كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اختطاف مادورو.. ضربة قاسية للمخابرات الكوبية!

اختطاف مادورو.. ضربة قاسية للمخابرات الكوبية!

تاريخ النشر: 2026-01-10 | 22:00

واشنطن: يعدّ اختطاف قوات أميركية للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، ومقتل 32 عنصرا أمنيا كوبيا ضربة قاسية لأجهزة الاستخبارات الكوبية التي اشتُهرت بكفاءتها، وفق عدد من الخبراء.

بعد يومين من العملية الأميركية المدوّية التي استهدفت مجمعا عسكريا في كراكاس، أكدت كوبا مقتل 32 من عناصر قوات الأمن خلال العملية، يُرجَّح أن بعضهم كان مكلفا بحماية مادورو. ومن جانبها، أعلنت كراكاس مقتل 23 عسكريا.

وكان من ضمن القتلى الكوبيين 21 عنصرا من وزارة الداخلية التي تشرف على أجهزة الاستخبارات، و11 من القوات المسلحة الثورية، ولم تُقدَّم أي معلومات عن احتمال وقوع جرحى.

وبيّن عدد من الخبراء أن مفتاح العملية التي أعدّتها واشنطن بدقة على مدى أشهر، وأُحيطت بسرّية تامة، كان "عنصر المفاجأة".

وقال خوسيه غوستافو أروتشا، الضابط السابق في الجيش الفنزويلي الذي بات خبيرا في مركز "سنتر فور أسيكيور فري سوسايتي" الأميركي، المختص بقضايا الدفاع، إن "الاستخبارات الكوبية أقنعت نظام مادورو، وأجهزته الأمنية بأن الولايات المتحدة لن تنفذ أبدا هجمات على الأراضي الفنزويلية".

وبالمثل، تحدث فولتون أرمسترونغ، الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية والباحث في شؤون أميركا اللاتينية في الجامعة الأميركية بواشنطن، عن "الفشل في توقع الهجوم"، ومن ثَم "في رصد دخول المروحيات إلى الأراضي" الفنزويلية.

"تعاون داخلي"

وزعم أرمسترونغ أن "إطلاق إنذار قبل خمس دقائق أو عشر كان سيحدث فرقا هائلا للحرس، ولمادورو"، مشيرا، في المقابل، إلى أن القوات الأميركية استفادت من "معلومات ميدانية فورية مذهلة عبر طائرات مسيّرة خفيّة"، لمراقبة تحركات الرئيس الفنزويلي.

وأضاف أن ذلك ترافق مع تجهيز قتالي متطور للغاية، و"الأمر بإطلاق النار بهدف القتل، على الأرجح".

ومن نقاط الضعف الأخرى، بحسب السفير البريطاني السابق لدى كوبا وفنزويلا بول هير، أن الاستخبارات الكوبية قللت من شأن "قدرة الولايات المتحدة على الحصول على تعاون داخلي في فنزويلا".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر قريبة من العملية، أن "مصدرا لوكالة الاستخبارات المركزية داخل الحكومة الفنزويلية" راقب مكان وجود مادورو، وسهّل انطلاق العملية.

"لاعب جديد"

عُرفت أجهزة الاستخبارات الكوبية، التي تلقت تدريبها في حقبة جهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي)، لوقت طويل بأنها شديدة الكفاءة، وصعبة الاختراق.

فإلى جانب إحباط نحو 600 محاولة اغتيال استهدفت الرئيس الكوبي الراحل، فيديل كاسترو (1926-2016)، كان أبرزها في العام 1961، تُعرف هذه الأجهزة بقدرتها على التغلغل، والنجاح في تجنيد مسؤولين أجانب كبار، ولا سيما أميركيين.

آخر قضية مماثلة كُشف عنها كانت قضية فيكتور مانويل روشا، وهو سفير أميركي سابق حُكم عليه في 2024 بالسجن 15 عاما، بعدما عمل أكثر من 40 عاما عميلا سريّا للدولة الكوبية.

ويرى أروتشا أن أجهزة الاستخبارات الكوبية "لم تفهم إدارة ترامب على نحو صحيح، ومن هنا جاء فشلها"، في وقت تؤكد فيه "استراتيجية الأمن القومي" الأميركية الجديدة أن هدف الولايات المتحدة هو الهيمنة على أميركا اللاتينية.

وكانت واشنطن قد نددت مرارا بما تصفه "التغلغل الكوبي" في الجهاز الأمني الفنزويلي، ولا سيما في الاستخبارات المدنية، ومكافحة التجسس العسكري، وصولا إلى نظام بطاقات الهوية.

الأمر الذي نفته كراكاس وهافانا باستمرار، وأكدتا أن إمدادات النفط كانت تجري مقابل إرسال أطباء ومتعاونين إنسانيين.

وقال الضابط الفنزويلي السابق إن "سنوات النجاح الطويلة في السلطة (في فنزويلا)، حالت دون إدراك الأجهزة الكوبية للتغيّرات"، معتبرا أن "الفشل يعود إلى ظهور لاعب جديد هو دونالد ترامب، الذي غيّر دينامية اتخاذ القرار، ولم يستخدم القنوات التقليدية".

وأضاف أن الرئيس الأميركي لم يتردد في تحدي القانون الدولي، عبر إصدار أمر باعتقال رئيس فنزويلا، ونقله بعد ذلك بالقوة إلى الولايات المتحدة. ودافعت واشنطن عن العملية باعتبارها "عملية شرطة"، لا عملا عسكريا، ما أتاح لها تجاوز المسار التشريعي للحصول على موافقة الكونغرس.

وختم أروتشا بالقول إن "كل قدرات الاستخبارات الكوبية باتت مشلولة في المنطقة لأول مرة، ليس بسبب قصور تكنولوجي، بل لأن أساليبها التقليدية فقدت فعاليتها أمام هذا النمط الجديد من اتخاذ القرار".

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط