كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أخيرا عرفنا عتبات مقدّسة في مدينة درعا

الموضوعية والمهنية تستدعيان أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان للخدمات الحسينية التي يقدّمها نظام الملالي في إيران للأمتين العربية والإسلامية، خاصة فيما يتعلق بالبحث والتعريف بالعتبات المقدسة المجهولة لدى الغالبية العظمى من المسلمين. وآخر هذه الاكتشافات الملالية هي "العتبات المقدسة" في مدينة درعا السورية. وهذه ليست نكتة أو تخريفة بل معلومة مؤكدة أفصح عنها مسؤولون إيرانيون رسميون يوم السبت الموافق الرابع عشرمن فبراير الحالي، معلنين : " عن مقتل كل من علي سلطان مرادي، وعباس عبد اللهي في درعا جنوبي سوريا، إثر اشتباكات مع من وصفتهم بـ"التكفيريين والإرهابيين" وقعت في شمال غرب محافظة درعا يوم الخميس الماضي. وأضاف موقع وكالة أنباء فارس الإيرانية ان الضابطين كانا من المقاتلين الإيرانيين التابعين لما أسمتها بـ "جبهة الإسلام"، ومن الذين "انضموا للدفاع عن العتبات المقدسة في سورية ".

وهذا ليس مستبعدا مثل أماكن رأس الحسين،

التي من الصعب احصاؤها ورسم خرائط لأماكن وجودها، مما يجعل الشخص يشعر أنه كان للسيد الحسين رضي الله عنه أكثر من عشرة رؤوس حسب الأماكن التي يحتفل البعض بقدسية هذه الأماكن والإستعداد للموت دفاعا عنها، ومن هذه الأماكن لرأس الحسين التي يتمّ الدفاع عنها والموت من أجلها ما عرفناه حتى الآن وأهم هذه المواقع مدينة كربلاء العراقية حيث تمّ قتله من قبل جيش يزيد بن معاوية وهو في طريقه إلى مدينة الكوفة بناءا على رغبة أنصاره لمبايعته بالخلافة بدلا من يزيد بن معاوية. والرواية الشائعة أنّ المدعو " شمر بن ذي الجوشن" قطع رأس الحسين وأرسل الرأس مع نسائه وأطفاله إلى يزيد في دمشق، بينما يرى آخرون أنّ الرأس تمّ دفنه مع الجسد في كربلاء، وذلك يوم مقتله في العاشر من محرم سنة 61 هجرية، الموافق العاشر من أكتوبر سنة 680 ميلادية، ولمصادفته هجريا وميلاديا يوم العاشر، أصبح هذا اليوم الموصوف ب "عاشوراء" يوم حزن وبكاء ولطم وتطبير واسالة الدماء عبر الضرب بالجنازير عند محبي الحسين وآل البيت عموما.

 

وهناك من يرى أنّ الأمويين أعداء آل البيت احتفظوا برأس الحسين في دمشق، وكانوا يبرزونه تفاخرا أمام زائريهم نكاية بآل البيت وحقدا وتشفيا فيهم، وهناك من يضيف بأنّ يزيد بن معاوية ليثبت للجميع قتل وموت الحسين أمرّ بأن يتمّ الطواف برأس الحسين في كافة أرجاء الأرض التي تحت حكم الأمويين ، وبدأ الطواف فعلا ليصل رأس الحسين إلى مدينة "عسقلان" في بلاد الشام آنذاك، فلسطين المحتلة حاليا، ويدفن فيها بأمر من أمير جيوش الأمويين "بدر الجمالي" عام 491 هجرية، وتمضي الرواية بسيناريو خيالي مفاده أنّه عند دخول الإفرنج المدينة أثناء ما عرف ب "الحروب الصليبية" قام الأمويون بنقل الرأس وتهريبه إلى مدينة القاهرة عام 548 هجرية حيث تمّ دفنه في المسجد الذي اشتهر لاحقا بإسم مسجد الحسين قرب حي خان الخليلي، الذي يعتبر من المعالم الدينة المشهورة في القاهرة عند غالبية الفرق والطوائف الإسلامية. أمّا أطرف نكتة فهي ما يقوم به اتباع طائفة "البهرة" الذين يعتبرون أنفسهم شيعة، حيث يستمرون في الإعتقاد والإيمان بأنّ رأس الحسين ما زال مدفونا في مدينة عسقلان الفلسطينية المحتلة، حيث يزورونها سنويا رغم أنّ القبر الذي فيه رأس الحسين حسب اعتقادهم يقع داخل فناء مستشفى " بارزيلاي " الإسرائيلي المتخصص في علاج المصابين الإسرائيليين من جراء الصراع والحرب مع قطاع غزة، ورغم ذلك يواصل الشيعة البهرة زيارة القبر للتبرك برأس الحسين. وهذه النكتة البهراوية الشيعية جعلت الطبيب الإسرائيلي "لوبيل" نائب مدير المستشفى يعتبر " هذا أحد تناقضات الشرق الأوسط، فمن ناحية لدينا هنا مكان مقدس للمسلمين الشيعة، وعلى الجانب الآخر هناك مسلمون آخرون يطلقون علينا الصواريخ "، بينما يرى الشيخ "معاذ طرمل" مسؤول الزوار البهرة لرأس الحسين في مدينة عسقلان أنّ " هذا مكان مقدس. الكثير من الصواريخ تسقط على عسقلان، إلا أن المكان ظل آمنا دائما، ومن ثم أعتقد أن أمرا روحانيا يتدخل في هذا الشأن ". لذلك ليس مستبعدا أن يتشيع الكثير من الإسرائيليين على طريقة البهرة لتشملهم الحماية الروحانية.

وأخيرا مدينة درعا عتبة مقدسة،

كنّا نعتقد أنّ العتبات المقدسة تقع بعض أحياء العاصمة السورية دمشق ، وفي مدن مشهد وقم الإيرانية، وفي مدن الكوفة والنجف وكربلاء والكاظمية وسامراء العراقية، وإذا بخبراء آثار آل البيت الإيرانيين يكتشفون أخيرا عتبات مقدسة في مدينة درعا جنوب سوريا حيث تمّ إرسال قوات الحرس الثوري الإيراني للدفاع عن هذه العتبات الدرعاوية المقدسة، وما كان أحد يمكن أن يصدّق هذا الخبر لولا التصريح والاعتراف الرسمي الإيراني بذلك والمذكور في مطلع هذه المقالة. والنكتة السمجة هو ثبوت وجود مئات من المقاتلين الشيعة الأفغانيين يقاتلون أيضا مع جيش وحش سوريا بعد أن تمّ إقناعهم إيرانيا بقدسية قتالهم هذا دفاعا عن العتبات المقدسة، وضمن نفس السياق جاء اعتراف حسن نصر الله بوجود مقاتلي حزبه في سوريا والعراق وأيضا للدفاع عن العتبات المقدسّة التي من أجلها شيّع الحزب رسميا حتى الآن مئات من قتلاه غير مئات لم يعلن رسميا عن موتهم وسط احتجاجات علنية من عائلاتهم، ولم يبق سوى ارسال الحزب مقاتليه إلى اليمن دعما للحوثيين الذين يدافعون أيضا عن العتبات المقدسة في عموم اليمن.

وما يتجاهله خبراء الآثار الإيرانيين ما يوجد في قطاع غزة،

ومثبت تاريخيا وميدانيا هو العتبات المقدسة في القطاع حيث تؤكد دراسات جغرافية أثرية معتمدة وجود رأس الحسين في قبر سري في المكان الذي يطلق عليه "تل الهوا" بمدينة غزة التي اسمها التاريخي "غزة هاشم " حيث توفي ودفن فيها هاشم بن عبد مناف الجد الثاني للنبي محمد، وبعد انقلاب حماس العسكري في يونيو 2007 وسيطرتها على القطاع قامت بتغيير اسم التل إلى "تل الإسلام " إذ لا يليق بمكان فيه رأس الحسين أن يسمّى تل الهوا. وتمضي الرواية للقول بأنّ رأس الحسين تمّ تهريبه من حي "العتبة" في مدينة القاهرة إلى مدينة غزة عبر الأنفاق ، وإلا لماذا يطلق على ذلك الحي في القاهرة القريب من سور الأزبكية اسم "حي العتبة"؟. وصراحة لست متأكدا هل هذه معلومات تاريخية مؤكدة كما يرى البعض، أم هلوسات شبيهة بهلوسات العتبات المقدسة في مدينة درعا، وهلوسات طائفة البهرة في فناء المستشفى الإسرائيلي بمدينة عسقلان المحتلة.

www.drabumatar.com

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط