كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آخر محطات "الإخوان" 1-2

آخر محطات "الإخوان" 1-2

تاريخ النشر: 2016-07-15 | 07:45

في تسعين عاما٬ هي عمر تنظيم الإخوان المسلمين٬ لم يبلغ من مكانة ونفوذ وخطورة مثلما بلغه بعد «الربيع المصري» في عام ٬2011 لكنه الآن يخسر ما تبقى له من جولات٬ وها هي آخر قلاعه تسقط. تركيا بدأت فعليا التخلص منهم في طريقها للتصالح مع الحكومة المصرية٬ التي اشترطت على حكومة أنقرة أن تنهي دعمها وعلاقتها مع التنظيم الذي وضع إسقاط نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي هدًفا صريحا له.

بوقف أنقرة دعمها للإخوان المسلمين المصريين٬ عملًيا انتهى مشروعهم للحكم٬ وقد لا يصلون إليه ربما إلى تسعين سنة أخرى٬ إلا في ظروف زمنية استثنائية. في لحظة نادرة تاريخيا جلس الإخوان على كرسي حكم أكبر دولة عربية من يونيو (حزيران) ٬2012 ودام حكمهم مصر عاًما كاملاً٬ لكنهم أساءوا التعامل مع الوضع الحساس والملتهب داخل مصر وفي المنطقة. وبدلاً من التعاون مع الفرقاء الذين شاركوا في الثورة٬ وبدلاً من طمأنة القوى المؤثرة٬ مثل الجيش وكذلك حكومات المنطقة التي تتوجس منهم٬ دخلوا في خصومات مع الأصدقاء قبل الأعداء الذين تكالبوا عليهم٬ فضيعوا فرصتهم الوحيدة في تاريخهم الطويل المليء بالمحاولات الفاشلة.

كيف حكمنا على نهاية مشروع الإخوان المسلمين المصريين للحكم٬ رغم أنهم يعتبرون أنفسهم أصحاب شرعية مسلوبة٬ ويدعون أن لهم شعبية كبيرة؟ الواقع هو الذي يقول: إنهم انتهوا كمشروع سياسي منذ اليوم الذي جرى فيه اعتقال رئيسهم محمد مرسي٬ وقيادات الإخوان الأخرى٬ وإعلان حكم انتقالي. الإخوان لم يستوعبوا الدرس القاسي٬ فتولد لديهم وهم بأن التدخل الخارجي وارد وسيعيدهم بالقوة٬ وساروا في ركب الخلافات الإقليمية٬ واعتمدوا على تصريحات القوى الخارجية٬ دون أن يتعظوا من التاريخ وحقائق الواقع المعاش. لم ينفع تأييدهم للعنف والإرهاب في سيناء٬ الذي فشل حتى في هز النظام في القاهرة. لم تحقق حملاتهم الإعلامية التحريضية في حشد ما يكفي من الشعب للتغيير. وفشلت حملات حلفائهم التي ساندتهم لإقناع حكومات أوروبا والولايات المتحدة بفرض عقوبات على النظام المصري٬ ولم تدم العقوبات طويلا حيث أعادت الحكومة الأميركية معوناتها وباشرت مبيعاتها. وبعد أن باعدت الحكومة القطرية بينها وبين قياداتهم٬ أخيرا٬ ها هي حكومة الطيب
رجب إردوغان التركية تبدأ إجراءات الطلاق.

والإخوان ضيوف ثقلاء٬ يعتبرون أنفسهم أصحاب حق من دون مراعاة لظروف الدول المضيفة٬ بعد أن حلوا في تركيا لم يكتفوا بالدعم الكبير لتأسيس محطات تلفزيون٬ ومواقع إلكترونية٬ وإقامة مؤتمرات٬ وغيرها من النشاطات٬ بل مارسوا حضورهم على وسائل الإعلام المحلية للدول المتعاطفة٬ فجأة صرنا نراهم بكثافة على محطاتالدول المضيفة ووكالات أنبائهم التي أصبحت طرفا مباشرا في الحرب!

وهذه تعكس سمعة التنظيم المؤدلج٬ وهو من تسبب في خلق هذه الصورة المخيفة عنه٬ أنه يسعى للهيمنة على مفاصل التعليم٬ ووسائل التواصل الإعلامي والاجتماعي٬ في دول كانت تتسامح مع وجوده٬ مثل الدول الخليجية.

وقد يرى البعض أننا نتعجل إعلان وفاة تنظيم الإخوان٬ لأن الأتراك لم يذيعوه رسميا بعد٬ إنما هناك ما يكفي من تصريحات رسمية وأخرى كلها تؤكد على بدء تركيا التضييق على قيادات التنظيم ونشاطاته داخل البلاد. المسؤولون الأتراك٬ مثل السيد محمد زاهد غول المتخصص في ملف الجماعات الإسلامية٬ أقر بوجود التوجه٬ لكنه حاول أن يخفف من وطأته قائلا: إن الحكومة لن تسلم أحًدا من الإخوان للحكومة المصرية. طبًعا٬ لا أحد يتوقع أن تصر القاهرة على اعتقالهم٬ بل إبعادهم أو منعهم من النشاط المعادي لها. الاتفاق غالًبا سينهي وجودهم السياسي والإعلامي٬ والمرجح أن يتم إبعاد بعضهم من تركيا٬ كما سبق أن أبعدوا من قطر.

وعند تفعيل التفاهم المصري التركي يكون الإخوان قد خسروا آخر محطاتهم الرئيسية٬ ولن يتبقى لهم سوى اللجوء إلى أوروبا التي سيذوبون فيها. والملجأ الأنسب لهم هو إيران٬ على اعتبار أنهم حلفاء لها منذ وصول الخميني للحكم أواخر  السبعينات٬ كما أن فرعهم في غزة٬ حركة حماس الإخوانية٬ لا يزال على علاقة جيدة بالنظام الإيراني٬ لكن إن فعلوا فستكون الخطوة التي ستقضي عليهم.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط