كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

احمد مراد يرحل في ذروة العطاء

احمد مراد يرحل في ذروة العطاء

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 11:41

يغادرنا الصديق والرفيق والمناضل والقائد احمد مصطفى مراد " ابو اسامة " التي برزت فيه صفات الشجاعة والجرأة والاقدام والتفاني ونكران الذات، رفيقاً تكاملت فيه العديد من الصفات فاستطاع أن يجسد الإحساس النضالي بكل جوانبه، فكان بحق نموذجاً متكاملاً مؤمناً بقضية شعبه وبعدالة قضيته لأبعد الحدود، مناضلاً وطنياً بامتياز تجسد ذلك في علاقته المتميزة مع ابناء شعبه ومختلف الفصائل والقوى الفلسطينية واللبنانية ومع أهالي مخيم عين الحلوة الذي ترعرع به، وظل وفياً له، ومع مخيمات شعبنا ، عرفناه ثابتاً في مواقفه، دمث الأخلاق، انسانياً بامتياز، متواضعاً، اتفق الجميع صغاراً وكباراً على أن فقدانه يعد خسارة كبيرة.
يرحل احمد مراد وتستمر مسيرة النضال ، مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات ، عناوينها مناضلون مخلصون حملوا على عاتقهم أمانة استمرارية المسيرة ، هذه المسيرة الذي انخرط فيها منذ نعومة أظفاره في العمل الوطني والنضالي ممارسا كافة أشكال النضال ، عرفناه مقداما مبادرا ومفكرا ، معطاء لا يستكين ولا ييأس رغم سوداوية وبشاعة المراحل التي مر بها شعبنا الفلسطيني ومحطات اللجوء والتشرد والمعاناة ومرحلة الانقسام التي تخيم على أجوائنا الفلسطينية ، الا انه كان مؤمنا بان منظمة التحرير الفلسطينية هي الخيمة الوطنية والكيان السياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد ، أفنى حياته في النضال في الثورة الفلسطينية ، اليوم يرحل عنا بصمت مثالا للعطاء والتضحية والبساطة ، سيفتقده رفاقه واصدقائه وعائلته احمد مراد الذي بقي قابضاً على المبادئ كالقابض على الجمر، رغم كل الظروف والتحولات والعواصف.
مما لا شك فيه أن مسيرة القائد احمد مراد مسيرة حافلة بالدروس والاستخلاصات، مسيرة الآمال والآلام التي عاشها الشعب الفلسطيني منذ عقود طويلة، ولا نغالي حين نفتقد رفيقا ومناضلا هو انتمى لجبهة التحرير الفلسطينية وتحمل مسؤوليات عديدة ومن ثم كان انتمائه الاخير لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني متمحلا مهمام نضالية وممثلا عنها في لجنة المتابعة المركزية للجان الشعبية في لبنان ، حيث نفقتد ابنا بارا لفلسطين ، فهو يرحل في يوم الارض مع شهداء مسيرة العودة الكبرى مع ذكرى النكبة السبعين، دون أن يشفى من جراح النكبة، لا لأنها كانت تراجيديا تاريخية كبرى،بل لأنها ما زالت مستمرة.
فليعذرنا الشهداء من ضعف قدراتنا اللغوية، ونحن نكتب عن المناضل احمد مراد الذي عرفته القائد الإنسان، الثوري الصلب، المتمسك بعقل واعٍ بحقوق وأهداف شعبه، بدون أن تنحرف بوصلته ،صاحب نكتة لكنه قابل للغضب إزاء الظلم والعوج والانتهاكات ، رجل كرس جل حياته ، لوضع القيم والمثل السياسية والفكرية والأخلاقية والإنسانية موضع التنفيذ.
يرحل احمد مراد في مرحلة من أخطر المراحل التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية ومشروعنا الوطني، حيث مخاطر التبديد والتفكيك والتصفية للقضية والمشروع الوطني حقيقية، والخطر لا يتأتي عليها فقط من إنقسامنا وتشرذمنا الداخلي، بل هناك ما هو أخطر من ذلك بأن قوى وأطراف عربية، أصبحت شريكة للمحتل في مشاريع تصفية قضيتنا، ضمن ما يسمى بالحل الإقليمي، وكثير من تلك الدول تتحلل من التزاماتها الوطنية والقومية، ولم تعد تمارس فقط دور الوسيط مع المحتل، بل هي أقرب إلى المحتل وشركائه في فرض حلول تصفوية على شعبنا.
ختاما : احمد مراد هو من الجيل الذي التحق بالسفينة ، سفينة الوطن رغم الأمواج ، كان له رؤيته وتحليله الخاص ، مؤكدا ان انتصار أي ثورة يكون بالوحدة الوطنية ، مع حرصه على المقاومة، وهو يرحل و أنتفاضة شعبنا في فلسطين تحمل مضامين كبيرة ومعاني كثيرة و تمثل مرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني من الممكن أن تؤسس لمرحلة جديدة من النضال العربي برمته، من خلال ما رسمته دماء شعبنا التي سالت في قطاع غزة والضفة التي تفرض علينا أن نفكر بمسؤولية وجدية ، تفرض علينا أن نستنفر كل طاقاتنا وأمكانياتنا … ان نكون صادقين واضحين في كل كلمة نقول ، وأن نسد كل فجوة ما بين القول والممارسة فشعبنا يستحق منا هذا الشعور العميق بالمسؤولية ولكن نقول للشهيد احمد مراد لقد غرست انت وامثالك والشهداء وفي مقمتهم القادة العظام الرئيس الرمز ياسر عرفات والحكيم وابو العباس وطلعت يعقوب وابو علي مصطفى وسمير غوشة وعمر القاسم وسليمان النجاب في الشعب والجماهير قيماً وأفكاراً ومبادئ، ستبقى خالدة فيهم، يستلهمونها في نضالاتهم وتضحياتهم، ويقسمون أن يسيروا على هديكم ونهجكم، رغم قسوة المرحلة ورداءتها، ولكن الشعب الفلسطيني لم ولن يتعب أو ينهزم، وسيبقى يناضل ويواصل المشوار حتى تحقق أهدافه في العودة والحرية والإستقلال.
كاتب سياسي

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط