مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احياء الذكرى السنوية الاربعين ليوم " الارض " .. باستنهاض الطاقات و شحذ الهمم

احياء  الذكرى السنوية  الاربعين   ليوم " الارض " .. باستنهاض الطاقات و شحذ الهمم

تاريخ النشر: 2016-03-29 | 13:22

لا يعرف  قيمتها  و حقيقة  تعطشه  لها  فهي مسلوبة منه عنوة  الا نحن الفلسطينيون الذين سلب الاحتلال وطننا و صادر أرضنا و اقتلعنا منها فتسبب بمعاناتنا و تشريدنا و ضياعنا .. انه الاقتلاع القسري و الطرد الاجباري الذي مارسته حكومات اسرائيل المتعاقبة منذ أن وطأت قدمها المحتلة أرضنا و أفقدنا حريتنا و استقلالنا ،،، الاقتلاع من الارض التي تشكل الهوية و الكيانية للشخصية الفلسطينية نازعنا الاحتلال عليها ليسلبها و يحاول طمس معالم تجذرنا بها في تنكر علني لحقنا المغروس في اعماقها فبات التمسك بها هو الخيار الوحيد امامنا رغم التضحيات الجسام التي قدمها  شعبنا الفلسطيني من شهداء بالألاف و الاسرى و الجرحى  و المشردين في المنافي و الشتات ...

و لقد شكّل يوم الثلاثين من مارس عام 1976 نموذجا عظيما لهذه البسالة و التضحية التي ذاد بها شهداء يوم الارض الخالدون  " خير أحمد ياسين ، خديجة قاسم شواهنة ، رجا حسن أبو ريا ، خضر عيد خلايلة ، محسن حسن طه و رأفت علي زهدي "  في " سخنين " الفلسطينية الوجه و الهوية بدمائهم خضبوا ترابها و لم يقبلوا الاقتلاع فتمسكت بها أرواحهم بعد ان قتلت رصاصات المجرم المحتل اجسادهم الطاهرة .. فأصبحوا هؤلاء الشهداء شهداء يوم الارض الخالد عنوانا يجدد فينا التشبث بأرضنا و عدم التنازل عنها فهي سر بقائنا و امتداد اجيالنا الحالمة بالعودة و الحرية و الاستقلال ، و علينا ان ندرك حقيقة ان لولا الفكر الوطني المشتعل في وجدان الشرفاء الوطنيين آنذاك و المخزون الكفاحي المتقدة نيرانه في صدورهم لضاعت الارض  و دفنت رواية من سلبها دون تعرية وجهه ،  كيف لا و قد صدح  صوت الوطني الصنديد الراحل توفيق زيّاد  " كأننا عشرون مستحيل في اللد في الرملة في الجليل ... " و معه لفيف من المناضلين الوطنيين ليعبئ الجماهير و يشحذ فيهم الهمم  ليهبّوا للدفاع عنها و يتصدوا بعزيمة و اصرار لكل من يحاول نهبها و مصادرتها فاعلنوا وقتها اضرابا شاملا كنوع من الرفض المطلق لعنجهية الاحتلال و سطوته على اراضينا و طرد اهلها و مصادرتها بحجج و ذرائع واهية و ما ان تم الاعلان عن هذا الاضراب و قد لبت الجماهير العنيدة هذا النداء الوطني رافضة الخضوع للذل و الاستبداد  و لم يرهبها البطش و القتل و التنكيل .

  و من هنا لابد و ان نستخلص العبرة و الدروس من تجربة يوم الارض الخالد كيف  تمكن الوطنيون من قيادة الجماهير ليستبسلوا في الدفاع عن ارضهم  و يرفضوا و بكل جرأة مصادرتها و سلبها و نهبها ... انها هي هذه المعادلة الوطنية التي لابد من اعادة استحضارها و  اعتمادها  في نهجنا الكفاحي لمقاومة الاحتلال الجاثم على صدر ارضنا و يحرمنا من  بسط سيادتنا الوطنية عليها ، معادلة تجيد من خلالها القيادة الوطنية اعادة الاعتبار للعمل الكفاحي و تعزز الثقة المفقودة لدى الجماهير العريضة الرافضة للذل و الهوان و كذلك تجيد بحنكة كبيرة كيفية الاستفادة من طاقاتها و ابداعاتها الخلاقة في مقارعة الاحتلال و معالجة كل الاسباب التي ادت الى اختزال دورها و الانتقاص منه ، فلا يمكن ان نسترد أرضنا المسلوبة دون ان تتضح المسافة  و تكون حقيقة  مفهومة بين الجماهير المستعدة للبذل و التضحية و العطاء و ما بين قيادة وطنية تعقد العزم مجددا على الخلاص من الاحتلال و تقرر اجتثاث جذروه الخبيثة الملتفة على جذور زيتوننا و برتقالنا و ليموننا ، قيادة وطنية تدرك أهمية التلاحم ما بينها و ما بين الجماهير لا فجوات بينهما تواصل بهم و معهم مسيرة تحرير الارض و الانسان بقناعة و مبدأية راسخة قيادة وطنية تلتصق بهم و تنحاز لمطالبهم و تدافع عن حقوقهم و تصونها و تصون كرامتهم الانسانية و الوطنية بالتوازي مع غرس القيم الوطنية المثلى في عقول و أذهان أجيالنا بأن لا سيادة دون استرداد الارض و حماية الكرامة لتصبح  ثقافة الانتماء و الدفاع عن الارض سائدة  في حياتنا سلوكا و نهجا يتعزز من خلاله الارتباط الجدلي بين المواطن و أرضه لتظل علاقة أبدية لا تفصلها جغرافية سياسية مختلقة ... ثقافة تعزز أبجديات البقاء عليها و الدفاع عنها بكل بسالة و شجاعة و ادراك لا متناهي لأهمية المحافظة عليها و التشبث بها مهما بلغت التضحيات ، و هذا يتطلب جهود مضنية و متكاثفة في توفير المقومات الاساسية لصمود أصحابها ، فمثلما دافع عنها الرجال و النساء جنبا الى جنب فمن حقهم العيش بحرية و كرامة عليها ليشيدوا مستقبلا زاهرا واعدا لهم و لأجيالهم المتعاقبة و الوفاء لشهداء يوم الارض الخالدون لا يتأتى الا من خلال استنهاضا جادا و شحذا حقيقيا للهمم حتى يتحقق تحريرها و طرد محتليها .

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط