كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

احلاف الشر من جديد ولا عبد الناصر لها

احلاف الشر من جديد ولا عبد الناصر لها

تاريخ النشر: 2017-05-22 | 19:16

حاول الغربيين ان يصنعوا حلف بغداد فاسقطه عبدالناصر وعندما حاولوا انشاء الحلف الاسلامي اسقطه عبدالناصر.. وكان مجرد الاقتراب من الغربيين في صياغة علاقات بارزة مكان اتهام بالعمالة.. فمن يسقط هذا الحلف المشبوه الذي رسم خطوطه العامة بكل تبجح؟ أجل انه حلف الشر ولكن لا عبدالناصر له.

لست من المغرمين بالزعماء ولا ماخوذا بالابطال انما هي التداعيات التي تفرض نفسها فتجعلك تقف مع هذا دون ذاك لموقف تاريخي اكبر من موقفك الشخصي تجاه صاحب الموقف.. لهذا لايملك المنصف في هذه اللحظات الا تذكر عبدالناصر وهو يرى كيف يتقلد الرئيس الامريكي ترمب قلادة من دهب على بذاءاته ضد الاسلام والمسلمين وعنصريته التي ضج منها الامريكان.. نتذكر عبدالناصر عندما كان يرد عليهم بانه مستعد لقطع السنتهم وان عليهم ان يشربوا من ماء البحر الاحمر والابيض ان هم ارادوا منا الخنوع لهم..نتذكر عبدالناصر الان فيما يلتقي الحكام والامراء والرؤساء العرب يشهدون وكل منهم يسيل لعابه انتظارا لقطعة شكولاتة يقدمها له الاب ترمب من بني قومه والذي يعيش حالة كره متزايدة من ابناء الشعوب الامريكية.

غابت الزعامة العربية.. غاب الحاكم العربي الذي يعتقد بمسئولية تجاه الامة ومستقبلها ومصيرها.. واصبح المشرح خاليا لكل العملاء والجبناء والمنبهرين يكررون الفاظا لاقيمة لها ويقول قائلهم عندما غابت امريكا من المنطقة تركت فراغا ملأه الاشرار.. فكان ترجمان ذلك ان تداعى الاصدقاء والحلفاء ليرسموا الخطوط العامة لحلف اسلامي امريكي..

ورغم ادراكنا انه حلف ميت حيث ولد وان لا قيمة له ابدا ورغم ادراكنا ان ترمب يهزأ منهم وهو يوقع معهم صفقات المال وهم يتكلمون عن تحالف

كلما ظن الصهاينة وداعميهم من قوى دولية ان الوقت قد حان لكي يغلقوا ملف القضية الفلسطينية يفاجئهم الشعب الفلسطيني بمعادلة توازن جديدة تقهرهم وتجرهم الى ساحات صراع تفضح اكاذيبهم وتعزلهم وتجعل من الفعل الفلسطيني صاحب المبادرة الصح والقوية.

في الضفة الغربية اكثر من 650 حاجز صهيوني ثابت ومتنقل وتحيط المستوطنات بالبلدان والقرى والمدن الفلسطينية لتحولها الى تجمعات غيتو وتحرمها من المياه الشروب وتطلق على الامنين غاوائل الهمج المستوطنين وخنازيرهم على مزارع الفلسطينيين وتغير قوات الامن الصهيونية من حين الى اخر لاعتقال واغتيال من تريد من ابناء المخيمات والمدن والقرى الفلسطينية بلا رادع ولا تراجع.

وعلى قطاع غزة تفرض القوى الغاشمة حصارا خانقا وفي الداخل يضاف الاف الخريجين والعمال الى قوائم البطالة المتزايدة ليرتفع معدل الفقر الى اكثر من 90 بالمئة حسب احصائيات اجنبية فيما بلغ العوز مداه مؤثرا على الحياة الاجتماعية والامنية في القطاع المنكوب بحروب ثلاثة استخدمت فيها القوات الصهيونية احدث انواع الاسلحة المحرمة دوليا.

وفي العمق الفلسطيني تواصل السلطات العنصرية كل اساليب الميز العنصري والتطهير العنصري ضد ابناء الوطن المتشبثين ببلداتهم وقراهم ويتم تجميع العديد من القرى في مناطق غيتو شبيهة بمحميات الهنود الحمر في حين ترتفع الاصوات الصهيونية من حين الى اخر بلزوم طرد العرب الفلسطينيين خارج الكيان الصهيوني محافظة على يهودية الدولة.

وفي الشتات الفلسطيني حيث مخيمات لبنان المحاصرة والمهددة بالتجريف والتدمير والتي تحولت الى تكايا الم ومعاناة مخنوقة فلا حياة فيها يفر من يستطيع من ابنائها الشباب الى الهجرة في عملية اصرار على الحياة يتحول المهاجر فيها الى مصدر معيشة لاسرة تركها خلفه تئن تحت وطاة العنصرية الطائفية في لبنان.. ولا زالت المخيمات تنتظر ما لحق بمخيم نهر البارد وتحت كل الذرائع المغشوشة يتم التحرش من حين الى اخر بالمخيمات ولن يهدا لهم بال حتى يدمروا كل المخيمات ويطردوا الفلسطينيين من لبنان..

في كل مكان يواجه الجسد الفلسطيني عنتا ليس له حد والوضع الرسمي الفلسطيني في حال ليس اقل سوءا من هذا فلقد انهار الظهير العربي وهرول الى العدو يعلن له الثقة والولاء كما لم يحدث قط في اي يوم من الايام.. فاصبح السياسي الفلسطيني مجردا من كل ادوات الضغط العربية الرسمية حتى تلك الشكلية.. ويعاني الوضع الرسمي الفلسطيني من انخراط المنطقة في الفوضى الخلاقة ومستتبعاتها وهو في هذا يفتقدالقدرة على المناورة والضغط فيما تواجه المقاومة الفلسطينية اقسى ايامها جراء غياب الظهير العربي وتضطر من حين الى اخر التلويح بكلمات علها تستطيع ان تثقب في الجدار الرهيب المضروب حولها مخرجا..

رغم ك هذا فالشعب الفلسطيني سيرمي بكل المرحلة المهزلة خلف ظهره ولن يوقع سواه الا على عدم علاقتهم بفلسطين ولن يكون لاحد مكانة الكرامة والزعامة والسيادة الا اولئك الذين كانت بوصلتهم القدس ولم يقدموا الولاء لاعداء الامة ولم يستبدلوا المقاومة بالخنوع.. شعب فلسطين صانع الانتفاضات والاضرابات والمقاومات بكل اشكالها لن يتنازل عن حق العودة لارضه ولن يتنازل عن القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية.. وهو في هذا كله يدرك ان وحدة الصف الفلسطيني وتقوية جبهته الداخلية هو الرهان الوحيد في هذا الزمن الاغبر.

لن ينتج عن الحلف الشرير شيء سوى ضخ الاموال الى الخزينة الامريكية وسيقدم عرب الجزيرة العربية اموالهم عن طواعية لعل في ذلك تحقيق مامن لهم وهم حيث يامنون يضع رقابهم في المقصلة الامريكية .. لن يضيفوا شيئا لعدوانهم المتواصل ضد المقاومة وضد بلداننا العربية والاسلامية فهم جميعا لم يتاخروا على القيام بالواجب الامريكي في تدمير العراق وسورية والتامر على فلسطين..

كل ما من شانه التودد للامريكان فعله حكام الخليج ولكنهم سيدفعون الثمن من امن ابنائهم واسرهم فهاهي صحف ومؤسسات الاعلام الغربية تشن حملاتها على حكام قطر والسعودية.. والغربيون يهيئون انفسهم للحظة التي يتقدمون فيها لتفسيخ الجزائرة الى عدة دول.. فيما قوى المقاومى في الامة تزداد امعانا في الوضوح والانتصار وتقدم مؤشرات ايجابية على ان مرحلة اخرى غير تلك التي يريدها الامريكان..

صحيح لاوجود لزعيم يؤلب الجماهير ضد الحلف الشرير ويسقطه ولكن قوى الامة الحية وطبيعة الحلف الفاسد ستواجهان في معركة الصعود الحضاري لامتنا وينهار تلقائيا هذاا الحلف الشرير وسيكون لفلسطين كما كان لها دوما الفضل في فضح المتامرين..

تولانا الله برحمته

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط