كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إخراج الحركة الإسلامية عن القانون .....لماذا الان ...؟؟

إخراج الحركة الإسلامية عن القانون .....لماذا الان ...؟؟

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 10:43

قرار إخراج الحركة الإسلامية – الشق الشمالي عن القانون جرى تداوله منذ بداية الهبة الشعبية الحالية التي إنطلقت شرارتها من مدينة القدس في 13/9/2015،والتي كان سببها المباشر ما تعرضت له القضية الفلسطينية من تراجع كبير وإهمال متعمد من قبل القادة الدوليين وفي المقدمة منهم أوباما الرئيس الأمريكي والقادة الإقليميين والعرب في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة،وما تبع ذلك من إقتحام للمتطرف وزير الزراعة الصهيوني "أوري أرئيل" ومعه ثلاثين من المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى،من بعدها وفي إطار مواجهة تصاعد الهبة الشعبية الجماهيرية في القدس وشمول تأثيراتها ومفاعيلها للداخل الفلسطيني – 48 -،شن المستوى السياسي الإسرائيلي والقادة العسكريين حملة شرسة على الحركة الإسلامية – الشق الشمالي- ،بأنها تمارس التحريض والكذب ضد دولة الإحتلال،والقول بأن دولة الإحتلال تعمل على تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً وتتنكر للتفاهمات القائمة مع الأردن حول ذلك،وكان تنفيذ القرار مسألة وقت لا اكثر،وبإنتظار اللحظة السياسية المناسبة التي تخدم رؤية ووجهة نظر حكومة نتنياهو العنصرية المتطرفة

وقد توفرت لنتنياهو وحكومته الفرصة المناسبة من خلال تفجيرات وعمليات باريس الإجرامية والإرهابية التي قامت بها عصابة "داعش"،لكي يوظف ذلك ويصور بأن هناك إسلاماً إرهابياً متطرفا يغزو العالم،وهو يريد ان يربط بين الحركة الإسلامية – الشق الشمالي - ،وبين جماعة "داعش" الإرهابية،بالقول بان داعش والحركة الإسلامية - الشق الشمالي - في الداخل الفلسطيني – 48 – وجهان لعملة واحدة.

إخراج الحركة الإسلامية عن القانون ملاحقة سياسية وليس في هذه الخطوة أي بُعد قانوني قضائي والدليل على ذلك أنّ حظر الحركة الإسلامية جاء بناءً على قوانين الطوارئ الانتدابية، فغالبية المؤسسات التي تمّ إغلاقها، وهي 17 مؤسسة ليس لها أي نشاط مباشر بنشاط الحركة الإسلامية في القدس. القرار غير ديمقراطي وغير قانوني وغير أخلاقي في الدرجة الأولى والحكومة الإسرائيلية من خلال هذا القرار تفتح مواجهة وتعلن الحرب ضد المجتمع العربي داخل البلاد، فالحركة الإسلامية الشمالية لم تقم بأي عمل غير قانوني، وإذا كان هناك من بين أفرادها مَن قام بعمل غير قانوني فمن المفروض أن تقدمه الحكومة للمحاكمة وألا تُخرج جميع أعضاء الحركة الإسلامية ومؤسساتها خارج القانون.

اعتقد بان قرار إخراج الحركة الإسلامية – الشق الشمالي – سيشكل نقله نوعية في التعاطي والتعامل والعلاقة ما بين الجماهير العربية والمجتمع الفلسطيني هناك ودولة الإحتلال،واذا لم تتصدى القيادات السياسية والمجتمعية هناك مع الجماهير العربية لهذا القرار العنصري المتطرف،فهذا سيشكل مقدمة ليس فقط لتجريم الحركة الإسلامية،بل تجريم كل النضال السياسي والوطني لشعبنا واهلنا هناك،بحيث سيمتد التجريم لأحزاب وقوى اخرى تحت نفس الحجج والذرائع الواهية والمفلسة التحريض والتنكر لحق اسرائيل في الوجود وممارسة "الإرهاب"،ولذلك اول من سيكون في دائرة التجريم السياسي والتعرض للإعتقال والتنكيل حركة أبناء البلد والى حد ما التجمع الوطني الديمقراطي وغير ذلك من القوى والقيادات السياسية والمجتمعية في الداخل الفلسطيني.

ولربما يشكل إخراج حركة كامله بهذا الوزن الشعبي والجماهيري في الداخل الفلسطيني، قرار تاريخي وسابقة لم تحدث منذ قيام دولة الإحتلال ،واعتقد انه جرى إخراج حركة "الأرض" بقيادة الراحل صالح برانسي عن القانون،ولكن لم تكن حركة الأرض بحجم وحضور وجماهيرية وشعبية الحركة الإسلامية – الشق الشمالي- .

 

نحن متفقين بأن هذا القرار العنصري والسياسي بإمتياز ليس له أي علاقة بالأمن والتحريض،بل التضيق على حرية التعبير وحق التنظيم السياسي،وكذلك بتر العلاقة بشكل رئيسي ما بين اهلنا وشعبنا في القدس والداخل الفلسطيني -48 – على وجه التحديد،وخصوصا بأن الهبة الشعبية الأخيرة والمستمرة حتى الان اعادت توحيد شعبنا على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخية،وكذلك تخويف وإرهاب شعبنا وثنيه تحت طائلة التجريم السياسي والقانوني عن القيام بدوره بالتصدي للأحتلال وإجراءاته وممارساته العنصرية وجرائمه بحق شعبنا الفلسطيني وبالذات ما يرتكب منها ضد شعبنا واهلنا في القدس.

الصهاينة يعرفون كيف يستثمرون ويحولون انفسهم من جلادين غلاظ يرتكبون ويمارسون كل أشكال العنصرية والتطرف و"الإرهاب" إلى ضحايا للإرهاب واللاسامية،فنتنياهو وحكومته ذرفوا دموع التماسيح على ضحايا باريس ورفعوا اعلام فرنسا على كل مؤسساتهم تعبيراً عن تضامنهم مع ضحايا الإرهاب الداعشي الإسلامي المتطرف،ولكونه ينتمي للعالم "الحضاري والتنويري" فهو يحارب قوى"الظلام والإرهاب" ممثلة بالحركة الإسلامية – الشق الشمالي – وغيرها.وكذلك فهو يقول للمجتمع الإسرائيلي المنزاح كثيراً نحو اليمين والتطرف والعنصرية بأنه حريص على امن وحماية المجتمع الإسرائيلي من قوى الإرهاب والتطرف.

ومن هنا فإن مثل هذا القرار الصهيوني العنصري المتطرف يجب ان يجابه بموقف جماعي وموحد من قبل لجنة المتابعة العربية العليا وكل القوى والقيادات الوطنية والحزبية من اجل اتخاذ مواقف حازمة تليق بهذا الحدث التاريخي،والذي اذا سمح له بالمرور سيجرم كل نضالات شعبنا هناك،وعليه خيراً فعلت لجنة المتابعة العربية العليا بأن اتخذت سلسلة فعاليات ومناشطات وقرارات للمجابهة تتمثل في إعلان الإضراب العام والشامل في كل الوسط العربي في الداخل الفلسطيني – 48 – يوم الخميس القادم 19/11/2015 ،ويجب الإبقاء على الحركة الإسلامية كمكون أساسي من لجنة المتابعة العربية العليا بالفعل والنشاط والخطاب وغيره.

خوض نضال بكل الوسائل القانونية والشعبية وعلى كل الصعد المحلية والدولية، وعدم إسقاط التوجه لمحكمة العدل الصهيونية،رغم ان الجهاز القضائي في دولة الإحتلال موظف في خدمة المستويين السياسي والأمني،ولكن يكون ذلك كهدف اعتراضي. وأيضا يجب طرق كل أبواب السفارات والمؤسسات الدولية لأنّ هذا يتنافى مع الحقوق الأساسية للمواطن والفرد، كالحق في التنظم والتعبير عن الرأي والحق في المشاركة السياسية وما إلى ذلك، وأعتقد أنه يجب تعريف العالم بأنّها عملية ملاحقة سياسية لقيادات المجتمع العربي.

وأرى بأن مواجهة ومجابهة مثل هذا القرار العنصري الجائر غير القانوني وغير الأخلاقي وغير الديمقراطي والسياسي بإمتياز تحتاج لخطوات مدروسة وليست مجرد ردود فعل شعورية وعاطفية و"فورة دم" فقط، والخطوات المدروسة يجب أن يشارك في تنظيمها وتأطيرها أناس مهنيون على المستوى القضائي أو التنظيمي وما إلى ذلك.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط