كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إخفضوا اصواتكم وعبروا عن ارائكم

إخفضوا اصواتكم وعبروا عن ارائكم

تاريخ النشر: 2021-04-29 | 05:56

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

يمكن الجزم أن الإنتخابات البرلمانية والرئاسية والمجلس الوطني برزنامتها الزمنية المحددة وفق المراسيم الرئاسية مصلحة وطنية خالصة. ويخطىء من يعتقد ان تأجيلها يصب في مصلحة أحد.

ولكن عند قراءة الألويات الوطنية، ووضع حسابات الربح والخسارة على الطاولة، وبالتدقيق والتشخيص المسؤول، والبعيد عن العنتريات، وإطلاق الشعارات الديماغوجية، وحين يقف ممثلوا القوائم الحزبية والمستقلة والعشائرية المشاركة في الإنتخابات أمام موقف دولة الإستعمار الإسرائيلية من عدم السماح باجرائها في العاصمة الابدية وفق برتوكول 1995، فإن عليهم إتخاذ الموقف الوطني الحامي للثوابت الوطنية، وعدم التفريط في مشاركة ابناء القدس في الترشح والإنتخابات إسوة بما تم في المرات الثلاث السابقة. ويخطىء من يعتقد ان استخدام القدس العاصمة كذريعة، لإنه عندئذ  لايكون مدرك ابعاد واخطار التهرب من الإنتخابات من عدم التهرب، ومن مواجهة الخطر الأخطر، وهو ضم القدس العاصمة والموافقة عليها وفق مخطط صفقة ترامب المشؤومة.

ويخطي ايضا من يطرح رؤى وافكار ساذجة تتعلق بكيفية التصويت، كأن يطرح البعض : نضع الصناديق في المسجد الأقصى او كنيسة القيامة او نعتبرها شكل من اشكال المقاومة ونحن نركض بالصناديق tفي الشوارع والساحات، وخليهم يركضوا وراءنا، او حتى صيغة التصويت في ممثليات التحاد الأوروبي، المسألة ليست مكان وضع صناديق الإقتراع، ولا في المواجهة المطلوبة، لإن المواجهة تتمثل الآن في إلزام حكومة نتنياهو بتنفيذ برتوكول القدس، وليس في اي شكل او مكان آخر. المطلوب الآن والآن بالتحديد إلزامه بما تقدم، وليس اي شكل آخر. وهو كما نعلم جميعا لا يستطيع، لماذا لسببين الأول ما نتج عن أعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في مطلع كانون اول / ديسمبر 2017، ثم نقل السفارة الأميركية اواسط ايار / مايو 2018  من تل ابيب إلى القدس، وعدم تراجع إدارة بايدن عن ما أقرته صفقة القرن، وأبقت السفارة في القدس؛ والثاني مطلق رئيس حكومة إسرائيلية الآن في ظل الأزمة العميقة الناتجة عن عدم تمكن اي من قادة الكتل بتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات الكنيست الجديد ال24 لا يستطيع ان يوافق على إجراء الانتخابات بالقدس، وهذا الأمر له علاقة باتساع دائرة قوى اليمين واليمين المتطرف والفاشي والحريديم المتشدد في البرلمان، وحتى لبيد وأضرابه مما يحدد موقعهم باعتبارهم في الوسط، لن يتمكن الآن بالتحديد من المغامرة والقبول باجراء الإنتخابات في القدس، لإن ذلك يعني نهايته سياسيا.

اما ما طرحه رئيس قسم اوروبا في الخارجية الإسرائيلية، الذي التقى عددا من القناصل الأوروبييين، وادعائه، ان حكومة اليمين المتطرف لا تتدخل بالشؤون الفلسطينية، فهذا كذب، وأفتراء، وهو لا يمون على ما ذكره، لإن اسرائيل تتدخل في كل تفاصيل حياتنا، أو انه كلف بدس السم في العسل. لكنه لا يمثل حقيقة موقف دولة الإستعمار. وبالتالي إدعاء بعض ممثلي الكتل الإنتخابية أن إنتظار القيادة الموافقة الإسرائيلية إستسلاما! ايضا هؤلاء لا يروا اهمية إنتزاع موافقة الحكومة الإسرائيلية على اجراء الإنتخابات وفقا لبرتوكول القدس، لإنهم يجهلوا معنى إنتزاع إقرار الحكومة الإسرائيلية بذلك نتيجة إعتقادات خاطئة ووهمية، ولإفتراض مسبق، ان الأمر مجرد ذريعة؟ وينسوا ان ما يروجونه، هو بالضبط الذريعة بعينها، وهذا هو الوهم، وإسرائيل كما ذكر كل من نبيل ابو ردينة وحسين الشيخ ابلغت القيادة رسميا وشفويا عدم السماح باجرائها، هما نطقا بالحقيقة. وما إدعاه موقع "واللا" العبري" تكذيبا لما صرحا به إستنادا  لبعض المسؤولين الإسرائيليين، هو الكذب بعينه وذاته. لإن موقع "والللا" الإسرائيلي، هو موقع تابع للمخابرات الإسرائيلية، وشاء ان يعمق الإنقسام والإساءة لمصداقية ممثلي السلطة الوطنية وحركة فتح.

ثم من يعتقد ان حركة فتح تخشى الانتخابات، عليه ان يفكر الف مرة بما يقوله. لإنه وفق العديد من استطلاعات الرأي الخاصة والسرية والعامة ستحصد النسبة الأكبر من مقاعد المجلس التشريعي، في الوقت الذي ستكون حماس ثانيا، ولكن بفارق كبير، وحتى بعض المطبلين والهتيفة وانصار الجعجعة والديماغوجيا من نتاتيف بعض الكتل، الذين يعتقدون انهم سيتجاوزوا نسبة الحسم، اقترح عليهم التروي والهدوء، وتخفيض صوتهم كثيرا، وليعلنوا ما يشاؤوا من وجهات النظر، لإن هذا حقهم دون الوصول للقدح والذم، لكن ليفكروا جيدا قبل الإدعاء بما لا تمنحهم اياه الإنتخابات. وايضا على بعض القانونين الذي زجوا شهادات وفتاوي قانونية ما انزل الله بها من سلطان، ليتريثوا قليلا، ويفرقوا بين حق اجراء الإنتخابات، وبين عدم إجرائها ان لم تتم في القدس، وهذا العامل في حال وافق عليه اي شخصية قانونية، فهو يرتكب جريمة بحق شخصه، واخرى بحق الوطن والثوابت، ولا يجوز إطلاق الفتاوي دون روح ومنطق وطني وعقلاني،ولإن رجل القانون ليس، ولا يجوز ان يكون هتيفا، ولا بائع شعارات غوغائية.

وتذكروا للمرة الألف ان الإنتخابات مصلحة وطنية، ولكن عدم اجرائها في القدس وفق برتوكول 1995 تنازل فاضح وتساوق مع صفقة القرن، ومع اليمين الصهيوني المتطرف. ولننتصر جميعنا لثوابتنا الوطنية دون مغالاة وضجيج مفتعل بلا رصيد.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط