كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أخطأت "حماس"

أخطأت "حماس"

تاريخ النشر: 2017-03-03 | 14:27

قرار حركة حماس الرافض للمشاركة في الانتخابات المحلية المزمع عقدها في الثالث عشر من أيار القادم جانبه الصواب، بل أكثر من ذلك فللمرة الأولى لم يستطع أيا من قيادتها من صياغة مبررات منطقية لإقناع الفلسطينيين لرفضها هذا، ومنعها بذلك من اجراء الانتخابات في قطاع غزة بحكم سيطرتها عليه.

أخطأت حركة حماس في تقديرها هذا لأمرين؛ الأول حرمان المواطنين الفلسطينيين من حقهم الدستوري بل "المقدس في العرف والتقاليد الديمقراطية" من اختيار ممثليهم لإدارة شؤونهم وهنا لا نتحدث عن الشرعية السياسية بقدر إدارة الخدمات المحلية وهي "حركة حماس لا ينبغي أن تخشى من سقوط "الشرعية السياسية" إذا ما خسرت في هذه الانتخابات.

والثاني سوء تقديرها للحجج المصاغة من قِبَلِها لتمرير هذا الرفض؛ فلا تفرد الحكومة بالإعلان عن موعد اجراء الانتخابات سبب منطقي للرفض وذلك لمخالفة احكام القانون الذي يخول الحكومة السلطة التقديرية لتحديد المواعيد، كما أن شعار التوافق لم يعد مقبولا شعبيا لأنه بات معطلا أكثر منه كابحا لتفرد هذا الطرف أو ذاك. ولا الاحتجاج بإجراء تعديل على قانون انتخابات المجالس المحلية بإنشاء محكمة "مركزية" انتخابات المجالس المحلية للنظر في الطعون وذلك بسبب التناقض في الأحكام القضائية الصادرة من محاكم البداية في المحافظات المختلفة في الانتخابات التي جرت في العام 2012 أو في المجازر المرتكبة بحق القوائم الانتخابية المرشحة سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية خلال العام الفارط "2016".

هذا المقال "أخطأت حماس" يحمل من عنوانه لوما لقيادة حركة حماس وعتبا عليها لكنه أيضا يدرك كاتب هذا المقال بكل تأكيد أنه في السياسة نحتاج لاتخاذ القرار من بين خيارات، فالقرار السياسي هي مسألة اختيار بعد دراسة الجوانب المختلفة وجس النبض وربما تلقي ردود الأفعال المختلفة من الأصدقاء والخصوم وما بينهما. والاختيار في السياسة قد يكون صائبا أو يجانب الصواب لكن الأهم هو إدراك اللحظة التاريخية لإعادة التصويب او المراجعة للالتصاق أو المواءمة مع اهداف الحزب السياسي والذي غايته نيل رضا الجمهور في المعارضة كان أم في الحكم ففي النهاية هو "أي الجمهور" من يعطي بطاقة الفوز أو الخسارة.

الدعوة هنا للقبول بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع ليس لأنه حق "مقدس" للمواطنين وانه عمل ديمقراطي فقط بل أيضا يتجاوز ذلك في حالتنا الفلسطينية باعتبارها نموذجا "بروفا" لإجراء ما هو أعلى وأعظم وهي الانتخابات التشريعية والرئاسية باعتبارها مدخلا لإنهاء الانقسام  بعد فشل جميع الطرق الأخرى من حوار "وطني" وعقد اتفاقيات كالقاهرة وبروتوكولات كالشاطئ والدوحة، وفشل تشكيل حكومة وحدة وطنية وإن أنشأت "لا سمح الله" سيكون مصيرها الفشل، وحدها شرعية الانتخابات قادرة على فرض الاجندة الإصلاحية لاستعادة الوحدة.

وفي ظني أن النظام الانتخابي النسبي سواء في الانتخابات المحلية أو التشريعية سيفرض على الأطراف الفلسطينية المتخاصمة والمتصارعة قواعد العمل الجماعي والبرلماني فلا فائز بالمطلق ولن يكون خاسر بالمطلق، وسيفرض على الأطراف إما السير معا أو الانتحار السياسي معا. وفي ظني أيضا انه ما زال متسعا من الوقت، وإن كان ضيقا جدا، للعدول عن قرار الرفض وعدم المشاركة ومنع اجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة.  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط