كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اختطاف المستوطنين وصمت السلطة

منذ الاعلان عن اختطاف المستوطنين الثلاثة في الخليل يوم الجمعة الماضي سارع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بتحميل الفلسطينيين المسؤولية عن اختطافهم، وان من قام باختطافهم “منظمة ارهابية” خرجت من اراضي السلطة الفلسطينية، وان عملية الاختطاف جاءت نتيجة التقارب مع حماس وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، على حساب استمرار العملية السلمية.

ولم يكتفي نتنياهو بذلك إنما قال ان من نفذ عملية الاختطاف هم نشطاء حماس في الضفة الغربية، و شن حملة من التهديد للسلطة والفلسطينيين وأطلق يد الجيش والأجهزة الامنية في الضفة الغربية والخليل للبحث والتنكيل بالفلسطينيين.

حسب المعلقين الإسرائيليين، ان عملية اختطاف ثلاثة أشخاص مرة واحدة يعتبر أمر شاذ، وقد يشير ان المنفذين لديهم قدرة على التخطيط والتنفيذ بسرعة، وان العملية وقعت في المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل.

وأضاف هؤلاء إلى أن عملية الاختطاف جرت من تحت رادار “الشاباك”، في اشارة واضحة الى القصور، ولمز بعض منهم الى التراجع في التنسيق الأمني بين الاجهزة الامنية الفلسطينية مع الاجهزة الامنية الاسرائيلية على اثر المصالحة الفلسطينية، ومع ذلك لم يخفي المعلقين الاسرائيليين وقادة الاجهزة الامنية ان عملية الاختطاف جاءت في ظل فشل المفاوضات و اضراب الاسرى الاداريين.

وحمل بعض المحللين الاسرائيليين المسؤولية لنتنياهو ووزير امنه ووزير الاقتصاد بينت الذين دعموا الاسبوع الماضي مشروع قانون يحظر التفاوض مع المختطفين، ويحظر منح العفو لأسرى محكوم عليهم بالإعدام في عمليات تبادل أسرى.

كما عبر رئيس الموساد، تامير باردو، خلال اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، الذي عُقد قبل عشرة أيام، وتم خلاله البحث في تقرير “لجنة شمغار” حول تبادل الأسرى ومشروع القانون لمنع منح عفو عن أسرى فلسطينيين، عن معارضته لمشروع القانون، باردو توقع سيناريو اختطاف مستوطنين كالذي حدث.

هذا ما ذكرته صحيفة “هآرتس”، وان باردو مع مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز الأمن الإسرائيلي شاركوا في اجتماع الكابينيت، حاول إقناع الوزراء بألا يدفعوا قدما مشروع القانون لمنع العفو عن الأسرى، موضحين أن سن قانون كهذا من شأنه أن يمس بحيز مناورة حكومة إسرائيل في عمليات خطف مستقبلية وسيقيد يديها ويمنعها من دراسة حلول مختلفة لمواجهة أزمة ستنشأ.

منذ بدء المفاوضات في تموز/ يوليو الماضي لم تتوقف اسرائيل عن مصادرة الاراضي وبناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية ولم تتوقف جرائمها بحق الفلسطينيين، وكان عدد من المسؤولين الامنيين الاسرائيليين السابقين حذروا من تدهور الاوضاع الامنية في الضفة الغربية جراء تعنت نتنياهو واستمرار بناء المستوطنات.

كل ذلك يجري والقيادة الفلسطينية لم يصدر عنها أي تصريح او حتى نفي الرواية الاسرائيلية وتهديداتها والحملة الدولية التي تقوم بها اسرائيل للتحريض ضد الفلسطينيين وربط نضالهم “بالإرهاب”، وما تقوم به من انتهاكات وعمليات دهم واعتقال عشرات الفلسطينيين في الخليل، وجرائم المستوطنين وحملة جباية الثمن وما قد تسفر عنه الحملة العسكرية وقيام اسرائيل بعدوان جديد على غزة.

هذا الصمت يعبر عن حال الارتباك والخوف الذي يسود في صفوف القيادة الفلسطينية، ويجب ان لا يبقى هذا الصمت طويلا و الاستماع للرواية الاسرائيلية عن اختطاف المستوطنين، لا بد ان يكون هناك رد و وتوضيح وطمأنة الفلسطينيين، وتوجيه رسائل للمجتمع الدولي وللإسرائيليين بان نتنياهو وسياسته هي المسؤوله عن كل ما يجري في فلسطين وأنه المسؤول عن فشل المفاوضات و استمرار الاستيطان وعدم الافراج عن الاسرى و قمع للأسرى والإضراب الذي يخوضه المعتقلين الاداريين، سياسته وشروطه و املاءاته هي من السبب في خلق بيئة تدهور الاوضاع.

على القيادة الفلسطينية القيام بواجبها وعدم الاكتفاء بالصمت فإسرائيل تتحمل المسؤولية عن احتلالها للأراضي الفلسطينية، و ما تقوم به من جرائم بحق الفلسطينيين تدفع ثمنه، ومن حق الفلسطينيين الدفاع عن حقوقهم.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط