كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آخر الغيث دمعة!

آخر الغيث دمعة!

تاريخ النشر: 2016-10-07 | 12:15

ما يجري في الداخل "السيادي" والسياسي والقانوني للسلطة الفلسطينية، ليس طبيعيا على الإطلاق، لا ولا هو من طبيعة الأشياء، حتى لم يبق ما يمكن الرهان عليه، أو انتظار مستجدات إيجابية، حيث التداعيات جميعها وإزاء كامل تشكيلة الوضع الوطني الفلسطيني، لا تبشر بإمكانية حدوث تطورات إيجابية؛ تنقل ترديات قاع القاع نحو نقطة أعلى من قاع ما بلغته الحالة الفلسطينية، وقد بتنا على أعتاب مجموعة من الهزائم المنكرة سياسيا وعسكريا بما تحويانه من تداخلات وتشابكات وتشققات التنظيمي والاقتصادي والاجتماعي، وما يحيطهما من تسييس نكوصي للقانوني والقضائي.

وفي هذه الحالة، لم يعد هناك من غطاء يمكنه ستر عورات ما كشفت عنه السنوات العجاف، التي أودت بالمشروع الوطني نحو مصادر تهلكة، باتت تتحقق الواحدة بعد الأخرى، وصولا إلى رؤية حال من الاستبداد الكامل تهيمن على نظام السلطة السياسي والقانوني، وما جلبته مؤخرا من مشاركة في جنازة مجرم حرب لا سلام، وجعلت من الغيث دمعة، ومن دمعات أمهاتنا التي سالت سيولا مدرارة، منذ ما يقارب السبعين عاما وكأن لم تكن، وهي تتحول إلى برد وسلام تجاه من يتبارون على قتل السلام في بلادنا وفي المنطقة، في كل يوم.

تلخص هذه المقدمة، حال الوضع الوطني الفلسطيني، وهو يتأقلم مع وضعية دولة فاشلة، هي صنيعة استبداد وحكم فردي مطلق، وأجهزة أمنية بوليسية تقمع وتعتقل، وتراقب وتطلق النار وتجرد بعض المعارضين وغير المعارضين، السياسيين والعسكريين من انتماءاتهم التنظيمية، وتسلبهم حقوقهم الوظيفية والمالية والإنسانية، وتزج ببعضهم في السجون؛ وهذه مرحلة أخيرة قبل أن تبدأ مراحل التخلص منهم، على ما درجت الكثير من دول الاستبداد تجاه من يعارضها أو ينتقدها أو حتى "يغبر" عليها، جراء ممارساتها وسلوكها غير الديمقراطي حتى داخل التنظيم، أو بعض بعض الحزب الحاكم.

أما حال المشروع الوطني، فقد استحال أشتاتا؛ ليس جغرافية أو سياسية فصائلية وفئوية، بل إن هناك من يستخدمه ويوظفه من جهة، ليستبيحه من جهة أخرى، في استخدام وظائفي للأشتات التي لا يمكنها أن تجمع الشتيتين، فكيف لها أن تكون عامل توحيد الأشتات كلها؟.

ليس هذا فحسب، فما يجري من تلاعب بالقضاء وتسييس لقراراته، في معزل عن المصلحة الوطنية العليا عبر المحكمة العليا، مثلب آخر من مثالب الاستخدام الوظائفي للسلطة، ما يشكل نقلة نوعية في طبيعة الخلاف السياسي والتنظيمي المتواصل منذ انقلاب العام 2007، والمحتدم اليوم بين بعض "بقايا الوطن"، وبعض بعض مكونات تلك البقايا من داخلها ومن خارجها، فعن أي وحدة وطنية يتحدثون، وعن أي لقاءات للتصالح يهرفون بما لا يعرفون؟.

من هنا لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل أو يُقبل على "خيبة الأمل" على أنها الأمل، وهذا ما يدركه العقلاء قبل بعض السفهاء الذين يرون في السلطة ملاذهم الأخير، أما فلسطين ووحدة الدم والمصير الوحدوي المشترك، فهي بالنسبة إليهم مجرد وهم ما بعده وهم، طالما أن السلطة هي العصفور الذي في اليد، أما العشرة الأخر، فلن يكون لهم حظ التحقق أو الوجود. لا سيما ونحن نرى بالشواهد غير القابلة للنقض، وبالعين المجردة، كيف تحولت "بقايا الوطن" إلى مجرد روابط قرى أو مدن مكبرة، حتى لم يبق لخطة ليبرمان المسماة "العصا والجزرة" أي داع لتنفيذها تحت مسمى "المشروع التهويدي" لكامل المناطق الفلسطينية المحتلة، ففي طياتها فقد المشروع الوطني الفلسطيني كامل سماته التحررية، ولم يبق منه غير سلطة "تسيير أعمال" ليس إلا!.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط