كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اختبار "إسرائيلي" "مبكر"... هل نجا ترامب؟

اختبار "إسرائيلي" "مبكر"... هل نجا ترامب؟

تاريخ النشر: 2017-01-14 | 08:35

 أكثر ما يتعلق بأمن «إسرائيل» يبدأ مع أولى لحظات الإعلان عن هوية المرشح الأوفر حظا للرئاسة الأميركية والكشف عن طريقة تفكيره وقناعاته ومدى يقينه بالمسلمات «الإسرائيلية» والوجودية. وعلى هذا الاساس تخوض «الفكرة»، أيّ اعتبار «إسرائيل» جزءاً أساسياً من همّ الرئيس وأجندته في الشرق الأوسط واولوية معاركه الانتخابات الرئاسية كلاعب قادر على الإطاحة بالنتيجة كلها. هذا الواقع الذي يضع «إسرائيل» في خانة الناخب الأميركي قد يكون مقبولاً عند الشعب الأميركي في فترة من الفترات، وهو الذي تروَّض مع التعايش والشراكة مع تل أبيب، لكنه ولا يعتبره الدستوريون الأميركيون وأعضاء الكونغرس وأصحاب الحملات الانتخابية تدخلاً سافراً في الانتخابات الأميركية ونتائجها في وقت يعتبر أيّ تدخل أو تأثير روسي مفترض، او إذا «صح» بحالة فوز الرئيس الجمهوري دونالد ترامب خرقاً للسيادة الأميركية وللأعراف القانونية. وهو ملف يرتقي لمرتبة الخيانة العظمى لمواثيق الديمقراطية المعترف بها أولاً ونسف لفكرة الدولة الاولى في العالم التي تحافظ على تأمين أعلى مستويات النزاهة في العملية الانتخابية. كلّ هذا يُضاف الى كون واشنطن أكثر مَن عمل على نشر الديمقراطيات في العالم العربي، منذ فترة احتلال العراق 2003 وصولاً الى «ثورة الأرز» 2005 في لبنان حتى «الربيع العربي» 2011.
تماماً كالتنافس على لقب «الرئيس» يخوض المرشحون الأميركيون حرباً في إيصال أكبر قدر ممكن من الطمأنينة الى قلوب «الإسرائيليين» المؤثرين في العملية الانتخابية محلياً، وهم ممن يصنعون الرأي العام ويؤثرون على خياراته، وغالباً ما يوجدون في مراكز قرار حساسة إضافة الى امتلاكهم وسائل إعلام كبرى يبلغ عددها اليوم «ستاً» فعالة، وهي مملوكة جميعاً من أميركيين صهيونيين، لعبت دوراً كبيراً في الانتخابات الأميركية للتأثير على النتيجة الأخيرة الى جانب هيلاري كلينتون ليفشلوا للمرة الاولى.
الخطورة الكامنة وراء فشل استطلاعات الرأي وتوقعات كبار المحللين الأميركيين وجهاز الاستخبارات، خصوصاً الذي لا يزال ينتقده ترامب عند كلّ فرصة، حتى بعد فوزه، رفع منسوب القلق لدى «إسرائيل» التي غالباً ما تستعدّ لاختبار الرؤساء الأميركيين بنسب ومواقيت مختلفة. فمسألة الولاء لها أمر لا تتهاون فيه تل أبيب ولا تزال الاتهامات تحيط بـ«إسرائيل» في محاولات اغتيال رؤساء أميركيين سابقين او التلويح بذلك.
الرئيس الأميركي «الأسمر» باراك أوباما كان أكثر الرؤساء استخداماً لمهارات أوحت أنه ستكون منهاجاً لسياساته المقرّر أن تكون أكثر إنسانية وأقلّ حدية كديمقراطي وأسمر خارج من خلفية معنَّفة في أميركا. تحسّبت «إسرائيل» لخطابات توجه فيها أوباما للشرق الأوسط قبل تسلمه السلطة، وكان يتجه نحو مكافحة الإرهاب كأولوية وقد وضع في أجندته ملف حلّ الدولتين في الأراضي المحتلة كأولوية في عهده. وهي النقطة التي حاول أوباما الإسراع في إحداث ثغرة فيها في آخر أيامه من دون جدوى بعد تأجيلها لآخر بنود العمل المقرر.
لا تبني «إسرائيل» خياراتها في التعامل مع الرئيس الأميركي من دون ضمانات أو اختبارات فعلية، وإذا كان على أيّ رئيس مهمة رسم سياسة جديدة مع «إسرائيل» وتغيير مواقفه، فإنّ الأمر قد لا يكون خياراً إذا حوّلته «إسرائيل» «أمراً واقعاً»، من أجل استشراف طريقة عمل الإدارة الجديدة.
اختبار الرئيس أوباما تجاه «إسرائيل» وقع في أخطر مرحلة، وهي نفسها المرحلة التي يعيشها العالم اليوم، وهي الوقت الضائع «ما بين تسلم الإدارة الجديدة ووداع الإدارة القديمة ايّ التسلّم والتسليم في البيت الأبيض». خاضت «إسرائيل» حرباً على غزة في 27 كانون الأول من عام 2008 واستمرّت حتى 18 كانون الثاني عام 2009، أيّ قبل يومين من تسلم باراك اوباما الرئاسة من سلفه جورج بوش.
لم يكن الرئيس أوباما يتحضّر لاستحقاق من هذا النوع الذي يضع «إسرائيل» في خانة اللاعب المنفرد على الساحة الدولية، فبدون مشاركة الادارة الأميركية القرار «علناً»، يعني أنّ المطلوب موقف واضح منها. وفي هذه الحالة فإن الموقف المطلوب هو من إدارة أوباما الجديدة في هذا الوقت.. أجاد اوباما تقديم الدعم الكامل لـ«إسرائيل» بين سلاح ودعم سياسي دولي وأجاد الضغط لإنهاء الحرب قبل تسلم ولايته ايضاً بيومين ليدخل عهداً طمأن فيه «إسرائيل» انه مساند لها في هذه القضية حتى آخر يوم من ولايته ضد الحركات المقاتلة كـ»حماس» و«الجهاد الإسلامي» وغيرهما.
الوقت الضائع الذي تعيشه الإدارة الأميركية اليوم كان ساحة جاهزة لخوض حرب من نوع آخر شنتها روسيا في حلب على الإرهاب قيل إنه تنسيق جدي بين موسكو وواشنطن وتوقيت ذكي ايضاً لا يحمّل أياً من الإدارتين «المسؤولية»، لكنه ومن جهة مقابلة أخذ نحو إمكانية اختبار «إسرائيل» للنيات الأميركية مجدداً. فـ»إسرائيل» التي قصفت صواريخ من منطقة طبريا الى العمق السوري تستفز في الوقت الدقيق نفسه الذي عاشه اوباما في غزة قبل أعوام مشكّلة قلقاً جدياً بعد فشل مجموعاتها الكبير في حلب الذي لم يكن سابقاً موجوداً عندما كانت تعتدي في سورية. قبل أيام دعا ترامب «إسرائيل» للصمود حتى يتسلم مهامه، وقال إنه لن يتركها أبداً. ربما نجح ترامب في ترويض «إسرائيل» فهل نجا من الاختبار الذي يتطلّب هذه المرة ضمانات لـ«إسرائيل» في الجولان وحدودها مع سورية؟
كلّ شيء وارد وأيام مصيرية متبقية حتى 20 الحالي.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط