كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحلام

أحلام

تاريخ النشر: 2017-03-16 | 11:18

الأسيرة المحررة أحلام التميمي؛ لم تكن يوما تهوى وتعشق القتل، وكانت كل أمانيها وأحلامها حياة هادئة بحرية كبقية البشر؛ لكن أتى احتلال؛ أذاق شعبها القتل بعشرات آلاف الشهداء، وسلبهم ديارهم وأراضيهم، فكان ردة فعلها عادية جدا، بان شاركت في الدفاع عن شعبها بطريقتها.

في الوقت الذي تطالب أمريكا بتسليم الأسيرة المحررة التميمي؛ يحق للعرب والمسلمين أن يطالبوا أمريكا بتسليم عشرات آلاف الجنود والضباط وقادة أمريكيين كبار مثل بوش الكبير والصغير؛ ساهموا في قتل أكثر من مليون عراقي، وقتلوا أكثر من مليون إنسان مسلم في أفغانستان وسوريا وليبيا واليمن وغيرها.

في عالم الأقوياء الوحوش؛ لا مكان للضعفاء؛ لكن أحيانا الأقوياء لهم نقاط ضعف يمكن من خلالها هزيمتهم ولو بالنقاط وجعلهم ضعفاء، فالقوي لا تدوم قوته ولا الضعيف يدوم ضعفه، ولا الظلم يدوم، الذي قد ينتصر في جولة من الجولات؛ لكنه لا يستطيع أن يتنصر ويحسم المعركة على طول الأزمان.

ما فعلته أحلام؛ هو ما فعلته عشرات آلاف النساء الأمريكيات خلال عملية التحرر من الاستعمار الانكليزي وإنشاء أمريكا، ولم تقم بفعل إجرامي أو إرهابي؛ بل عمل بطولي بنظر أحرار العالم، فالمحتل لا مكان له فوق أرض قام باحتلالها.

لا أحد ينكر أن أمريكا قوية؛ لكنها تستمد قوتها من عجز من يقابلها، وإذا كان الذي يقابلها قويا بحقه ومنطقه، وما فعله تقره كافة القوانين والشرائع الدولية، فان أمريكا على جبروتها ستقف عاجزة؛  في حالة إدارة المعركة معها بحكمة واقتدار وطول نفس؛ ضمن خطط علمية وليست ارتجالية.

قلنا سابقا؛ أن الإدارة الأمريكية الجديدة؛ ليست كالإدارة الأمريكية السابقة؛ وها هي الأحداث تثبت ذلك؛ والتغيير أصلا هو سنة كونية وجدلية تاريخية، و"ترمب" ليس ك"اوباما"، وسيضغط أكثر في كافة الملفات العربية والإسلامية؛ لهوانها عنده.

زرع الغرب كيان الاحتلال بالقوة في قلب العالم الإسلامي والعربي، للتخلص من معضلتهم، وراح يدافع عنه بكل قوة، وكل من يتحدى هذا الكيان يحارب من قبل الغرب، سواء كانوا أفرادا، أو مؤسسات أو حكومات، لكن ما كان يصلح بالأمس لا يصلح لليوم؛ فالغرب ألذي أنشئ كيان الاحتلال بقرارات دولية سينهيها غدا بقرارات دولية بعدما تصبح عبئا كبيرا عليه؛ كنتيجة حتمية ومنطقية للمقاومة؛ فالخسارة تتوالى على الغرب نتيجة فعل خاطئ جرى قديما؛ بإقامة دولة"اسرائيل" وسط بحر هادر من العرب والمسلمين.

القانون الدولي يجيز مقاومة المحتل بكل الطرق والأساليب، وما فعلته الأسيرة المحررة أحلام التميمي يندرج ضمن القانون الدولي، والمسئول عن الضحايا التي وقعت سابقا من عرب وغيرهم، أو التي ستقع مستقبلا؛ هو الغرب الذي زرع كيانا غريبا في  منطقة كلها عرب ومسلمين، وما أوقع الاحتلال من ضحايا في الشعب الفلسطيني وتهجير  وطرد قرابة سبعة مليون فلسطيني، يتحمله الغرب وسيجيء اليوم الذي يدفع الغرب الثمن، ويعوض الضحايا  وأهاليهم مجبرا ومكرها، وليس  عن طيب  خاطر.

لا يستويان؛ فلا يمكن مقارنة من اجبر عن الدفاع عن شعبه وهدفه الحرية والتطور والازدهار؛ كما هو حال الأسيرة المحررة أحلام التميمي؛ بمن قاتل وكان هدفه استعمار واحتلال الشعوب واستنزاف خيراتها؛ كحال دول الغرب التي أشبعت العالم الإسلامي قتلا وتدميرا وخرابا، وصارت دول مثل العراق وسوريا ساحة تجارب لأحدث الأسلحة عندهم؛ لإثبات نجاعتها في القتل والتدمير والخراب.

لماذا لم تطالب أمريكا بمن قتل المتضامنة الأمريكية "راشيل كوري" في غزة؟! بينما تطالب بتسليم من دافعت عن شعبها وأرادت حريته؟! ويسألونك في  نهاية المطاف لماذا يكره العالم أمريكا ودول الغرب  أصحاب الازدواجية في المعايير؛ والحق أن أمريكا ودول الغرب لا تكيل بمكيالين فقط؛ بل بعدة مكاييل

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط