كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أخبار غريبة إنسانيتُنا مهددة

أخبار غريبة  إنسانيتُنا مهددة

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 09:57

بينما كنت اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، لفت انتباهي خبرٌ غريب حول موت طفل من قطاع غزة بسبب تناوله طنجرة من المحشي مجبراً من زوجة أبيه، وذلك لأنها غضبت منه إذ تناول من الطعام أثناء غيبتها عن المنزل وهي تمنعه من ذلك، وعند وفاته أخبروا الأطباء بأسباب بعيدة تماما عن الحقيقة، إلا أن امه أصرت على أن أمراً غير طبيعي حدث للطفل، وبعد التشريح والتحقيق في الأمر، توضح أنه حادث عنف (الإجبار على تناول كمية كبيرة جدا من الطعام) أودى إلى وفاة الطفل.

وفي حادثةٍ منفصلة في الضفة الغربية (جنين) أيضا زوجة الأب ضربت ابن زوجها بمطرقةٍ على رأسه فتوفى فورا، هذه الحوادث شاذة عن مجتمعنا الفلسطيني تشبه افلام الكرتون التي تتحدث عن زوجة الاب الشريرة ومعاملتها مع أبناء الزوج الذي يخرج صباحاً ويعود في المساء دونما معرفة لما يجري في غيبته، وبالتأكيد هناك حوادث شبيهة لم يتسنى لها فرصة العلانية وكشف النقاب عنها وربما لم تؤدي إلى القتل الجسدي لكنها حتماً قتلت جزءا مهما جدا في معنوية الطفل أو المراهق الذي يعيش في ظروف يطغى عليها العنف الجسدي واللفظي والشتيمة والإهانات وغيره ، مما سيؤثر بلا ادنى شك على سلوكه في المستقبل الذي قد يتسم بالعنف، كما وارد أيضا أن ينضج بشخصية مهزوزة أو ذات امراض نفسية معينة تؤذي كلُ من حوله.

وفي مشهدٍ آخر منفصل ولكنه ليس بالبعيد لأنه أيضا يحاكي الجوانب الإنسانية، ارسلت لي احداهم صورةً لشقيقها الذي يغسل كليته مرتين اسبوعياً وإحدى يديه مقيدة بالسرير لأنه محبوس بسبب تأخره عن دفع النفقة لطليقته وما يتعلق بالمستحقات المترتبة عن الطلاق، وهو مشهد في غاية الألم لأن ملامح المرض تظهر جليةً على ذلك الشخص.

أقرُ بكامل قواي العقلية أنني مع النساء دائما ومع نيل حقوقهن كاملةً وعدم التنازل عنها خاصةً إذا ما تعرضن للظلم، لكن الصورة كانت مؤلمة جدا خاصة أن مرسلة الرسالة طلبت مني الحضور ومرافقتها إلى المشفى والاستماع إلى اخيها، نحن نطالب دائما بسيادة القانون وجعله الحكم الفيصل بين الناس وتطبيقه على الجميع وبالتساوي، ولكني أأمن أيضا بالمصطلح المسمى (روح القانون) والذي يحمل القليل من المرونة التي قد يراعى فيها بعض الجوانب الإنسانية مثل العجز والمرض، تحديداً وأن ذلك المحبوس ليس مجرم مخدرات أو قاتل أو بلطجي أو سارق، وربما تخلفه عن دفع النفقات يكون بسبب المرض، وبغض النظر عن صدق الرواية التي قُصت لي اعتقد أن البعد الإنساني مطلوب في كل نواحي الحياة.

جميعُنا قرأ في الأشهر الأخيرة من العام المنصرم 2016 عن الحوادث الاجتماعية التي وقعت في الأراضي الفلسطينية من القتل والانتحار والاغتصاب وخلافه، ربما هي فردية ومحدودة العدد ولكنها ومن الملاحظ أنها تتزايد عاماً بعد آخر وتحديداً في قطاع غزة.

هناك اسباب مختلفة تؤدي إلى العنف بأنواعه منها الفقر والبطالة وقلة العمل وعدم القدرة على الإنفاق، ومنها الكبت والحصار، ومنها التأثر بالسلوكيات الممارسة علينا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومشاهد القمع لمن يحكم هنا وهناك، ولا يمكن تجاهل تأثير السينما العالمية وأفلام الآكشن والرعب التي باتت سلعاً مربحة جدا لصناعها ووسائل استمتاع لنا كمشاهدين دونما وعيٍ منا بما تتركه من آثارٍ دواخلنا خاصة الأطفال والمراهقين.

اعتقد أن كل ما سبق يشير إلى أن إنسانيتنا مهددة بالموت، مما سيؤول في المستقبل القريب أو البعيد إلى خطر العيش في الغاب، والعودة إلى نظرية " البقاء للأقوى"، وهنا استوجب علينا جميعاً البدء بأنفسنا ومحاولة تحلينا بالقيم الإنسانية والرحمة والمودة وكلها مبادئ موجودة في كل الأديان والبدء بممارستها في بيوتنا أولاً وفي تربية أطفالنا في البيت والمدرسة والنادي، وثانياً في جعل السلوكيات الإنسانية محببة من خلال ترسيخها بالممارسة من قبل الناضجين وأيضا عبر قنوات الاتصال والتواصل في البرامج التي تُعرض في الإعلامين التقليدي والجديد، وثالثا باجتهاد ذوي الاختصاص بالطب النفسي والرعاية الاجتماعية في المدارس والمؤسسات الرسمية والأهلية وخلق ثقة بين المواطن وحكومته بأن القانون موجود ويحقق العدالة.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط