكام القضاء المصري، وفقا للإصول والاجراءات القانونية، وهذا واجب فلسطيني مهما كان الخلاف مع حماس، لأن مخرجات الصمت أو الانكفاء لن يعود بأي فائدة على فلسطين، بل العكس سيكون، ولذا من يظن أن الضرر سيكون فقط خاصا بحماس أو عليها، وبالتالي تجلس القيادة "منتظرا المزيد من الانهيار بين مصر وحماس" فذلك هو الخطر الأكبر، ولن تخرج منه القيادة الرسمية، لا بـ"بلح الشام ولا عنب اليمن" كما قيل قديما في الأمثال الشعبية..

فلسطين فوق الجميع، لا يجب أن يكون شعارا للمناكفة فقط، بل يجب أن يكون ممارسة وفعلا ومسؤولية..!

ملاحظة: كان يوم 16 مايو يوما فلسطينيا تاريخيا في مقر الفاتيكان وعلم فلسطين الدولة يرفرف للمرة الإولى..فلسطين تنتظر قرار قيادتها باعلانها دولة!

تنويه خاص: انعكاسات قمة كمب ديفيد لا تبدو مشرقة وفقا لما ظنه البعض..بالمناسبة السؤال الذي تردده أوساط خليجية، لماذا لا تعاملهم اميركا كما اسرائيل يستحق "وقفة سياسية أوسع"..لو كان في العمر بقية!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط