كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آخر كلمات أحمد زكى على فراش المرض

آخر كلمات أحمد زكى على فراش المرض

تاريخ النشر: 2019-03-04 | 13:02

أمد/ لم تكن شهيرة تعرف وهى جالسة على مقاعد مسرح أحد قصور الثقافة فى محافظة الشرقية، أنها على موعد مع "الفتى الأسمر" رائد مدرسة التقمص فى السينما المصرية، أبهرها أداؤه قائلة فى نفسها: "إيه الولد الأسمر ده.. ممثل فظيع"، فى ذلك الوقت كان أحمد زكى قد انتهى من مرحلة دبلوم الصنايع "قسم خراطة" ولا يعرف ما هى وجهته المقبلة، لتنادى عليه بعد انتهاء العرض ودار بينهما هذا الحوار:

- تعالى.. أنت هتعمل إيه بعد الدبلوم؟

* مش عارف.

 - إيه رأيك تدخل معهد التمثيل؟

* فين ده؟

- فى مصر.

* بس أنا معرفش أروح مصر.

- أنا هوديك مصر وهاخدك معايا.

آمنت شهيرة بموهبته وقررت اصطحابه معها فى رحلتها إلى القاهرة حيث يقع المعهد العالى للفنون المسرحية، دون سابق معرفة، ودعته إلى تناول الغداء فى منزلها بصحبة أمها، وهو الموقف الذى لم ينسه زكى ودائما يتذكر تلك الوجبة الشهية فى أى لقاء يجمعهما.

رحلة زكى إلى القاهرة مليئة بالعقبات، ذلك الفتى الذى لم يخرج من الشرقية طيلة سنوات عمره الأولى، فهل يتحمل مشقة التعرف على شوارع وأزقة العاصمة باتساع مساحتها وتعداد سكانها؟ وإن كان يمكن تجاوز تلك العقبة بمساعدة صديقته شهيرة، فأين يسكن زكى حتى موعد اختبارات الموعد؛ تحكى شهيرة: طلبت من المخرج فهمى الخولى وكان معيدا وقتها، يدرب زكى على مشاهد تقديمه فى المعهد، ووافق لكن كانت هناك مشكلة وهى: "مش عارفين أحمد زكى هيبات فين بالقاهرة".

وتكمل: " كان فيه ممثل اسمه وفيق فهمى من الشرقية طلبت منه أن يستقبل زكى فى بيته لمدة أسبوع، والأسبوع أصبح شهرين، لكن فى النهاية دخلنا اختبارات المعهد.. وحضّر زكى مشهدين أحدهما لغة عربية والآخر عامية باللهجة الصعيدية".

فى مقاهى وسط البلد حيث يجتمع الهواة الذين يشقون خطواتهم الأولى فى عالم التمثيل ويحتفظ كل منهم بصورة النجم الذى تلتف حوله الجماهير وتطارده المعجبات أين ذهب، تدور الأحاديث حول معاناة الإمبراطور أحمد زكى فى بداياته وينسجون حكايات حول رفضه فى اختبارات معهد التمثيل لمرتين متتاليتين حتى قُبِل فى الثالثة رغم ثراء موهبته، فى محاولة منهم لإرضاء غرورهم بأن الحلم لم ينته بعد، وعليهم أن يصبروا ويثابروا من أجل الفن، "ده أحمد زكى بجلالة قدره متقبلش فى المعهد"، لكن الحقيقة قد تكون صادمة لأغلبهم، فأحمد زكى قُبِل بمجرد تقديمه أول مرة وكان الأول على الطلاب – بحسب شهيرة -  وهى الأولى على الطالبات.

وتخرج أحمد زكى من المعهد وشارك فى العديد من الأعمال وبدأ اسمه يتردد فى الصحف والقنوات، ورشح لفيلم "الكرنك" قبل أن يسند لنور الشريف، لكن المنتج رمسيس نجيب اعترض على إعطاء دور لزكى، وقال: سعاد حسنى تحب الولد الأسمر ده.. السندريلا بتاعتنا اللى عملت الحب الضايع وبئر الحرمان وزوزو.. لو ده حصل الفيلم هيسقط".

الكاتب ممدوح الليثى أبلغ زكى بالأمر  فى مكتبه وفجأة التقط أحمد زكى كوبا زجاجيا وضرب جبهته، وهو يصرخ ونزفت دماؤه وهو لا يزال يصرخ، وسار يومها هائما على وجهه فى شوارع القاهرة باكيا يهز رأسه بأسى، وحاول  الانتحار- بحسب شهيرة -  قبل أن يستعيد اتزانه النفسى ويتوعد صناع الفيلم بأنهم سيلهثون وراءه وسيشعرون بالندم بعدما يدركون أن زمن رمسيس نجيب انتهى، وقد كان، إذ جسد زكى أعمالا من أعظم ما أنتجت السينما المصرية، ليستحق لقب ملك مدرسة التقمص عن جدارة.

وتمكن المرض من الراحل أحمد زكى وأقام فى المستشفى فى آخر أيامه، وكان الدور الذى يتلقى فيه العلاج لا يخلو من المحبين، تقول شهيرة: "مكنتش بسيبه فى المستشفى، وأتناوب أنا والفنانة رغدة زيارته أثناء مرضه، دخلت له مرة وقلت له: "بنات قمرات واقفين برة طوابير عشانك.. إيه حب الناس ده"،  نظر إلى السماء وقال لى: "المهم حب الله"، وكانت هذه آخر كلماته، لتودعه شهيرة الذى رافقته فى بداية مشواره الفنى حتى لاقى ربه.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط