كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أخبرهم يا صلاح"

"أخبرهم يا صلاح"

تاريخ النشر: 2018-05-06 | 11:55

من الإنصاف القول إنّ اللاعب المصري محمد صلاح؛ نجم فريق ليفربول الانجليزي، أصبح ظاهرة عالمية وعربية اليوم، بما يملكه من مهارات جميلة في الإبداع في كرة القدم، بل أكثر من ذلك هو نموذج مهم للشباب العربي، الذي يصنع من نفسه بطلاً عالمياً ويواجه التحديات والصعوبات ويتغلب عليها، فهو يمنح الأجيال الجديدة الأمل بالإنجاز والإبداع والنجومية.
تحوّل صلاح اليوم إلى أيقونة للشعوب العربية، وهو أمر يستحق التأمل والتفكير، وربما يرتبط مبدئياً بانتشار كرة القدم، وولع الشعوب العربية بها، فأصبحت من ضمن الاهتمامات الرئيسة للشارع، وللأجيال الجديدة، ومصدراً من مصادر التنافس بين الدول والمجتمعات والشعوب.
فوق هذا وذاك، تحديداً، على الصعيد العربي، يبدو أنّ التعلّق بصلاح والولع به، من قبل شرائح اجتماعية عريضة، وقد يكون أحد أهم النجوم والرموز العربية في اللحظة الراهنة، مرتبط أيضاً بتعطّش الشعوب العربية لأي شيء جميل، إيجابي، يعطي شعوراً مغايراً لواقع الانهيار والسقوط العربي، ولمشهد الحروب الأهلية والداخلية، والأزمات الاقتصادية والفقر والبطالة، بمعنى شيء ناجح وجميل ضد المحيط الفاشل والبشع.
هذه المعطيات قد تفسّر جاذبية صلاح التي دفعت بكثيرين إلى الاهتمام بالكرة ومتابعة مبارياته، وليست لديهم أي خبرة سابقة في كرة القدم، ومما ساعد على ذلك شخصيته ذاتها، فهو يتمتع بسمات متوازنة، وأخلاق عالية، وتواضع جميل.
مع ذلك، فإن هنالك ملاحظات تستدعي الاهتمام والتفكير؛
الملاحظة الأولى تتمثل في عدم إخراج الرجل من سياقه، فهو في النهاية لاعب كرة متميز، قد ينجح أحياناً ويفشل أحياناً أخرى في تحقيق النتائج، له حضوره في مباريات ويختفي في أخرى، كأي لاعب آخر، حتى ليو ميسي أفضل لاعب على وجه الأرض، كانت الأرجنتين تؤمّل فيه بأن يجلب لها كأس العالم، وقد لا يستطيع، فهو ليس سوبرمان.
والحال أنّ معضلة صلاح أكبر من ميسي، لأنّ آمال الجماهير العربية عليه أكبر وتعلقها فيه يتجاوز منطق كرة القدم، للأسباب التي ذكرناها، فنحن نتوق للرموز والأبطال ونحمّل الشاب الصغير أكثر مما يحتمل، ونضعه تحت ضغوط كبيرة، وكأنّ المطلوب منه في كل مباراة أن يخترع الصاروخ.
الملاحظة الثانية، هي خشيتي أن يؤدي هذا الاهتمام الهائل والكبير إلى محاولات توظيف صلاح سياسياً، إن لم يكن اليوم فغداً، من قبل الأطراف المتناحرة في العالم العربي ومصر، وربما كثيرون يرون ما حدث مع النجم المصري السابق، محمد أبو تريكة، الذي تم إقحامه في التجاذبات والصراعات السياسية، وانقلبت الدولة ضده لاحقاً، وتعرّض لأزمات مالية. بما أننا في العالم العربي لم نتعلّم حق الاختلاف، وننظر إلى الرأي الآخر من باب العداء والخصومة، ودولة القانون لا وجود لها إلاّ في الدعايات السياسية الخادعة، فإنّ إقحام صلاح في هذه الخلافات سيؤذيه تماماً، وهذه النجومية والشعبية العارمة تغري الأطراف السياسية المختلفة في جره إلى صفّها.
الملاحظة الثالثة والأخيرة، تتمثل في الدور الذي يلعبه الإعلام اليوم في صناعة النجوم والأيقونات، وصلاح يستحق ذلك، لكن هنالك أمثلة ونماذج عديدة أخرى قد تكون بالدرجة نفسها، في مجالات اجتماعية أو علمية أو ثقافية، لكن لغياب الإعلام لا يلتفت إليها الناس. بمعنى أن صلاح ليس ظاهرة فريدة، وعلينا البحث عن النماذج الناجحة الجميلة المبدعة وتظهيرها لتكون ملهمة للأجيال العربية، لأن تكون القصة أشبه بموضة شعبية لفترة محدودة ثم تذوي وتتلاشى.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط