كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحمد عبد الرحمن..حارس الكلمة

أحمد عبد الرحمن..حارس الكلمة

تاريخ النشر: 2019-12-08 | 05:20

وفي اليوم الثالث بكيت، بكيت بحرقة حتى ان زوجتي قطعت صلاة النافلة على صوت نشيجي وهي في حالة ذهول..
نعم بعد مرور ثلاثة ايام على رحيلك يا ابا يزن انفجرت بالبكاء. في اليوم الاول واليوم الثاني كان شريط الذكريات لا يفارقني.

يوم قدمت الينا في القاهرة بعد انطلاقة صوت العاصفة..ثم استلامك مسؤولية الاذاعة في درعا..واعتقالك مع كادر الاذاعة في دمشق والافراج عنكم فيما بعد..الذهاب الى بيروت وتشكيل الاعلام الموحد بقيادة الراحل الفذّ "ماجد ابو شرار" ثم استلامك رئاسة تحرير "فلسطين الثورة" بعد الراحلين الكبيرين "كمال ناصر" ثم "حنا مقبل". وكم ابدعت يومها حين جعلت "فلسطين الثورة" مصدرا اساسيا من المصادر المعتمدة لكل جهات العالم من خلال الافتتاحية التي كنت تطرّزها بقلمك الثوري وكأنك تطلق الرصاص. وكنتُ أرى ذلك في درعا عندما كنتَ تكتب التعليق السياسي لصوت العاصفة كأن القلم في يدك الممسكة به بكل قوة كأنه الكلاشنيكوف تريد ان تحقق به الانتصار في المعركة..وأنا أتابع جهدك واهتمامك وانت تضغط على القلم ومن ثمّ لتعطيني التعليق لأنطلق عبر الميكرفون لافرغ جعبته من الرصاص الحيّ عبر بث مباشر.

كنت تقول لي عقب انتهائي من قراءة التعليق: لم أصدق انني من كتب التعليق لانك أعطيته، ياخالد، بأدائك اكثر مما كنت اقصد!
كنا في درعا أسرة واحدة انا وانت ويحيى العمري..وسامي سرحان ونمر اسماعيل ونبيل عمرو وهاني الزعبي ومحمد سليمان: كنا نتردد على درعا بين الفينة والاخرى قادمين من القاهرة ..مرة انا، واخرى نبيل، وهكذا..لم نستقر في درعا كما استقر يحيى العمري.

كانت الاذاعة ذاخرة بالكوادر الثورية من مختلف الاتجاهات السياسية الفلسطينية والعربية، سواء من فتح أو الديمقراطية أو الشعبية كراسم المدهون وابو مشهور، أو القادمين الينا من العراق كخالد العراقي.

كنت يا أحمد قوميا، عروبيا، يساريا منفتحا على مختلف التلاوين، يجتمع الجميع على هدف واحد هو فلسطين ولا شيء غير فلسطين. فهذه سياسة "فتح": البنادق كل البنادق نحو العدوّ.
كنت ايا ابا يزن تحب مداخلاتي اثناء زمالتنا في المجلس الثوري لاننا في " فتح" تعلمنا الصراحة والوضوح والنقد والنقد الذاتي، وكنتُ سعيدا عندما تنعتني بانني ضمير "فتح". علمتنا "فتح" أن ننقد حتى رمزنا "ابوعمار" الذي كنت اكثر التصاقا به مني..انت ونبيل عمرو والطيب عبد الرحيم. ومع ذلك لم يظهر ابو عمار لنا امتعاضه أو غضبه من نقدنا.

"فتح" التي كنت ناطقها الرسمي ثم الناطق باسم منظمة التحرير الفلسطينية، وعندما تنطق يعرف العالم ان الناطق هو ياسر عرفات.

نعم كان الناطق الرسمي في تلك الفترة واحدا فقط ليس هناك ناطق آخر. لذلك كنا مهمّين ويحسب لنا ألف حساب .

كنت يا أحمد العربي الفلسطيني المعبّر عن القرار المستقل والمدافع عنه بشراسة امام من كان يريد ان يسرق منا قرارنا الوطني هذا..كنت خير من يعبر عن ارادة القائد الراحل ابو عمار لذلك كنت تؤمن بذلك وتختار الكلمات والمصطلحات المعبرة عنه بدّقة وصرامة.

كنت المايسترو في لجان الصّياغة سواء في المجلس الثوري أو المجلس الوطني أو المركزي لما لك من خبرة في التعامل ليس فقط مع فصائل العمل الثوري بل وفي التعامل مع القيادة ومع الوضع السياسي العربي والدولي.

لا ادري اختي ام يزن، هل اعزيكِ أم تعزيني؟!
نعم يا رفيقة درب أحمد، ايتّها المناضلة انتِ وأنجالك، فقد كنت خير مؤنس له طيلة حياته. لا زلت اذكر دموعه الحرّى عندما هاتفني ليعزيني بصديقه المقاتل البطل أخي نافذ (اللواء ابو جميل) الذي لم يمهله المرض العضال سوى اشهر قليلة..فقد كانت عشرة جميلة ايام درعا والقواعد الفدائية هناك لا تنسى.

رحمك الله يا اخي وصديقي ورفيق 
دربي
رحمك الله يا أحمد عبد الرحمن..يا ابا يزن
ونحن على هذا الدرب..الذي نودّع فيه بعضنا نحن الحرس القديم 
"...ومنهم من ينتظر".
إلى جنات الخلد..
 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط