كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أحلام إبليس الفاسد بيبي العشرة"!

"أحلام إبليس الفاسد بيبي العشرة"!

تاريخ النشر: 2020-05-30 | 03:35

كتب حسن عصفور/ أصاب عدد من السياسيين الإسرائيليين وصفا لرئيس حكومتهم بيبي نتنياهو، باعتباره "العراب الفاسد"، الذي لا يفكر كثيرا في سبيل القيام بكل ما يمكنه لإنقاذ ذاته، ولو أدى ذلك الى "حرق إسرائيل"، وفتح باب حربا أهلية، للهروب من "عدالة القضاء"، بعد أن بات أول رئيس حكومة يحاكم وهو في منصبه، في سابقة تاريخية، قد تفتح الباب لغيرها من "سوابق" تنذر بكل ما لم يكن بالحسبان السياسي في دولة الكيان.

فساد نتنياهو لا يقتصر على البعد الجنائي، لكن الأخطر كثيرا ما يتعلق بالبعد السياسي لتلك الشخصية المصابة بأمراض الشيخوخة السياسية، رغم ما يحاول أن يبدو غير ذلك، ليس بالداخل الإسرائيلي، بل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بعدا وحقائقا وواقعا، ربما لا زال لم يدركه بعد.

في آخر مقابلاته السياسية، مع صحيفة "إسرائيل اليوم"، التي منحها الامتيازات مقابل رشاوي باتت أحد أهم ملفات فساده في المحكمة، لخص "العراب بيبي" رؤيته القادمة وفقا لمبدأ، ان فلسطين هي "ارض إسرائيل"، وأن التاريخ لن يعود للوراء بتقديم تنازلات في الضفة الغربية والقدس (يستخدم الاسم التهويدي لها)، ومن عليه تقديم التنازلات هم الفلسطينيون.

نتنياهو، وعبر حركة غرور غير مسبوقة وضع "شروطا عشرة لكي يمنح الفلسطينيين "محميات خاصة" على 70 % من الضفة ولتسمى "دولة" وفقا لخطة ترامب، لكنها خالية من السيادة، وأن تكون تحت الحماية الأمنية الإسرائيلية المطلقة، وما تبقى سيكون جزء من "دولة اليهود"، والقدس "الموحدة عاصمة لها، والإقرار بعدم عودة أي لاجئ.

وللوهلة الأولى من يقرأ شروط "الإبليس بيبي" يعتقد أن الأمر جاء بعد هزيمة تاريخية للشعب الفلسطيني، وأن "الراية البيضاء" قد رفعت فوق كل بيت ومنزل، ولم يبق سوى ان يذهب اليه وفد لتوقيع وثيقة "تهويد فلسطين" وطلب الأمان لمن هو فوق هذه الأرض.

مقابلة "العراب الفاسد"، تعيد للذاكرة أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شامير، وهو من ماركة نتنياهو الليكودية "الفاشية المستحدثة"، عام 1987 بأنه لا يوجد ما يتطلب التحرك لأي حل سياسي حول الضفة وقطاع غزة، فالوضع "غاية في الهدوء"، ولم تمض أشهر حتى كانت شرارة الانتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987، تلك الانتفاضة التي وضعت أساس "الكيانية الفلسطينية" للمرة الأولى في التاريخ على أرض فلسطين، رغم ما أصابها لاحقا من تآمر مركب جدا، لتدميرها، استخدم فيه كل المحرمات.

مقابلة إبليس العصر بيبي تعيد ذات المشهد، مع نفحة ترامبية من الغطرسة الساذجة جدا، حيث حسابات العراب قائمة على فوائد الانقسام الفلسطيني للحركة الصهيونية، و"خنوع" قيادة رسمية استبدلت حركة اليد والقدم بحركة اللسان، مع شذوذ سياسي خاص فريد في قطاع غزة، تقوده حركة حماس بدعم مطلق من أدوات أمريكية لخطف غزة ثانية وإطلاق "كيانها الإسلاموي الخاص"، وهي الخدمة التي راهن عليها شارون قبل الخروج من قطاع غزة، حيث استبدل مقولة رابين ليبتلعها البحر، بأن أغرقها في بحر الانقسام من خلال "هندسة انتخابية خاصة".

المشهد السطحي للواقع القائم، قد يذهب الى ما يراه "العراب الفاسد"، بأن الاستسلام السياسي فلسطينيا رسميا (حكما وفصائل)، مع منظومة سياسية عربية تفتح له ولدولته ابوابا كانت عصية في زمن ما قبل الزمن، بات واقعا، دون حساب لمخزون التاريخ العام للشعب الفلسطيني.

شروط "إبليس المستحدث العشرة"، أهي مقدمة لاستسلام رسمي فلسطيني، أم سببا لموجة ثورية معاصرة ترسم ملامح مشهد سياسي فلسطيني...تلك هي المسألة التي تدق باب التاريخ الوطني.

ملاحظة: بات ملفتا جدا، ان الإعلام العبري يبحث تمرير اليأس السياسي العام عبر مسلسل من الأخبار غالبها كاذب، يتم إعادة ترويجها بجهالة غريبة...حذار يا بعض المحبطين روحا و"الثوريين" لسانا!

تنويه خاص: ظاهرة الموت شنقا او حرقا تتسع في قطاع غزة، داخل سجون حماس و خارجها..ظاهرة تستوجب ملاحقة خاصة بعيدا عن "المحاصصة الساذجة"...مفهوم يا بلداء الوطن!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط