كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أخيرا ولدت الحكومة

أخيرا ولدت الحكومة

تاريخ النشر: 2018-12-22 | 19:01

بعد مخاض دام سبعة أشهر طويلة المفترض ان تكون الحكومة اللبنانية رأت النور، أو سترى النور خلال ساعات بعد نشر هذا المقال صباح السبت (22/12/2018)، لا سيما وان عقدة تمثيل اللقاء التشاوري قد حلت من خلال قبول رئيس الوزراء سعد الحريري بمبادرة الرئيس ميشال عون، التي أسهم في ترجمتها اللواء عباس إبراهيم، مدير عام الأمن العام اللبناني. وفي السياق تم التوافق بين أعضاء اللقاء على قبول أي إسم يقبله الرئيس اللبناني. وتم تجاوز التنافس بين أعضاء اللقاء الستة، حيث كان هناك تنافس بين كل من عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي أولا، وبين كل من حسن مراد وعثمان مجذوب ثانيا على من يمثل اللقاء في الحكومة، إلى ان تم الإتفاق بترشيح عدد من الأسماء من بينهم ليختار الرئيس منهم وزير توافقي ومقبول. وبدا واضحا أن النائب جواد عدرا، هو صاحب الحظ الأوفر، وتم إرساء المزاد عليه. لا سيما وانه أولا صديق للرئيس الحريري، وثانيا شخصية معتدلة، وثالثا تربطه علاقات مع أميركا والأوروبيين وكذلك مع المملكة السعودية. وتم أمس الجمعة إجتماع بين اعضاء اللقاء لتهنئتة باختياره ممثلا لهم في حكومة الوفاق الوطني. رغم ان بعض زملائه في اللقاء نشروا الإشاعات المغرضة بحقه، أضف إلى ان فيصل كرامي، كان أعلن أن "اللقاء لم يتبن عدرا ممثلا له، إنما إختار عددا من الأسماء، هو من بينها."

وتمثيل النواب السنة الستة حلفاء حزب الله في الحكومة مثل إختراقا في المعادلة الحزبية والبرلمانية اللبنانية، حيث نجح حزب الله في فرض رؤيته على رئيس تيار المستقبل، وايضا على الرئيس اللبناني، عندما أصر على حقهم في الحصول على مقعد وزاري في الحكومة، وأعلن لا حكومة دون ممثل لهم. ولهذا لم يسم وزرائه للحكومة إلآ بعد الموافقة على تمثيلهم. وهذا ما حصل. وهو ما يعتبر هزيمة لخيار الرئيس سعد الحريري، الذي تشبث طيلة الفترة الماضية من المشاورات لتشكيل الحكومة برفض تمثيل النواب السنة الستة. لكنه أجبر أخيرا على القبول بالمساومة رغما عنه. 

لكن تيار المستقبل حرص على تقليص نسبة الخسائر الناجمة عن رضوخه لمبادرة الرئيس عون لجهة أولا رفضه التنازل عن أي مقعد وزاري لصالح النواب الستة، وبالتالي جاءت المساومة على حساب حصة الرئيس اللبناني؛ ثانيا رفض وجود أي شخصية ذات طموح في المنافسة لاحقا على مقعد رئاسة الحكومة وخاصة كل من عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي؛ ثالثا إصراره على تمثيل اللقاء بشخصية مقبولة من طرفه. 

ورغم ذلك يعتبر حزب الله الفائز الأكبر في ما جرى، لإنه أملى إرادته على الأقطاب والكتل اللبنانية. ولهذا التحول النوعي في الخارطة الحزبية والبرلمانية تداعيات مستقبلية، لن تقف عند حدود ما حصل مساء يوم الخميس الماضي بالموافقة على توزير النائب جواد عدرا، بل ستحمل في طياتها مضاعفة هز ركائز تيار المستقبل، الذي تسيد التمثيل السني منذ عام 2005 حتى الآن، وهو بالضرورة ما سيعني سحب البساط من تحت أقدام الرئيس الحالي، سعد الحريري، والمكلف بتشكيل الحكومة في قادم الأيام. وبالتالي الهزيمة بمرارة ما تحقق من إنجاز لتشكيل الحكومة الجديدة. 

ورغم حل العقدة الأساسية بقيت بعض التفاصيل المتعلقة بتوزيع بعض الحقائب، مثل وزارة العدل، هل تكون من نصيب ماروني أم كاثوليكي؟ ووزراء الدولة وتوزيعهم على الطوائف، وهذة مرتبطة بحصة القوات اللبنانية ايضا، بتعبير آخر، هل يتخلى سمير جعجع عن ماروني من المارونيين أم لا؟ وغيرها من التفاصيل المتعلقة بحصة الحريري، حيث يرغب بوزير ماروني بدل الأرثوذكسي، والذي يرفضه جبران باسيل، لإن ذلك يؤثر على حصة التيار الوطني الحر. هذة وغيرها من التفاصيل، المفترض ان تكون حسمت، أو في طريقها للحسم، إلآ إذا برزت عقبة غير منظورة في اللحظة الأخيرة من تشكيل الحكومة.

المقال كتب قبل الإعلان عن الحكومة اللبنانية الجديدة. ظهر يوم الجمعة الموافق 21 ديسمبر 2018.   

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط