كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحلام المصالحة ...وكوابيس الانقسام !!

أحلام المصالحة ...وكوابيس الانقسام !!

تاريخ النشر: 2016-06-19 | 15:07

سنبقي ندور حول أنفسنا ....باختلاق الأعذار والأسباب التي ادت الي فشل اللقاءات وجلسات الحوار .....باعتبار أن عدم الجاهزية ...وامتلاك الارادة ....وتحديد الاولويات غير وارد لأسباب هلامية مرة يقال داخلية ...ومرات يقال عنها خارجية .

الشعب الفلسطيني يعيش حلم تحقيق المصالحة خاصة هؤلاء الذين يعيشون بهذا الجزء الجنوبي من الوطن ....وما عاشوه من مرارة الانقسام... وما عانوه من كوابيسه ....لا يهمهم كثيرا الحديث والشرح والتفصيل حول أسباب ونتائج ....بقدر ما يهمهم وفي اولوياتهم أن تنزاح ظروف القهر عنهم ....وأن يعيشوا بظروف انسانية قابلة للحياة ....وليس دافعة للانتحار المحرم ....أو للغرق القهري..... نتيجة هجرة ضاغطة على حياة الانسان تدفعه الي عدم التفكير في اختيار طريقه .

ارادة المتحاورين لا زالت تتحدث عن نتائج ....وما يعزز من المكانة والوجود وما يزيد من العشيرة وقوتها.... والجماعة ونفوذها .....ولا نسمع الحديث حول الولاية القانونية والسياسية للسلطة الوطنية ومسئولياتها الكاملة على كافة أرجاء الوطن المنقوص .....والفصل ما بين السلطة والفصائل...... كما نؤد الاستماع .....الي ما يؤكد الديمقراطية والانتخابات التشريعية والرئاسية باعتبارها المخرج من هذا الخلط الحاصل في النتائج والأسباب .....كما لم نسمع بحكومة وطنية وشراكة سياسية ...وانضمام الجميع داخل المؤسسات الشرعية .

هناك حالة من الخلط المقصود بالحالة الفلسطينية والتي يتم التعامل معها وكأنها حقائق ونتائج يجب التعامل معها ....والاقرار بها باعتبارها المدخل والأساس لأي مصالحة يمكن الحديث عنها ...وهذا ليس صحيحا بالمفهوم الوطني والوحدوي .....لكنه ممكن أن يكون ذريعة وسببا للمفهوم التنظيمي .

كابوس الانقسام الاسود وما ترتب عليه من نتائج ....وما يحدثه من سلبيات وتفاقم للأزمات ....وما يحدثه من شرخ وطني قاعدي ورأسي .....انما يؤكد أن الكابوس المصنع سيبقي يشكل مشهدا محملا بالذرائع ....والاسباب الواهية.... والتي لا علاقة لها بالمصالحة وتعزيز الوحدة وتوحيد النظام السياسي من خلال الشراكة السياسية ....وتعزيز الديمقراطية ....وتوحيد المؤسسات ....والتأكيد على اننا شعب وقيادة نتحدث بصوت واحد ....وبقرار واحد ....وندافع عن انفسنا بسلاح واحد ....وبالتالي قطع الطريق على كافة المتربصين بنا ....ممن يبنون مواقفهم وخططهم السياسية على خلافاتنا وانقسامنا ....باعتبارها أمرا أزليا ....وهذا ما يعيش عليه نتنياهو واليمين المتطرف الذي ينهب الأرض ...ويكرس الاحتلال ....ويضرب بعرض الحائط كافة القرارات والمبادرات الدولية والعربية .

الخطورة التي يدركها أطفالنا ....وشيوخنا بحكم تجربتهم .....ربما لم تصل الي فكر السياسيين والمتحاورين والمتنفذين .....فما نحن عليه وما نسير باتجاهه سيؤدي بنا الي اعطاء شهادة لهذا الاحتلال الغاصب لتعزيز مكانته .....وزيادة استيطانه..... وافشال كافة الجهود المبذولة لتحقيق التسوية السياسية .....كما ونؤكد بحالتنا الانقسامية للعالم بأسره أننا لسنا بعجلة من أمرنا ....واننا لا نريد دولة بالمرحلة الحالية.... لأننا نجري المزيد من التدريبات الحوارية حول كيفية التعامل مع الانقسام ....وكيفية الخروج منه .....بما يستطيع أن يكسبه طرف دون طرف .....كما نجري تدريبات تفاوضية حول كيفية انتزاع المواقف من الطرف المقابل .

نحن نعيش تجربة بائسة ....نختلق فيها الأزمات لأنفسنا ....ونسد كافة الطرق لكيفية وصولنا الي اهدافنا ....لأننا نمعن التفكير والبحث ووضع العراقيل .....لنتائج الانقسام وليس محاولة جادة لدراسة أسبابه .

ما علاقة الموظفين .....وما علاقة اعادة تفعيل المجلس التشريعي ....وتوزيع الاراضي ...وشركة الكهرباء ...كلها قضايا هامشية جانبية .....تحل تلقائيا بإنهاء الانقسام ....كما وتحل بالولاية السياسية والقانونية للسلطة الوطنية وسيطرتها الكاملة على كافة الاراضي الفلسطينية ...وبحكم مسئولياتها عن الشعب وقضاياه وازماته .

نتائج الانقسام الأسود أكبر من القضايا السالف ذكرها .....في ظل حصار اسرائيلي ....واغلاق متقطع لمعبر رفح نتيجة عدم وجود السلطة الوطنية .....كما الكثير من القضايا ذات العلاقة بالصحة والتعليم.... والتشغيل لعشرات الالاف من العاطلين عن العمل ....من الخريجين والعمال المهنين ....لأننا اذا ما فتحنا باب النتائج المترتبة على الانقسام لن نجد طريقا .....بل سنبقي ندور حول انفسنا ....ونختلق المزيد من الأزمات التي لا نهاية لها .

المصالحة ....وعنوانها الفشل المكرر والمتكرر لجولات الحوار ....لأسباب عديدة ....ولنتائج قائمة ....لا زالت تتفاقم بأزماتها في ظل مشكلتنا الازلية ...التي لا نريد مغادرتها باستمرار حالة الخلط ما بين الاسباب والنتائج ....10 سنوات ونحن ندور حول انفسنا .....وفي كل عام نطرح على طاولة الحوار نتيجة اضافية على مجمل النتائج المترتبة على هذا الانقسام .....بينما الاسباب المتجذرة والثابتة حول المواقف والأيدولوجيات والارتباطات والرؤي والفكر السياسي ....والالتزام الديمقراطي ....كلها غير مطروحة ولا يتم الاقتراب منها ....وكأنها خطوط حمراء .

عشرة سنوات على الانقسام ....عشرة سنوات على جلسات الحوار والاتفاقيات الموقعة .....دون تنفيذ ....ولا زالنا نحلم بمصالحة وطنية حقيقية ....مصالحة يتنازل كل منا عن ما يعتقد أنه يمكن أن يحققه من مكاسب..... في ظل خسارة وطن وشعب .....فالانقسام وأزماته المتراكمة وأثاره المباشرة وغير المباشرة تفوق بمصاعبها وآلامها ....كل ما يمكن أن يقال عنه انجاز أو مكسب ....يمكن أن يضاف الي هذا الفصيل أو ذاك .

جميعنا خاسرين ....ولم يربح من هذا الانقسام الا عدونا المحتل.... الذي لا زال ينهب الأرض ....ويعزز الاستيطان....ويجذر الاحتلال ....ويدنس المقدسات ....ونحن نتحاور على قضايا هلامية لا علاقة لها بوطن مسلوب ....وشعب مقهور ....وأجيال أصبحت بلا مستقبل ...وذاكرة وطن لا زالت تسجل كل ما يسئ لنا ....وما يضعنا في دائرة الاتهام حول قصورنا .....وتلاعبنا بمصير شعب ....زادت همومه ...الي الحد الذي لا يمكن ان يقبله عاقل .

المشهد الفلسطيني.... يشهد حالة من التناقض ....والتنافر ....والتناحر ....كما يشهد تحركا سياسيا يقف البعض ضده قبل نتائجه ....ويقف البعض الاخر متمنيا استمراره ....والضغط على هذا الاحتلال ...وما يجري غدا من اعتراف بالمبادرة الفرنسية وخاصة حول المؤتمر الدولي من قبل وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي.... يعتبر مكسبا سياسيا اضافيا .....في ظل حراك دولي يسعي الي انهاء ملف الصراع ....وتحقيق التسوية السياسية ....بنتائجها المحددة حول دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية بحدود الرابع من حزيران رغم انف نتنياهو وحكومته .....والي حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194 .

مسيرة النضال الفلسطيني ....والتضحيات الجسام ....التي دفعت من أجل فلسطين وحريتها ....لا تستحق هذا الانقسام الأسود... ونتائجه المخيفة ....ولكنها تستحق حلم الدولة ....والحرية.... والاستقلال ...فهل سنبقي نعيش أحلام المصالحة ....وانهاء كوابيس الانقسام .؟؟!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط