كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إخوان" مصر صاروا من الماضي

تابع أحد أبرز "مصريي واشنطن" الحديث عن لقاءات "الإخوان المسلمين" الأميركيين والمصريين بالإدارة الأميركية، قال: "حضر اجتماع الخارجية الذي أشرت إليه ممثل عن البيت الأبيض ربما كان عضواً في مجلس الأمن القومي. هذا الاجتماع تمّ من دون علم وزير الخارجية جون كيري وفي أثناء غيابه عن واشنطن. وقد غضب كثيراً بسبب ذلك. ولذلك تميّزت تصريحات الخارجية في حينه ومواقفها حيال مصر والأوضاع فيها بشيء من الارتباك. أما الاتصالات المنتظمة بين "الإخوان" والخارجية في واشنطن فيمكن أن تحصل. لكن إلى ماذا تؤدي؟ وماذا سيسفر عنها؟ السفير المصري في واشنطن نصح في حينه حكومة بلاده بعدم إبداء أي استياء أو ردّ فعل سلبي على الاجتماعين الرسميين اللذين تحدثت عنهما لأنهما عابران في رأيه. فضلاً عن أنهما لم يحققا أي نتائج، علماً إن الاجتماع كان الإسلاميون المشاركون فيه كلهم من "الإخوان". كما أن اللقاءات الشعبية التي نظّمها هؤلاء "الإخوان" بعد ذلك في أكثر من ولاية أميركية لم تلقَ حضوراً كثيفاً. وحدهم "الإخوان" الأميركيون (المصريون والعرب أصلاً) حضروها. علماً أن اللقاءات التي عقدوها في مراكز الأبحاث الأميركية كان الحضور فيها قليلاً أيضاً. في أي حال ومهما جرى فأن "الإخوان" صاروا من الماضي. لا أحد يمشي وراء جماعة فشلت وكانت لها "أجندة" مختلفة عن التي أعلنتها. وهي لا تبدو ناجحة في أي مكان آخر خارج مصر، وخصوصاً بعدما بدأ "الإخوان" يشجِّعون شبابهم على مهاجمة أفراد قوى الأمن والشرطة والجيش ويصنعون قنابل بدائية كي يستعملوها ضدهم. لا تنسَ أن قسماً كبيراً من الشرطة والجيش شباب مصريون مجنّدون (خدمة إلزامية) لسنتين أو ثلاث سنوات. وهذا يعني أن هناك لحمة بينهم وعائلاتهم والشعب وبين الشرطة والجيش. في أي حال صدرت توجيهات "الإخوان" المشار إليها أعلاه إلى شبابهم في مصر وقت كان وفدهم يزور أميركا. وهذا مضرٌّ لهم". علَّقتً: أعتقد أن الإدارة المصرية تفكِّر في مخرج من "مأزق" المواجهة المستمرة مع "الإخوان" ورفض التعاون مع الإسلاميين. أحد عناصر المخرج التعاون مع "الإخوان" الذين تركوا "الجماعة" لاعتراض على أسلوبها في الحكم وخارجه وتوفير تغطية وطنية شاملة للحكم. ثم سألتُ: ماذا يجري في المنطقة، في اليمن، وفي مفاوضات أميركا مع إيران، وفي دخول السعودية الحرب مباشرة ضد أنصار إيران أو حلفائها في اليمن متخلّية بذلك عن تحفُّظها التاريخي على أي تدخُّل عسكري مباشر؟ أجاب: "أول شيء يهم أميركا حالياً هو عدم نزول جيشها على الأرض وعدم تورُّطها في حرب عسكرية برية في صورة مباشرة داخل منطقة الشرق الأوسط. ويهمها أيضاً الاتفاق مع إيران. وهذا أمر أزعج ولا يزال يثير استياء حلفائها في الشرق الأوسط. وهي لا تبدو مهتمة بسلامتهم واستقرارهم، ولا تهتم لمخاوفهم وهواجسهم. تهتم فقط بمصالحها وبأعدائها وتسعى إلى التفاهم معهم وإن على حساب حلفائها. هي حرَّة في التفاهم مع أعدائها، بل إن واجبها يفرض عليها ذلك لكن شرط أن لا تحقق أهدافها على حساب حلفائها ومصالحهم بل وجودهم". علّقتُ: من خلال لقاءاتي مع مسؤولين في الإدارة الأميركية وناشطين وباحثين خارجها فضلاً عن المسؤولين السابقين خرجت بانطباعات عدة. أولها وجود انزعاج عند كثيرين من هؤلاء بسبب عدم إطلاع الإدارة حلفاء أميركا وفي الوقت المناسب على قرار تفاوضها مع إيران، وعدم أخذ رأيهم فيها، بل عدم إشراكهم فيها وإن على نحو غير مباشر وعدم أخذ مشكلاتهم معها ومخاوفهم منها في الاعتبار. وثانيها وجود تصميم عندها على التوصل إلى اتفاق ولو على حساب دول المنطقة. وثالثها الاتفاق مع إيران أولاً على النووي وتجاهل القضايا الإقليمية التي تقلق حلفاء أميركا في الشرق الأوسط. ثم أشرتُ إلى أن أميركا لا تستطيع التفاهم مع إيران مع تجاهل العالم العربي والعالم السنّي الذي يشكِّل 85% من مسلمي العالم. وعندما خافوا أن تفعل ذلك تحرّكت السعودية والعرب وباكستان وبدأوا يعملون على إنشاء قوة عسكرية ضاربة. ولم تتشاور الرياض مع أميركا في ضرب اليمن بل أبلغت إليها قرارها بذلك قبل وقت قصير متشبِّهة بإسرائيل على هذا الصعيد. ردّ: "هذا العمل يلزمه مأسسة وخطة واستراتيجيا ومؤسسات وقدرة على القتال المشترك، وخصوصاً أن القوات العسكرية آتية من دول عدة. هذا قرار كبير اتخذوه ويحتاج إلى وقت لتنفيذه". علّقتُ: لا تنسَ ربما لا يزال اليمنيون أو بعضهم غير مبسوطين بضمّ السعودية أراضٍ يمنية. بماذا ردّ أحد أبرز "مصريي واشنطن"؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط