كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آخر جنون سياسى: ضرب السُنة بالسُنة

آخر جنون سياسى: ضرب السُنة بالسُنة

تاريخ النشر: 2018-11-01 | 10:33

فى لبنان الآن هناك مشروع لضرب السُنة بالسُنة! وقبل ذلك كان هناك مشروع لضرب الشيعة بالسُنة! وقبله كان مشروع ضرب المسلمين بالمسيحيين. وقبله ضرب المسيحيين بالمسيحيين.

لبنان بلد مُبتلَى دائماً بأن يكون «ساحة تفريغ كل الأطراف الإقليمية والدولية صراعاتهم السياسية والدموية فيه». إنه «مسرح العمليات المفضل لكل الصراعات الإقليمية وحرب الغير بالوكالة بواسطة المال السياسى».

أهم الحروب الإقليمية هى معركة إيران مع واشنطن.

لماذا ينجح ذلك دائماً فى لبنان نجاحاً ساحقاً؟ ولماذا يتم اختيار لبنان مركزاً للحروب الإقليمية؟

الإجابة المباشرة: لأن تركيبته السكانية المتعددة جعلت منه مجتمعاً متعدد الطوائف، وأصبح عقب دستور 1943 مجتمع محاصصة سياسية التى تحولت وانفجرت فى الحرب الأهلية اللبنانية لمدة 17 عاماً، لأن الدولة تحولت من مجتمع طوائف إلى مجتمع طائفية.

آخر صيحة فى استخدام لعبة التقسيم الطائفى القائم على المحاصصة السياسية هى محاولة ضرب السُنة بالسُنة.

هناك ما يعرف باسم السنة 14 آذار وسنة 8 آذار، ببساطة نحن نتحدث عن صراع السنة من أنصار السعودية والاعتدال والغرب ضد السنة من أنصار سوريا وإيران والتشدد الإقليمى.

هذا الصراع تبلور بقوة فى مفاجأة اللحظة الأخيرة عند الوصول إلى حافة الاقتراب من تشكيل الحكومة الجديدة بعد 6 أشهر من التعثر.

فى اللحظة الأخيرة، وبينما يتأهب رئيس الوزراء المكلف سعد الحريرى للتوجه إلى قصر الرئاسة فى «بعبدا» كى يقدم لرئيس الجمهورية تشكيل حكومته الجديدة، تجمع 6 من وزراء السنة الموالين لسوريا وحلفائها فى لبنان ليطلبوا «توزير وزير منهم» تحت شعار ضرورة وجود ثنائية سنية فى التمثيل مثلما هناك ثنائية شيعية «حركة أمل وحزب الله».

وأكثر من ثنائية مسيحية «القوات، القوميين، الكتائب، المردة» تحت دعوى ضرورة وجود حكومة وفاق وطنى.

إذا أقر رئيس الوزراء المكلف بذلك وأعطى هؤلاء مقعداً من حصته فإنه يكون بذلك قد خلق مبدأ سيبقى سُنة سوف تحسب عليه تاريخياً بإقراره بثنائية المحاصصة السنية فى الحكومة اللبنانية وأن رئيس الحكومة السنى ليس منفرداً بتوزير «جماعته».

نحن الآن أمام لعبة تقسيم التقسيم وتجزئة المجزأ وتعطيل المعطل منذ 6 أشهر.

إنها لعبة من يصرخ أولاً.. السعودية وأنصارها، أم إيران وأنصارها، سوريا وأنصارها.. أم فرنسا وأنصارها، سُنة 14 آذار أم سُنة 8 آذار؟

إننا أمام وطن يقيم فيه 3٫5 مليون لبنانى يستضيفون على أرضهم قرابة 2٫5 مليون لاجئ ونازح (فلسطينى - سورى - عراقى - ليبى - يمنى).

إننا أمام وطن يعيش خارجه 9٫5 مليون مغترب لبنانى، جزء مؤثر منهم يعمل فى السعودية والإمارات.

إننا أمام وطن كل بلد، وكل مرجعية دينية، وكل صراع إقليمى، وكل جهاز مخابرات، له أصابع خفية أو ظاهرة فى محاولات التأثير على قراره.

نحن أمام بلد فيه أكثر من 22 طائفة تسعى «للتوزير فى الحكومة».

كل الطوائف ممثلة بحصة بطريقة أو بأخرى، تبقى حصة طائفة واحدة غائبة وهى «حصة الشعب» الذى يدفع فاتورة لعبة ضرب السُنة بالسُنة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط