كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اختيار الصديق

 ما يقوله البعض بأن الحياة كفيلة بتعليم المرء وهي أشبه بحجر الصوان الذي يحتاج إلى جحر اخر لتتم عملية الاحتكاك وتنتج عنهما شرارة النور والنار ، تماماً ، فأن الاحتكاك بالآخرين هو السبيل الوحيد للإنسان كي يكتسب التجارب ، ودون ذلك ، سيبقى من السهل وقوع الفرد في علاقات لا تتوفر فيها أدنى شروط الاستمرار ، ورغم ، أن التمييز صفة بشرية إلى حد أنه يعتبر امتياز حصري يتميز به دون الكائنات الآخرى ، تبقى الأغلبية العظمى غير مبالية في استخدام هذا العنصر القادر والماهر في تحديد الاختيارات ، ولو كان التمييز متاح للجميع مثل الشهيق والزفير لخلت الحياة من الألم والغدر وما شابه من هذه السلالة التربصية في اضرار الأخر ، ولو أدرك المرء ، أهمية التمييز ، لتجنب كثير من المتاعب أو على الأقل استطاع التفريق ، بين علاقات ذات صداقة وأخرى لا تتعدى المعرفة ، وهنا ، يحصل الخلط بين المصطلحين ، فالصداقة ، كلمة تدل عن جوهرها ومعناها ولا تحتاج إلى تفسير كثر ، فالصديق ، هو ، الذي تسره مسرات الأخر ويحزن لآلامه وأحزانه ، وبذلك تقوم ، الصداقة على المعاشرة والتشابه والمشاركة ، حيث ، قال ارسطور ، متى أحب الناس بعضهم البعض لم يعد حاجة إلى القانون ومهما التزموا بالقانون فأنهم لا غنى لهم عن الصداقة ، أما المعرفة العابرة ، فهي الحياة العامة ، يكثر فيها الابتسامة الصفراء واللغط وتحويل الأخر إلى سلم للصعود والطعن من الخلف .

للصداقة احكام ، تبدو كما كل شيء مُعتدى عليه ، وطالما ، المرء ينساق خلف أقدار عشوائية ويبتعد عن مفهوم الكفاءة أو على الأقل الاعتراف بها ، فأنه بالتأكيد أوجد نفسه في وكر الأفاعي ، فلصداقة أصول واضحة تختلف عما هو ممارس بحقها من سلوكيات ، حيث ، تحولت إلى ما يشبه بعلبة سجائر أو موبايل يُحمل للتسلية أو لإضاعة الوقت ، بل ، بالحد الأدنى يفترض أن تكون ، أدناها ، كف اللسان عن آذى الصديق الغائب ، وأعلاها ، الدفاع عن حقه بالتعبير حتى لو بلغ ذلك التضحية بالنفس من أجله ، لكن كيف للإنسان أن يختار قرينه وهو المفطور بجبلته على خصائص الغيرة ، فإذا ، مثلاً ، تعرف على كاتب ، على الفور ينتابه شعور بتقليده ويصبح لصيقً له ، حيث ، يبدأ باقتباس من علمه ومن أخلاقه ، أما إذا ، كان الصاحب سيء فعليك أن تتصور المدى المقتبس منه .

يقولون علماء النفس السلوكي ، أن الإنسان يتأثر ب60 % من أصدقائه و30% من أمّه و10 % من أبيه ، يعني ، تأثير الشارع عليه أشد من أمه وأبيه ، تماماً ، فالمسألة تشبه التُربة ، لذلك فأن البيئة ، هي الأصل ، لهذا ، كان ومازال من الضروري البحث عن بيئة صالحة ، وإذ ، أخذنا التربة والبذرة مثلاً ، هنا ، وجئنا ببذرة رديئة ووضعنها في تربة بكر حمراء ستكون النتيجة بالتأكيد ، النمو ، تماماً العكس ، فإذا ، زرعنا بذرة جيدة ذات خصائص عالية الجودة في تربة محروقة ، بالتالي ، مصيرها الموت الحتمي .

لا أحد محصن ، من الانزلاق في متاهة صحبة السوء ، فهي مفسدة للأخلاق ، لا العمر ولا التعليم ، ضمانة ، وقد يكون المرء أمضى حياته بالبحث عن المعرفة ونشرها وفي لحظة سوداء يتعرقل بشخص أفنى عمره بالانحراف الاخلاقي وحيث باتت الرزيلة وتعاطي المخدر أمرين حياة ، كما هو حال كثير من الناس اليوم ، فهؤلاء على فكرة ، معرضين لأي مساومات ، بالطبع ، خاسرة ورخيصة ، لأنهم مع مرور الوقت أصبحوا صغار أمام ما أدمنوا عليه ، لهذا ، من السهل أن يضحوا بأبنائهم وزوجاتهم ، فكيف حال ، أصدقاءهم ، إن جاز لنا تسميتهم بالأصدقاء . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط