مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احمد عبد الرحمن في يوم الوفاء لعرفات

احمد عبد الرحمن في يوم الوفاء لعرفات

تاريخ النشر: 2016-03-23 | 09:11

 في متحف محمود درويش برام الله، الشاعر العام، كما وصفه أحمد عبد الرحمن في كتابه الذي أهداه لروحه، ولروح الخالد ياسر عرفات القائد العام، وفي حفل اشهار الكتاب وتوقيعه، كان المنتظر أن يتحدث أحمد عبد الرحمن عن فصول الكتاب، بعد تقديمه من قبل الروائي يحيى يخلف والباحث عزيز العصا، لكنه اكتفى بما تم من تقديم، وفضل النهوض من كرسيه، ليتحدث واقفاً صادحاً مدافعاً عن عرفاتيته.

وقف أحمد عبد الرحمن ليتحدث عن الظلم التاريخي لشعبنا ولياسر عرفات، الذي جسد الشخصية الوطنية على مدى أربعة عقود، تحمل ظلم ذوي القربى، وواجه الخصوم بشجاعة وشرف، مقابل أن يعود الى حيث وعد شعبه، وليقيم دولته ولو كانت على القليل الممكن، الذي تبقى منه على أقل من ربع مساحة ارضه. وفي الجبهة الداخلية ليتعامل بحكمة مع الثغرة التي كانت تتسع رويداً رويداً، وتتمثل ببعض القوى التي تقاتل من أجل أفكارها وليس من أجل فلسطين.

مهمة ياسر عرفات لم تكن سهلة، كما يقول احمد الرحمن، وهو يواجه السيل الاستيطاني، والسرقة لما تبقى من الارض، ولا يملك غير الدهاء في المعركة السياسية، ليشكل السد بالتثبت والبناء على الأرض ليصده، مقابل عدو يعرف باليقين انه لن يتملك الارض بمجرد قصاصات ودق ممهورة بتوقيع. ولهذا كان يعلم ويعي ياسر عرفات ما أعد لنفسه من مكانة في تاريخ العالم المعاصر، وأشرف بنفسه على توفير وجع ضروري للفصل الاخير من اسطورته الحية، كما رثاه محمود درويش.

في تقديمه للكتاب والكاتب كان قد طالب الروائي يخلف بان لا يتم تناول ياسر عرفات مقدسا دون أخطاء، كونه بشر، يصيب ويخطأ، وهو ما لم يرق للمؤلف احمد عبد الرحمن، الذي استدعى التاريخ بجملة مواقف ليبرهن صوابية موقفنا السياسي، رافضا وجود ما نخجل منه، ما يتطلب مواجهة فزاعة الرواية الاسرائيلية، بكل شجاعة، حتى لا ندخل في فوبيا، نهرب من مواجهتها، وهي في الحقيقة مزورة، لا أصل لها.

الرواية المزورة لاسرائيل ورعاتها، كما يقول أحمد عبد الرحمن كانت الحافز له ليكتب ويوثق الأحداث والمواقف التي كما وصفها يحيى يخلف في تقديمه، بانها لم تكن مستندة الى مراجع، بل الى ما قرأه أحمد عبد الرحمن في ياسر عرفات، والى إحداث ومواقف عاشها معه، والى ما تفاكر معه من مواقف بصوت عال، لتشكل بمجموعها نصوص الكتاب "عرفات، حياته كما ارادها "، ومن قبله كتاب" عشت في زمن عرفات"، الذي فاز بجائزة الدولة.

وما كان ملفتاً، يستحق الذكر بان يصف الرجل الذي عمل في الإعلام لأكثر من أربعة عقود، نفسه ب" الهاوٍ" وليس الكاتب، وهو الذي قاد المجلة السياسية الأهم، في العالم العربي، "فلسطين الثورة "، لعشرين عاما، والتي كان العالم ينتظر ما سيرد في افتتاحيتها، لما تتضمن من تحديد لوجهة الموقف وبيان خط سيره، ومسؤولاً للاعلام وناطقاً رسمياً باسم المنظمة لاثني عشر عاماً، وأميناً عاماً لاتحاد الكتاب والصحفيين لعشرين عاماً، وكتب مذكراته، ويومياته، على مدار اربعة عقود، ولا يترك شاردة ولا وارده الا ودونها، وهو صاحب الجملة السياسية التي لا تقبل الخدش، ولا تتطوع لأكثر من معنى، ومؤتمناً على موقف وخطاب ياسر عرفات السياسي لأكثر من ثلاثة عقود.

دعوة أحمد عبد الرحمن لحفظ الرواية والتاريخ، كانت لأنها الأهم اليوم في ظل مواجهة دولة لا تاريخ لها، سوى ما كتبته زوراً، وتزويراً، وما تريدنا والعالم ان نصدقه، وهذا ما يحتاج لأكثر من مجرد تأليف كتاب أو مقالة، حتى نحمي ونحصن الوعي والرواية الفلسطينية من الاختطاف والعبث بمكوناتها.

حفل إشهار كتاب "عرفات، حياته كما أرادها"، وصادف يوم الكرامة، كان مناسبة من العرفاتيين لتجديد الوفاء للخالد ياسر عرفات، ولمدرسته الثورية، ولنهجه الكفاحي، الذي دفع حياته ثمناً لأجله، وللاعتزاز بيوم الكرامة الذي قاتل فيه ياسر عرفات وانتصر.

أذكر أنني سألت أحمد عبد الرحمن يوما عن سر كتابته لإسم "ابو عمار"، في كتابه "عشت في زمن عرفات"، دون تغييرها، رغم ورودها في مواضع تستوجب النصب أو الجر، وليس الرفع فقط، كان جوابه، بأن ياسر عرفات لا يتغير بتغير المواضع. جواب كان يكفي للتعرف على من هو " ياسر عرفات " وفق منظور العرفاتي أحمد عبد الرحمن

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط