كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أخيراً… انتفاضة يمنية ضد الحوثيين

أخيراً… انتفاضة يمنية ضد الحوثيين

تاريخ النشر: 2017-12-03 | 06:08

أخيراً فعلها اليمنيون وبدأوا انتفاضتهم شعبياً ضد ميليشيا الحوثي في صنعاء، العاصمة التي استولى عليها الحوثيون في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، بعد أن وضعوا الرئيس تحت إقامة جبرية، وسجنوا الوزراء، وانقلبوا على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، وعطلوا كتابة الدستور، وطوال نحو ثلاث سنوات حكمت الأقلية الحوثية الأكثرية اليمنية، فكانت كارثة استراتيجية طال صبر اليمنيين عليها، ولم يعد باستطاعتهم الانتظار أكثر، خصوصاً بعد أن تمكن التحالف العربي بقيادة السعودية من السيطرة على 80 في المائة من الأراضي اليمنية، بينما بقيت صنعاء يتحصن فيها الحوثي بدعم إيراني مباشر، إلا أن الوضع أصبح لا يطاق باعتراف «المؤتمر الشعبي العام» الذي اتهم حليفه السابق الحوثي بممارسات إجرامية، ومنها قطع مرتبات الموظفين لمدة تزيد على سنة كاملة، والتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، واختفاء السلع الضرورية، «بالإضافة إلى ابتزاز التجار وأصحاب رؤوس الأموال، وتجار الوسط والتجزئة والباعة المتجولين، واختلاس مبالغ كبيرة منهم وبشكل مستمر تحت مبررات ومسميات وذرائع، إلى جانب قيامهم بالتصرف في الموارد العامة للدولة وإفقار الحزبية العامة، وعرقلة وصول مساعدات الإغاثة الإنسانية»، كل ذلك لا يستطيع مواطنو أي دولة الصبر عليه أياماً معدودة، فكيف بثلاث سنوات كانت بالغة القسوة على أهالي صنعاء تحت الحكم الحوثي.
تأخر اليمنيون، وتحديداً القبائل الكبرى منهم، في القيام بدورهم لإنهاء السيطرة الحوثية على اليمن، سمح لهم بتأصيل مبدأ القلة التي تحكم الكثرة، وإن كان مؤقتاً، انتظرت صنعاء طويلاً حتى تحرك أهلها فبان الذعر على الحوثي سريعاً، وربما من المبكر القول إن هذه الانتفاضة نجحت في التخلص من ميليشيا الحوثي تماماً، غير أنها ربما المرة الأولى منذ سبتمبر 2014 الذي نشهد فيه هذا الخلاف الحاد والمسلح بين أنصار «المؤتمر الشعبي العام» والحوثيين، بعد انحياز القوى اليمنية الواقعة بين الجانبين إلى فكرة طرد الحوثي أولاً، للتخلص من كابوس إيراني يهيمن على بلادهم، وبعد ذلك ربما يكون المخرج أقل صعوبة في إيجاد حل للعملية السياسية التي تكون بإشراف الأمم المتحدة، وبمشاركة جميع الأطراف اليمنية وفق المرجعيات الثلاث المعروفة، وحل الميليشيات المسلحة وعودة اليمن دولة عربية مستقلة القرار بعيداً عن الأجندات الإيرانية، صحيح أن قيادات «المؤتمر الشعبي العام» كانت حليفة رئيسية للحوثيين وساعدتهم في انقلابهم ضد الشرعية، إلا أن الأمر الإيجابي أن «المؤتمر الشعبي» على الأقل ليس محكوماً بإيران، كما أنهم مستعدون للدخول بجدية في العملية السياسية، على عكس الحوثيين الذين أفشلوا كل المفاوضات التي جرت بإشراف الأمم المتحدة.
يمكن القول هنا إن التحالف العربي عمل للقضاء على الإرهاب في جميع المناطق اليمنية، مقابل سعي إيراني قوي على تمدده، بل قامت بإثارة النعرات الطائفية والمناطقية، فيما اليمنيون ينتفضون ضد الحوثي في صنعاء، العاصمة العربية الرابعة التي تباهى بها النظام الإيراني بأنها سقطت تحت سيطرته. من يدري ربما تكون صنعاء العاصمة الأولى التي تنتفض ضد الهيمنة الإيرانية على تلك العواصم العربية، بعد أن استخدمت طهران كل الوسائل غير المشروعة، وعززت خلالها جميع الأدوات الطائفية، فالمنطق يفرض نفسه في نهاية الأمر، فلا يمكن أن تستمر غلطة تاريخ كما ميليشيا الحوثي ويحكم اليمن طويلاً.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط