كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إحموا الوحدة والحرية

كثيرون من المتربصين بمنظمة التحرير والسلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية، ينتظرون أي هفوة او خطأ هنا او هناك لقيموا الدنيا ولا يقعدوها. فيصبوا الزيت على النار لتأجيج الشاعر الفلسطيني ضد الشرعية الوطنية ومؤسستها الأمنية دون تمييز بين الثابت الوطني في سياسة القيادة وبين الهفوات والسقطات غير المبررة، والناجمة عن عدم حكمة ضابط في تحديد ما يجوز وما لا يجوز في لحظة بعينها في التعاطي مع المواطنين الفلسطينيين. ويسعى أولئك الحاقدون إلى الاساليب الساقطة والإسفاف في توجيه الإتهامات للقيادة والشرعية وحتى لفصائل العمل الوطني عموما. ليس هذا فحسب، بل يتعمدون اللجوء للمساواة بين الغث والسمين في الساحة لخلط الأوراق والهروب من مواجهة الإنقلاب  الحمساوي الأسود على الشرعية الوطنية.

بالتأكيد حرية الرأي مكفولة ومضمونة، والديمقراطية مصانة في الشارع والساحة الوطنية، ولا يجوز لكائن من كان التطاول والتعدي عليها، والمساس بها او تقزيمها وتفصيلها على مقاس شخص او مؤسسة بعينها. وحدوث خطأ هنا او هناك او ارباك في تطبيق قانون او توجه ما في لحظة سياسية بعينها، لا يعني بحال من الأحوال الإنتقاص من الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والتظاهر والإعتصام. وهذا ما تضمنه النظام الأساسي، وايضا ما وقع عليه الرئيس ابو مازن مؤخرا في مطلع آب/ أغسطس الماضي على "إعلان حرية الإعلام في العالم العربي" ليعكس حقيقة تمسك القيادة بحرية الرأي والرأي الآخر. وهو اول رئيس عربي يوقع على الإعلان المذكور. وبالتالي ما حدث اول امس من تلاسن وإستفزاز وتعدي على مجموعة من المواطنين امام مبنى المحاكم من قبل رجال الأمن، لم يكن تصرفا مسؤلا، وجانب الضابط المسؤول الصواب بالأوامر، التي أصدرها لمرؤوسيه، حيث كان الأجدر به، ان يترك المجموعة الموجودة تعبر عن نفسها، بغض النظر عن شعاراتها او يفتح حوارا معها بشكل ودي لتوضيح الموقف. فضلا عن ذلك لم يكن من الواجب على القاضي المعني بقضية الشهيد باسل الأعرج مواصلة البحث بها، فكان الأنسب إغلاقها او تأجيلها وعدم إثارتها راهنا.

غير ان هذه الثغرات او الأخطاء لا تعطي للمجموعات التخوينية الحق في تأجيج المشاعر والذهاب إلى ردود فعل متطيرة ومتناقضة مع المصالح الوطنية، التي لا تعكس الحرص على الوحدة الوطنية، وتستسهل توجيه الإتهامات للقيادة الشرعية وللمؤسسة الأمنية بقضها وقضيضها دون وازع او معيار قيمي واخلاقي ووطني. فهذا ايضا غير مقبول ومرفوض جملة وتفصيلا، ولا يجوز للقوى السياسية او القائمين على هذه الفعالية او تلك السقوط في متاهة الردح والتخوين  وتشويه الحقائق. مع ان الجميع يعلم علم اليقين حراجة اللحظة السياسية، التي تفرض على كل وطني صيانة الوحدة الوطنية، والعمل على تعزيزها، والدفاع عن منتسبي الأجهزة الأمنية، وتفهم اية أخطاء او نواقص او ارباكات قد يقعوا فيها لإسباب تعود لسوء الفهم والترجمة للتوجهات الوطنية، وليس لإعتبارات أخرى .

لعل مبادرة رئيس الوزراؤء بتشكيل لجنة تحقيق وطنية من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومن نقابة المحامين ووزارة الداخلية لتباشر عملها فورا للوقوف على ما جرى أول امس، وتحديد المسؤوليات، وإتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من خالف النظام الأساسي، ليعكس إهتمام القيادة بالحدث، وحرصها على وأد الفتنة، التي حاول البعض نشر نيرانها في العديد من المخيمات والمدن الفلسطينية، فضلا عن أن إسرائيل وأجهزتها ومؤسساتها الأمنية والإعلامية ومنابر إعلام حركة حماس الإنقلابية وكل من لف لفهم، إعتبروا أن اللحظة حانت لهم ليبثوا سمومهم  ويشهروا بالشرعية الوطنية وسلطتها وأجهزتها الأمنية. وبالتالي على الكل الوطني الإنتباه والحذر من غياب او تشوش رؤية إتجاه البوصلة الوطنية. مطلوب من الجميع حماية الشرعية والوحدة الوطنية وحرية التعبير والرأي والرأي الآخر وكل ملامح ومعايير الديمقراطية في الشارع والساحة الوطنية، وبذات القدر عدم السقوط في مستنقع التخوين والإتهامات الباطلة ضد القيادة والشرعية والأجهزة الأمنية. 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط