كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اختتام أعمال المؤتمر السنوي العاشر للنيابة العامة في رام الله

اختتام أعمال المؤتمر السنوي العاشر للنيابة العامة في رام الله

تاريخ النشر: 2022-06-18 | 11:45

رام الله: اُختتمت، يوم السبت، بمدينة رام الله، أعمال المؤتمر السنوي العاشر للنيابة العامة، (الفلسطيني- الإيطالي المشترك)، الذي عقد تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وبدعم من الوكالة الايطالية للتعاون الإنمائي.

 وقد شهد المؤتمر الذي جاء تحت عنوان: "الوصول الى العدالة وتقديم خدمات بكفاءة وفاعلية"، عبر أيام انعقاده الثلاثة، نقاشات حول الوصول الى العدالة في إطار القانون الدولي والتشريعات الوطنية، وواقع العدالة في ظل جائحة "كورونا"، والتكاملية في تقديم خدمات العدالة، وآليات عمل مستحدثة لتعزيز عدالة الاحداث، وتنفيذ التدابير والبرامج الإصلاحية والعقوبات البديلة ومقومات الوصول الى العدالة، وذلك بمشاركة 15 دولة، وأكثر من 50 خبيرا وقانونيا دوليا.

حيث استعرض المؤتمر في يومه الثالث، جلستين ناقشت الأولى "تنفيذ التدابير والبرامج الإصلاحية والعقوبات البديلة (تجارب دولية)"، في حين ناقشت الثانية "مقومات الوصول إلى العدالة (نماذج من النيابات المتخصصة)".

وفي بداية الجلسة الأولى، قال الخبير القانوني الإيطالي فينسيزو ستاريتا، في ورقته البحثية بعنوان "أفضل الممارسات بشأن تنفيذ التدابير والأحكام بشأن الأحداث"، إن الهدف من العقوبة ليس إساءة معاملة الانسان، ولكن منع الجاني من إلحاق ضرر جديد بالمواطنين، وإقناع الآخرين بعدم فعل الشيء نفسه، ووفق الدستور الإيطالي لا يجوز أن تتكون العقوبات من معالجات تتعارض مع الإحساس بالإنسانية، ويجب أن تهدف إلى إعادة تثقيف الجاني، وتحمي إيطاليا الأطفال والشباب وتدعم المؤسسات اللازمة لهذا الغرض.

وتطرّق الخبير الإيطالي إلى القواعد العامة المتعلقة بنظام السجون، وبتنفيذ التدابير المخصصة، والمحددة للحرية، وإلى أحكام إجراءات المحاكم الجنائية للمتهمين والأحداث، ونظام تنفيذ الأحكام بحق المخالفين منهم، وإعادة الدمج السريع في المجتمع من خلال المسؤولية الناضجة، وتنفيذ العقوبة بطريقة تفضيلية داخل المجتمع، مشيرا إلى الإجراءات والتدابير الجنائية المجتمعية، وطرق تنفيذها.

بدوره، أوضح قاضي محكمة استئناف باريس جيل شاربونيه، في مداخلته المتعلقة بتنفيذ الإجراءات والبرامج والعقوبات البديلة في فرنسا، انه من المهم المضي قدما لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بالشراكة مع الفلسطينيين.

وأضاف، أن التدابير تنفذ على البالغين والقاصرين على حد سواء، مستعرضا معلومات أساسية حول كيفية تنظيم النيابة العامة في فرنسا، المشابهة للنظام النيابي في فلسطين، مشيرا إلى أن النظام الهيكلي في فرنسا يتربع على قمته وزير العدل، ويأتي في المستوى الثاني المدعيين العامين البالغ عددهم 36 مدعيا، وفي المستوى الثالث وكلاء النيابة، مبينا مهام كل منهم.

وأشار قاضي محكمة استئناف باريس إلى فوائد التدابير البديلة، منوها إلى أنها فعالة، وتحتاج إلى وقت أقل من الاجراءات التقليدية في المحكمة، وتشجع النيابة على الابتكار والتجديد والبحث عن الدعم من المؤسسات، للتعاون في هذه القضايا، وتخفيف العبء على المحاكم في ظل عدد القضايا الكبير، وتحقق التدابير البديلة نسبة من الرضا.

من جانبها، تطرّقت المحامية والأستاذة في القانون المدني وقانون القاصرين في جامعة "E-campus" الإيطالية باولا توديني، في كلمتها إلى العدالة التصالحية، وطرقها في محاكم الأحداث، والحل الجماعي لهذه الإصلاحات.

وأكدت توديني أهمية وجود نظام يتم فيه تسوية النزاعات بالطرق المختلفة، مثل وجود وسيط في الحوار بين الضحية والجاني، للوصول إلى اتفاق يفضي إلى تعويض الضحية، والتعامل مع المجرم.

كما تحدثت عن عدالة الأحداث، وهي عدالة من نوع متخصص لها صفات معينة، وظيفتها تنفيذ العدالة ومصالحها من خلال حماية الجاني، مبينة أن هناك حاجة للتعليم والتثقيف، وضرورة استجابة النظام لأي انتهاك ضد القانون، ووجوب تحقيق المصلحة الفضلى للأطفال، وتوفير احتياجاتهم الخاصة.

كما أكدت على ضرورة اتباع إجراءات العدالة الصديقة بالطفل، كحماية شخصيته، عبر إبعاده عن بيئة المحاكمة، مستعرضة بعض الأمثلة من المحكمة الدستورية الإيطالية، فيما يتعلق بالأحداث.

وعن آليات عمل الدليل المشتركة لتنفيذ التدابير، قالت قاضي الاستئناف في مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني هالة منصور، إن التشريعات الخاصة بالأحداث تتضمن وفقا لما نص عليه القانون بشأن حماية الأحداث مجموعة من التدابير التي تكفل تحقيق الإصلاح والتربية والادماج مع المجتمع، بما يحقق المصلحة الفضلى للأحداث، ويتناسب مع الأسباب التي دعت إلى ارتكاب ما هو مسند إليه، بحيث تعطى الأولوية للوسائل التربوية والتأهيلية والوقائية، ويجب على المحكمة أن توازن ما بين الجريمة المرتكبة والتدابير المناسبة لها.

وأشارت منصور إلى أنه لا يجوز الحكم على الأحداث بعقوبة الاعدام أو العقوبات المالية، وأنه لا يجوز توقيف الطفل دون سن الخامسة عشر في الجنح والمخالفات.

كما تحدثت عن التوبيخ، والتسليم، والالحاق بالتدريب المهني، والالتزام بواجبات معينة، والاختبار القضائي، وأمر الرقابة الاجتماعية، والإيداع في المشافي والمراكز المتخصصة، وتنفيذ الأحكام والتدابير الصادرة بحق الأحداث، متطرقة إلى اختصاصات قاضي تنفيذ الأحداث، ودور نيابة الأحداث في تنفيذها.

بدوره، تحدث عميد كلية الحقوق في الجامعة العربية الأمريكية رزق سمودي، عن العقوبات الأصلية وماهيتها، والمشاكل التي تنتج عنها، منوها إلى أن الدول التي تعاني من وضع اقتصادي سيء هي الدول التي يكون لديها العقوبة السالبة للحرية الأساس، ونصح أن يتم استغلال المحتجزين كأعضاء منتجين وعاملين في المجتمع، لأنهم يزيدون من نسبة الرفاه الاقتصادية، ويخففون من الأعباء على الدولة.

واستعرض سمودي فوائد العقوبات البديلة، وأثرها الإيجابي على المتهم المدان، وعلى المجتمع، وحث الدول على انتهاج نهج العقوبات البدلية ودمج المتهم في المجتمع، بدلا من العقوبات السالبة للحرية، الأمر الذي يحقق مبدأ الرضائية في العقوبة.

من ناحيته، تحدّث رئيس النيابة العامة جاد طمليه، في ورقته بعنوان "آليات وإجراءات الوساطة الجزائية وأثرها في إصلاح وتأهيل الأحداث"، عن الوساطة الجزائية كونها وسيلة قضائية مستحدثة حازت في العقود الأخيرة على اهتمام كثير من الأنظمة القضائية المختلفة، حتى أن بعض الدول طبقتها في دعاوى البالغين، وكثير من الدول طبقتها في دعاوى الأحداث.

وبين أنه من خلال العمل في نظام الوساطة على مدار ست سنوات اتضح أنها تحقق فوائد عديدة لكل من المجني عليه، والمجتمع، والجهاز القضائي، والحدث ذاته، مشيرا إلى نسبة الدعاوى المنتهية بالواسطة من إجمالي عدد الدعاوى الواردة المسموح وإجراء الوساطة بها على مدار السنوات الست الماضية، منوها إلى العقبات التي تواجه الوساطة.

وشدد طمليه على ضرورة أن تكون التدابير الإصلاحية فعالة في اصلاح الأحداث وتأهليهم بشكل حقيقي لا صوري، من خلال رفع كفاءة مرشدي حماية الطفولة، وتوفير بيئة داعمة لتنفيذ التدابير من خلالها، وخلق أداة تقيميه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط