كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اختبار صعب لقمة الدمام !

اختبار صعب لقمة الدمام !

تاريخ النشر: 2018-04-15 | 11:20

قد يكون العرب فى وضع أفضل مع قمة الدمام التى تبدأ اليوم فى السعودية، لكن ذلك لا يعنى أنهم يواجهون تحديات أقل شراسة وخطراً، سواء فى المشكلة الفلسطينية, حيث تصعّد إسرائيل عدوانها على سكان القطاع الذين تظاهروا فى منطقة الحاجز العازل يطالبون بتقنين حق العودة، لكن قناصة القوات الخاصة الإسرائيلية أعملت فيهم القتل على امتداد أسبوعين حتى يمتنع زحف حماس إلى المنطقة العازلة! أو فى المشكلة السورية حيث تتعرض سوريا لعدوان أمريكى وشيك تضرب فيه الصواريخ الأمريكية عدداً من الأهداف العسكرية والمدنية, ردا على اتهامات أمريكية باستخدام نظام بشار الأسد الحرب الكيماوية فى العدوان على مدينة دوما السورية, بينما يؤكد الكرملين أن العدوان الكيماوى على مدينة دوما غير صحيح و تعلن موسكو عزمها على مواجهة الصواريخ الأمريكية بصواريخ مضادة تضرب مناطق إطلاق الصواريخ الأمريكية، فى تصعيد مُخيف ينذر بخطر صدام عالمى محتمل! وحتى ساعة متأخرة من اجتماعات وزراء الخارجية العرب فى الدمام، كان الجميع يترقب وصول الصواريخ الأمريكية إلى أهدافها على الأرض السورية.

وفى عملية خداع تكتيكى أطلق الرئيس ترامب بالاتفاق مع حلفائه البريطانيين والفرنسيين صواريخه على سوريا فى ساعة متأخرة من مساء الجمعة ردا على ما اعتبره عدوانا سوريا كيماويا على المدنيين السوريين فى مدينة دوما آخر قلاع المتمردين فى الغوطة وقد كان رد فعل الروس مجرد انتقاد عالى الصوت للضربة الأمريكية دون الرد عليها أو إسكات مراكز إطلاق الصواريخ الأمريكية كما وعد المندوب الروسى فى مجلس الأمن خلال اجتماعه الثالث الذى تبادل فيه الروس والأمريكيون الاتهامات المتبادلة، وأكدت المندوبة الأمريكية أن الروس غطوا خلال السنوات السبع الماضية على أكثر من 50 عدوانا كيماويا على المدنيين، كما اتهم المندوب الروسى واشنطن بتزييف الحقائق، وقد أعلن البنتاجون الأمريكى وقف الهجوم ما لم يتخذ بشار الأسد إجراءات انتقامية جديدة, وقد أصابت الضربة 3 مواقع، تتمثل فى مركز للأبحاث قرب دمشق ومخازن للأسلحة الكيماوية و مركز قيادى قرب مدينة حمص و جرى فيها استخدام أكثر من 100 صاروخ توما هوك.

ولا يعرف بعد تأثير الضربة الأمريكية على قمة الدمام حيث تعتقد الرياض أن بشار الأسد يستحق العقاب على جرائمه ضد شعبه, بينما يتعاطف عدد من الدول العربية مع سوريا, لكن من المستبعد أن تتسبب الضربة فى انشقاق القمة، ومع الأسف جاءت الضربة بعد أن وصل وفد المفتشين الدوليين لوكالة منع استخدام الأسلحة الكيماوية إلى العاصمة السورية لكنهم لم يبدأوا التحقيق فى وقائع العدوان الكيماوى على البلدة.

وينطوى جدول أعمال قمة الدمام على 18 بنداً، أخطرها وأهمها ما يتعلق بقرار الرئيس الأمريكى الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وهو القرار الذى رفضته كل الدول العربية بالإجماع، ولأن قمة الدمام هى أول قمة عربية بعد قرار القدس، يصبح من الضرورى أن تستنهض قمة الدمام إرادة العرب السياسية بما يجعلهم يداً واحدة وموقفاً واحداً يُصر على أن الشرط الأساسى للتسوية السلمية للصراع العربى الاسرائيلي، الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، تعيش فى أمن وأمان إلى جوار دولة إسرائيل، فى إطار المبادرة العربية التى تؤكد كل الأرض مقابل كل السلام، وهو عرض عربى شديد السخاء يضمن لإسرائيل تطبيع علاقاتها مع كل الدول العربية والإسلامية، ويضمن أمن الشرق الأوسط واستقراره كما يضمن لكل شعوب المنطقة أن تعيش فى أمن وسلام.

وربما يكون ضرورياً أن تؤكد قمة الدمام مرة أخرى وحدة الصف الفلسطينى وحتمية استمرار الحوار بين فتح وحماس وصولاً إلى مصالحة وطنية فلسطينية، تُحسن استثمار طاقات الشعب الفلسطينى بدلاً من إهدارها فى مقامرات عقيمة تزيد شقاق الفلسطينيين وتُبدد وحدتهم ولن تعيد لهم حق العودة لمجرد التظاهر فى المنطقة العازلة و تعريض حياه الفلسطينيين لخطر محقق وإعطاء الإسرائيليين كل الذرائع كى يعملوا المزيد من القتل فى الشعب الفلسطينى رغم مظاهرته السلمية التى لا تحمل أى سلاح, فقط تنادى بحق العودة.

عن الأهرام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط