كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اخطر أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة ..؟

اخطر أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة ..؟

تاريخ النشر: 2022-08-07 | 00:27

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

في تطور لافت لعلاقة الاحتلال الإسرائيلي بغزة بدأت إسرائيل عملية عسكرية هجومية مباغته على غزة مستهدفة قيادات من حركة الجهاد الإسلامي من تصفها بانها حركة متمردة لا تنصاع لا تفاهمات او اتفاقات تهدئة او تقبل باي رشاوي احتلالية ,وتصفها بانها حركة لا تقبل ما تقبله حركة حماس وتريد ان تستمر في تهديد دولة الكيان ومواطنيها ليس في الضفة الغربية وانما المستوطنين علي حواف غزة . بدأت دولة الاحتلال عمليتها العسكرية في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة المصرية والقطرية وحتي الأمم المتحدة لمحاولة نزع عوامل التوتر التي نتجت عن اعتقال الاحتلال الإسرائيلي الشيخ (بسام السعدي )بعملية اقتحام جبانه لمدينة ومخيم جنين والتي أدت ألي إصابة العديد من المواطنين واستشهاد (ضرار الكفريني ) وكأنها تقول ان هذه الوساطة لن تحقق الأهداف الخاصة بإسرائيل وهذا ما اعلنه الناطق باسم جيش الاحتلال بان الوساطة المصرية بات ميؤوس منها ولن تحقق نتائج عملية علي الأرض , لذا بادرت دولة الاحتلال بالهجوم العسكري المكثف علي حركة الجهاد الإسلامي لتحدث صدمة لدي الحركة  وتشل قدرتها علي أي رد سواء في الضفة او غزة وبالتالي تعتبرها عملية احترازية لابد منها . الا ان العملية العسكرية في عمقها الحالي بدأت تتكشف ملامحها لتحقق هدفين  , الأول فصل قطاع غزة سياسيا وجغرافيا عن الأرض الفلسطينية ولجم حركة الجهاد الإسلامي التي تقف وراء توحيد الجبهة الفلسطينية في الضفة وغزة وتفشل مخطط دولة الاحتلال الخاص بغزة.

عندما ادركت دولة الاحتلال ان حركة الجهاد الإسلامي تسعي لتحقيق هذه الأهداف  اتخذ (بيني غانتس )و(يائير لابيد) القرار بعد توصيات الكابينت المصغر بتنفيذ عملية عسكرية ذات اهداف عملياتية وسياسية استراتيجية  بعد ان نجحت دولة الاحتلال علي مدار أربعة أيام بإيهام حركة الجهاد الإسلامي بانها تتخذ إجراءات احترازية في الجنوب مثل  وقف للقطارات واغلاق الطرق وشاطئ (زكيم )تحسبا من هجمات مضادة لحركة الجهاد الإسلامي انتقام لعملية اعتقال الشيخ السعدي الذي تعتبره الجهاد الإسلامي رجلها الأول في الضفة الغربية , ونجحت دولة الاحتلال بالفعل في الإيحاء للحركة بانها  تخشي هذه الهجمات  ما ادي الي استرخاء  مقاتلي الحركة الي الحد الذي استطاعت فيه دولة الاحتلال اصطياد قيادات الجناح العسكري للحركة في غزة . وكانت دولة الاحتلال قد اتهمت الشيخ  (بسام السعدي) بانه يعمل بتوجيهات من  قيادة الجهاد الإسلامي في غزة والخارج  وتتهمه بانه من يقف وراء  تشكل خلاليا المقاومة المسلحة في كل من جنين ونابلس وطوباس والخليل  ويعمل على تزويدها  بالمال والسلاح لشن هجمات متوالية علي نقاط جيش الاحتلال بالضفة الغربية وتتصدي هذه الكتائب لأية عملية اقتحام إسرائيلية لمدن الضفة  .  لعل هدف فصل غزة رسميا عن الضفة الغربية وتحيد فصائل المقاومة في غزة عن أي عملية اسناد للمقاومين بالضفة لغربية بات الهدف العملياتي والسياسي الكبير لدي منظومة دولة الاحتلال السياسية  وفي زات الوقت تهدف للضغط علي حركة الجهاد الإسلامي بالانصياع لقواعد اللعبة الجديدة في غزة , تحسينات , تصاريح  فتح معابر ادخال أموال مقابل ان تبقي غزة في حالها ولا تتدخل فيما يجري بالضفة الغربية وتقدم علي أي عملية اسناد دفاعي او لوجستي لاي عمليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف المدن والمخيمات و رجال المقاومة بالتصفية و الاعتقال. 

الهدف الثاني وهو هدف سياسي إسرائيلي داخلي لعملية الهجوم علي غزة دعاية  انتخابية واسعة لكل من (يائير لابيد) رئيس حزب هناك مستقبل   ووزير الجيش (بيني غانتس)  رئيس حزب ازرق ابيض باعتبارهم من حققوا الهدوء واعادوه بالقوة لمنطقة الجنوب وهم من استطاعوا ان يعيدوا رسم الخارطة الجغرافية للمناطق الفلسطينية وتنفيذ المخطط الإسرائيلي في تذويب مناطق الضفة الغربية وانهاء مسالة القدس وتجسيد وجود كيان سياسي منفصل للفلسطينيين في غزة ,واعتقد ان وصول غانتس ولابيد لتحقيق اهدافهم هذه امر شبه مستحيل وعلي ما يبدوا انهم اختاروا الوقت الغير مناسب والأسلوب الصعب في هذا المضمار بان يتحقق مشروع الفصل السياسي للفلسطينيين بالقوة لصالح كيان سياسي في غزة ومجرد كانتونات بالضفة الغربية تتولي دولة الاحتلال الوصاية الأمنية والاقتصادية عليها . لم يدرك هذا الثنائي الذي اخذ على عاتقه تحقيق اهداف أكبر من قدراتهم السياسية والعسكرية مجتمعة صعوبة المسالة وتعقيداتها ولم يدركوا ان ما يسعوا اليه    قد يقلب السحر علي الساحر ويتوحد الفلسطينيين بالضفة وغزة لان الدم الفلسطيني واحد ويصعب على أي قوة مهما كانت ان تلعب على وتر الخلافات وتبني خططها الخبيثة على هذا الأساس.

تدرك مؤسسة (لابيد غانتس) السياسية والعسكرية ان العملية العسكرية الحالية ضد غزة لن تكون قصيرة المدي لان الأهداف البعيد التي وضعوها لخطة الهجوم تحتاج الي شهور من القتال وليس أيام تتكبد فيها دولة الاحتلال الخسائر الاقتصادية الكبيرة هذا بالإضافة للخسائر المادية والبشرية ودولة الاحتلال المقبلة علي جولة انتخابات خامسة غير مستعدة لذلك  , لذا فان اهداف العملية العسكرية الاستراتيجية هي اهداف  مستحيلة التحقق حتي علي المدي البعيد ,اما يمكن لهذا الثنائي فعله هو اختصار اهداف عمليتهم العسكرية واستعادة الهدوء بالحد الأدنى ما يعيد الهدوء والامن والاستقرار لسكان الجنوب الصهيوني بمعادلة الهدوء مقابل الهدوء والذي قد يتحقق كما كل مرة بوقف دولة الاحتلال العملية العسكرية الحالية من طرف واحد تحت زعم انها حققت الأهداف المطلوبة ,وبالتالي تلزم المقاومة الفلسطينية بالهدوء وتفاهمات غير معلنة , أي ان الميدان هو الذي حقق هذه المعادلة التي اعتادت دولة الاحتلال علي تحقيقها  في كل جولة تصعيد ومن خلال هذه المعادلة يتاح للوسطاء البناء علي عملية تهدئة حقيقية ببعض الضمانات الشفهية وغير الرسمية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط