كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أخطأتم في العلاج

عندما إنتخب الرئيس محمود عباس للرئاسة، فاز بنسبة حوالي 63% من  اصوات المقترعين مطلع عام 2005. بتعبير آخر، منذ وصوله لسدة الرئاسة لم يكن محل إجماع. فضلا عن ان مواقف ابو مازن تاريخيا في الساحة الفلسطينية حتى قبل إقامة السلطة الوطنية، كانت محل رفض وقبول، لانه تميز بصراحته الجارحة احيانا كثيرة. أضف إلى ذلك الرئيس عباس، لم يقل لاحد يوما، ان كل ما اقوله او اتبناه مسلم به وغير مطروح للنقاش أو ان ما ألتزم به محل اجماع وغير قابل للنقاش والنقد.

ولكن تعامل الرفاق في الجبهة الشعبية مع سياسات الرئيس عباس ليست إيجابية، وفيها نزوع نحو الاقصوية، وغياب الحس العقلاني تماما كما حصل مع الرئيس الراحل الرمز ياسر عرفات عندما توجه للقاهرة في اعقاب الخروج من بيروت بعد الاجتياح الاسرائيلي عام 1982،عندما وصفوه بالمنبوذ، وايضا عندما رفضت قيادة الجبهة توجه الرئيس الشهيد عرفات للامم المتحدة لالقاء كلمة امام الجمعية العامة عام 1974، وغيرها من المواقف الخاطئة والصبيانية. ولا يمكن فهم  قيام  اعضاء الشعبية اول امس بحرق صور الرئيس ابو مازن في مظاهرة في مدينة غزة بانه يندرج في نطاق إختلاف الرأي والتباين في الاجتهادات. ان حرق صور رئيس منظمة التحرير الفلسطينية يمثل عملا مشينا ومعيبا بحق العلاقات الاخوية بين الجبهة وحركة فتح، وبين الرئيس عباس والشعبية وبين الكل الوطني والشعبية. وهو تصرف لا يخدم بحال من الاحوال العلاقات الوطنية. اضف الى ان الرئيس ابو مازن، هو محل اجماع وطني، وهو عنوان الشرعية الوطنية ورمزها.

هناك سابقة تم  فيها وقف صرف المخصصات المحددة للجبهة الشعبية، وتم معالجتها بشكل ودي، حين قامت القوى الوطنية بما في ذلك قيادات من حركة فتح بالتحدث مع الرئيس ابو مازن، وتم علاجها دون توتير للاجواء الوطنية. لماذا إذا الان اللجوء للمراهقة والوقوع في مطبات تتناقض وروح الوطنية الفلسطينية؟ وأي مصلحة للشعبية في حرق صور الرئيس ابو مازن؟ واين هي الحكمة من وراء ذلك؟ ومن يقف معكم سوى زعران مليشيات حركة حماس، الذين منعوكم ومنعوا مؤتمر "وطنيون لانهاء الانقسام" بقيادة احد قياداتكم يوم السبت الماضي؟ والى متى ستبقوا أسرى السياسات العدمية؟ وهل خرج الرئيس ابو مازن عن برنامج الاجماع الوطني؟ هل فرط بمصالح الشعب؟ ولماذا الان يخرج بعضكم يتفوه بعبارات صبيانية ومتهورة وغير مسؤولة؟

من حقكم تسجيل نقدكم لاي مواقف يتخذها الرئيس عباس او قيادة فتح او اي مؤسسة وطنية لا تعجبكم او لا تتوافقون معها، ومن حقكم مقاطعة هذا الاجتماع او ذاك، ولكن ليس من حقكم حرق صور الرئيس محمود عباس، لانه عنوان الوطنية الاول. ان الحكمة السياسية إن كان هناك شجاعة عند قيادة الجبهة الشعبية في الوطن والشتات، تملي عليهم  الاعتذار للشعب ولحركة فتح وللرئيس ابو مازن فورا وقبل فوات الاوان. وموضوع عودة المخصصات يعالج في الاطر الوطنية، وبالضرورة سيكون الكل الوطني مع عودة الامور الى ما كانت عليه سابقا.

آن الآوان العودة للقاعدة الناظمة للعلاقات الوطنية: وحدة /نقد/ وحدة. لان الوحدة الوطنية، هي الرافعة للوطنية الفلسطينية، والرد على كل القوى الداخلية والخارجية المتربصة بوحدة واهداف الشعب ومصالحه العليا. والتخلي مرة والى الابد عن المواقف الصبيانية.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط