كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أخطاء واشنطن.. وخبايا أصدقائها!

أخطاء واشنطن.. وخبايا أصدقائها!

تاريخ النشر: 2018-03-02 | 07:43

لم يكن قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس فى مايو المقبل، مفاجأة لي!ـ صحيح أنها سبق أعلنت أن تنفيذ القرار سوف يستغرق فترة قد تصل إلى ثلاث سنوات ولن تقل عن سنة ونصف السنة.. لكننا كنا ندرك أنها كاذبة بالضبط مثلما ندرك أن تصريحات المسئولين فيها ـ خاصة عند زيارتهم المنطقة ـ بأن واشنطن تؤيد حل قيام الدولتين هو الأصوب لتسوية الصراع العربى الإسرائيلى وأنها تقف معنا ضد الإرهاب، وغير ذلك مما تردده، هو كذب فى كذب..

من هنا فإن خطايا واشنطن لا تفاجئنا.. فسياساتها سلسلة من الأخطاء والخطايا متسقة مع بعضها وهى تعبر تمام التعبير عن القوى الحقيقية التى تحكم الولايات المتحدة والتى لا يؤثر فيها فكر وشخصية رئيس البلاد إلا بنسبة ضئيلة لا تزيد على عشرين بالمائة فتبدو أحيانا «طيبة» من الظاهر فقط وليس الجوهر كما شهدنا فى عهد كارتر وتبدو أحيانا «باسمة مسلية» كما فى عهد كلينتون.. أما إذا وقف الرئيس ضد الاحتكارات التى تمثل عصب قوى الضغط فإن مصيره يكون القتل وهذا ما حدث للرئيس جون كنيدي!!

والآن فإن ترامب هو الممثل الحقيقى للقوى الحاكمة التى تدير ومن ثم.. فإن هذه هى سياسة الولايات المتحدة وخطاياها الممتدة والتى يتحتم علينا ألا نكتفى إزاءها بموقع المتلقى المفعول به ويقتصر رد فعلنا على الرصد.. والتوجع! وإنما لابد أن نكون فاعلين ونكشف المستور.. ونستبق بفضح ما هو متوقع ونحشد الآخرين معنا، وعلى سبيل المثال فإنه ينبغى اغتنام هذه الفرصة التى تسببت فيها واشنطن وعزلت نفسها بقرار أحادى عن إجماع العالم ..لكى نحسن توضيح قضيتنا العربية ـ وأعنى مسألة فلسطين السليبة ـ كنموذج ـ ليعرف العالم ماذا جرى منذ مايو 1945 وحتى الآن على مدى سبعين عاما وماذا كان عليه الموقف الأمريكى وما الذى ينتويه بعد مايو المقبل. فإذا كان قد زرع إسرائيل فى ذلك الزمان فهل يريد أن يساعد على تحقيق حلمها فى السنوات المقبلة؟ ولابد فى البداية أن تدرك البلدان العربية حقائق الموقف وأنه لا مستقبل لها بدون عمل عربى مشترك وعليها أن تدرك جيدا أن واشنطن حليف لإسرائيل والصهيونية.. وعدو للأمة العربية. أما كيف يكون العمل العربى المشترك فإن تلك قضية مهمة ومتشعبة وإن كنا نرى بوادر إيجابية على طريقها ونأمل أن تستمر وتنمو ويبقى أصدقاء واشنطون الذين يبررون تصرفاتها بأنها تعمل لصالحها. لكنهم لا يستطيعون تفسير هذه السياسات بالمنطق وبقياس المبادئ، أو فى ظنى وبعض الظن ليس إثما ـ فإننا مخترقون تحت شعارات مفرغة من مضامينها المبدئية، وبينها: شعار الديمقراطية مع أنه لا توجد «روشتة» صالحة لممارسة الديمقراطية صالحة لكل الدول.. والمدهش أن البعض من هؤلاء يرى أن النموذج الأمريكى الأصوب مع أنه فى الحقيقة هو الأخيب! ودون الدخول فى متاهات فإنه يجب أن تتحدد المفاهيم وتتسع الرؤى لنعلم أن الولايات المتحدة ليست هى مبعوث العناية الإلهية فى الأرض.. وأن قوتها نتيجة خوف الآخرين منها.. لكن وحدة الآخرين وتضامنهم كفيلة بأن تحفظ حقوقهم وكرامتهم.. ونحن العرب قادرون وبأى مقياس ـ على أن نكون أمة لها وزنها ومكانتها.وأتساءل عن موقف الأمم المتحدة من خرق قرارها منذ الثمانينيات وهل ستتخذ إجراء ضد الولايات المتحدة؟ وأتساءل ـ ثالثا ـ عن موقف جامعة الدول العربية.. وهل ستتخذ إجراء حاسما.. أم ستغمض عينيها؟ وعلى استحياء أيضا.. أنادى منظمات المجتمع المدنى فى البلاد العربية والإسلامية والصديقة لكى تتحرك وتتفق على خطوة عملية.. وهل مثلا يمكن الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأمريكية لمدة أسبوع مثلا يبدأ من يوم تنفيذ قرار نقل السفارة فى ذكرى قيام إسرائيل؟ هل يمكن ذلك أم أننا سنتكلم فقط وسنظل نتكلم حتى نستيقظ على صوت انهيار المسجد الأقصي؟

عن الاهرام

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط