كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إخوان "مصر" تتلقى ضربة كبرى: انفصال أعضاء "الجماعة" بسجن الفيوم فى وثقية مكتوبة

إخوان "مصر" تتلقى ضربة كبرى: انفصال أعضاء "الجماعة" بسجن الفيوم فى وثقية مكتوبة

تاريخ النشر: 2017-07-10 | 19:29

أمد/ القاهرة: يبدو أن المرجعات الفكرية، هى التى ستحول الانشقاقات والانقسامات داخل الإخوان لكرة ثلج، فبعدما كان يعلن بعض الأفراد انفصالهم عن الجماعة بشكل فردى، اليوم نحن أمام مجموعات كبرى من الإخوان تعلن انفصالهم عن الجماعة بشكل نهائى.

اللافت والمثير للدهشة، أن المجموعات الإخوانية التى أعلنت انفصالها عن الإخوان من محافظتى الفيوم وبنى سويف، وهما من أكثر المحافظات المتواجد فيهما الإخوان بشكل كبير، الأمر الذى أعتبره مراقبون لحركات الإسلام السياسى أكبر ضربة تلقتها الإخوان.

وأعلن عدد كبير من إخوان الفيوم - المتواجدون داخل السجون، انفصالهم عن التنظيم بشكل نهائى، بعدما أجروا مراجعات فكرية، تبين لهم خطأ مواقفهم.

وقالوا فى وثيقة مكتوبة بخط اليد ،"نحن مجموعة من السجناء بسجن الفيوم العمومى اتخذنا قرارنا بالاستقلال عن القرار السياسى لجماعة الإخوان المسلمين، منا من لم يكن ينتمى للإخوان تنظيميا، وكان يدور فى فلك قرارها، ومنا من كان ينتمى للإخوان تنظيميا ثم اتخذ قراره بإنهاء هذا الرابط التنظيمى.

وقالت الوثيقة: "لقد مررنا خلال السنوات الأخيرة بأحداث جسام وحالة استقطاب حادة، وصراع مرير لا نزال نعانى من تبعاته حتى وقتنا هذا وكان لازما على الاطراف كافة أن يعيد كل منا النظر فى مواقفه السياسية وأفكاره التى تسببت فى الأزمة من أجل الخروج من الحالة التى نعيش فيها الآن".

وأشاروا فى بيانهم، إلى أنهم خاطبوا قيادات التنظيم فى إجراء مراجعات للخروج من الأزمة الطاحنة التى مرت بها الجماعة منذ اندلاع ثورة 30 يونيو إلى أن قيادات التنظيم أصروا على موقفهم، مضيفين: "لقد مرت مصر فى السنوات الأخيرة بأحداث جسام وحالة استقطاب حادة وصراع مرير ما تزال تعانى من تبعاته حتى هذه اللحظة، فكان لزاما على الأطراف كافة أن يعيد كل منها النظر فى مواقفه السياسية وأفكاره التى صنعت هذه المواقف حتى تستطيع مصر الخروج من الحالة التى تعانى منها، وقد خاطبنا فى ذلك الصدد جماعة الإخوان على مدار أكثر من عام دون استجابة تذكر، وأصرت الجماعة على الاستمرار بالعمل وفق المواقف والأفكار ذاتها، فكان لزاما علينا أن نعيد نحن تقييم هذه المواقف والأفكار".

وأكد المنشقون عن الجماعة، على أنهم تيقنوا أن جماعة الإخوان من أهم الأسباب التى ورطتهم فى أزمات، مستطردين: "وانتهينا إلى أن جماعة الإخوان كانت جزءًا أصيلا من صناعة الأزمة التى تمر بها مصر ومن تأجيج الصراع الذى تعيشه، بإغفالها حالة الرفض التى كان يواجهها الرئيس الأسبق محمد مرسى داخل مؤسسات الدولة وقطاعات لا يستهان بها من المجتمع المصرى، مما كان ينبغى معه الإسراع بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة كإجراء ديمقراطى من شأنه أن يجنب البلاد صراعا كانت فى غنى عنه، وكانت وما تزال جزءا من استمرار الأزمة بإصرارها على التمسك بما تجاوزه الزمن وترتب بعده واقع مستقر لا سبيل إلى إنكاره.

وأضافوا فى بيانهم :"كما انتهينا بعد مراجعة فكرية إلى عدم جدوى وجود هذا النوع من التنظيمات الذى يخلط فى خطابه بين نفسه وبين الدين وينعزل بأفراده عن مجتمعه الذى يعيش فيه ويدخل فى صراعات متكررة مع هذا المجتمع ومع مؤسسات الدولة على حد سواء".

واستطردوا المنفصلون عن الجماعة: "وعليه فقد رأينا ضرورة إعلان استقلال أفكارنا ومواقفنا السياسية عن جماعة الإخوان، وإننا لم نعد جزءًا من هذا الصراع الذى يتهدد الوطن، ونؤكد على ضرورة السعى نحو إنهاء هذا الصراع السياسى وإجراء مصالحة وطنية شاملة بهدف الحفاظ على الدولة مما يتهددها ووقف نزف دماء أبناء الوطن الواحد، وضرورة العمل على تصحيح الأفكار التى أدت إلى وجود هذا الصراع وتؤدى إلى استمراره وتجدده بين الحين والآخر، ليعود المقتنعون بذلك إلى العمل من داخل المجتمع دون أن ينعزلوا عنه وإلى ممارسة العمل السياسى داخل الإطار الدستورى والقانونى الذى ترتضيه الدولة الحديثة".

من جانبه دعا ناجح إبراهيم المفكر الإسلامى، وأهم القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية التى أجرت مراجعات فكرية، الدولة لدعم المراجعات التى يقوم بها الإخوان وأنصارهم داخل سجن الفيوم العمومى.

وقال "إبراهيم"، فى تصريحات له، أن هناك آلالاف من عناصر التنظيمات الإسلامية يردون الانفصال عن الجماعات، وهذا يتطلب من الدولة مساعداتهم فى إجراء مراجعات فكرية، لنتفادى بذلك عدم ظهور تنظيمات مسلحة كحسم وللواء الثورة وغير ذلك من التنظيمات المسلحة التى خرجت من الإخوان.

وأشار المفكر الإسلامى، إلى أن هناك ضباطا مخضرمون ومتخصصون داخل وزارة الداخلية لديهم القدرة على قيادة تحولات فكرية لجميع أبناء التيارات الإسلامية المتواجدين داخل السجون، ولكنهم فى حاجة إلى قرار سياسى، مشددًا على تشجيع الدولة متمثلة فى مؤسساتها الأمينة والدينية على تشجيع أبناء التيارات الإسلامية على دعمهم فى اجراء المراجعات الإسلامية، داعيا للسماح بدخول الكتب وتطوير السجون المصرية، لافتًا إلى أن مثل هذه الأمور تساعد على إقناع الشباب بإجراء مراجعات فكرية.

بينما اختلف قال طارق البشبيشى، القيادى السابق بجماعة الإخوان، مع الرأى السابق، مضيفًا: "بعض تلك المراجعات تكون فى سبيل المراوغة فقط الهدف منها هو الخروج من السجن، ولكنها لا تشل مراجعة شاملة وحقيقية للأفكار الإخوانية.

وأضاف القيادى السابق بجماعة الإخوان ، "ليسوا جميعًا خرجوا فعليا من أفكار الجماعة وانقلبوا عليها بل عدد قليل جدًا منهم من فعل ذلك، أما الأغلبية من هؤلاء فهم يخشون السجن والتضييق والتشريد ولا يريدون أن يدفعوا الفاتورة".

بينما قال هشام النجار، الباحث الإسلامى على تلك المراجعات، إنه لم تعد تجدى كثيرًا تلك التحركات نظرا لتراكم خبرة لدى المجتمع المصرى والدولة والتيارات السياسية والفكرية بشأن هذه المراجعات كونها محاولة للهروب من الأزمة وإنقاذ التنظيم من الهلاك.

وأضاف الباحث الإسلامى، أن المراجعات محاولة لامتصاص الضربات تمهيدا لإعادة ترتيب الأوراق وإحيائه لاحقا من جديد، وثبت تاريخيا عبر عدة مواقف مشابهة أنهم لا يراجعون وليس بهم وجه معتدل حقيقى مشيرًا إلى أن الغرض منها تكتيكى ليس إلا.

 

اليوم السابع

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط