كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إدارة الأزمات الفلسطينية وليس حلها

ازداد الوضع الفلسطيني الداخلي تعقيداً بعد أن وصل التوتر إلى أشده بين حركتَي «فتح» و«حماس»، إثر حظر حركة «حماس» خروج مسيرات لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة واحتجازها مئات من قيادات «فتح» في غزة. وجاءت هذه الإجراءات بعد أيام من جهود بذلها مندوب فلسطين في الأمم المتحدة لمنع صدور مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة يعتبر حركة «حماس» حركة إرهابية. ولم يجد الجهد استحساناً من «حماس» إلا قليلاً كما يبدو، إذ إنها أردفت ذلك باجتماع لنوابها في المجلس التشريعي الذي حله الرئيس الفلسطيني وأصدروا بياناً اعتبروا فيه الرئيس الفلسطيني فاقداً للأهلية ولم يعد رئيساً. وفي هذا المناخ العكر سارع وفد أمني مصري إلى غزة لاحتواء الموقف. وبينما عادت «حماس» للتهديد بالعودة إلى التصعيد على السياج الحدودي، عاد «الإسرائيليون» للتهديد بالعودة إلى سياسة اغتيال قادة «حماس»، وقد نجح الوفد الأمني المصري في نزع فتيل التوتر، لكن الاحتلال وضع شروطاً جديدة قبل إدخال الأموال القطرية إلى القطاع، أهمها ألا تتكرر أحداث الجمعة الماضية على السياج الحدودي بإطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة.. الخ. وبسبب الحملة الانتخابية «الإسرائيلية» تمسك نتنياهو بمطالبه رغم تدخل قطر عن طريق ممثلها لدى «حماس» و«إسرائيل» محمد العمادي الذي يجلب المال القطري، وحتى الآن لم يتم حل عقدة المال القطري.
بالنسبة للموضوع الآخر وهو العلاقة بين «حماس» و«فتح»، حاول المصريون تخفيف حدة التوتر بمعرفة أسباب قيام «حماس» بحملتها ضد عناصر «فتح»، وأسباب قيام السلطة بسحب قواتها من معبر رفح، ما اضطر مصر إلى وقف عمل المعبر إلا للعائدين. ولم يتم التوصل إلى حل لأزمة المعبر حيث تطالب السلطة بالسيطرة الكاملة عليه.
هذا الأمر أعاد الوضع في غزة إلى نقطة الصفر مجدداً، وحتى في مجال الكهرباء حيث تمول قطر وقود محطة الكهرباء، ظلت ساعات ربط التيار على ما هي عليه وازدهرت تجارة بيع التيار من قبل المتنفذين حيث يبيعونها مقابل أكثر من دولار للكيلوواط الواحد. وكانت السلطة هددت بوقف تمويل الصحة والتربية والمدارس والشؤون الاجتماعية ووقف إصدار جوازات السفر ما جعل الوفد المصري يحاول وقف هذه الإجراءات لكن السلطة تريثت حتى الآن.
إن موقف «حماس» من رئاسة أبو مازن عقّد الوضع خاصة قرار نوابها بعدم أهليته وكذلك محاولة «حماس» التشويش على تسلمه رئاسة مجموعة ال77 في الأمم المتحدة التي باتت تضم أكثر من 120 دولة، فقد أرسلت «حماس» رسائل إلى الدول المختلفة موقعة بأسماء جمعيات تابعة لها تزعم فيها أن محمود عباس لم يعد رئيساً.
وعلى الجانب الآخر، اشتكت السلطة للمصريين من اقتحامات قوات الاحتلال المتكررة للمدن الفلسطينية خاصة رام الله بحجة البحث عن كاميرات في الشوارع لمراقبة حركة سيارات معينة يشتبه باستخدامها في عمليات إطلاق نار على جنود الاحتلال، ووصلت بعض دوريات الاحتلال إلى مسافة مئتي متر من منزل الرئيس الفلسطيني دون اعتراض من قوات الأمن والشرطة لها بسبب أوامر عليا بعدم الاحتكاك مع الاحتلال.
هذا الوضع البائس زادته الحكومة الفلسطينية ضعفاً بإصرارها على تطبيق قانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية التي تنتقص من حقوق العمال والعاملين في القطاع الخاص، وأدى ذلك إلى اعتصامات وإضرابات ما ضاعف من هشاشة الوضع الداخلي الفلسطيني، وصرخ المتظاهرون: «كيف تضمنون أموالنا إذا لم تضمنوا المدن من اقتحامات الاحتلال؟»
يترقب الفلسطينيون إصدار مرسوم يحدد موعداً للانتخابات التشريعية والرئاسية بعد حل المجلس، وهو استحقاق ديمقراطي لا يمكن التخلي عنه سواء شاركت «حماس» أو امتنعت، ولا يعرف بعد إن كان المرسوم سيصدر قريباً أم خلال المدة المقررة وهي ستة أشهر. فكل الوضع الفلسطيني متأزم بلا مخرج، فحركة حماس تدير أزمتها ولا تريد حلاً و«السلطة» تدير الأزمة ولا تستطيع فرض أي حل، والاحتلال يستطيب الوضع الحالي ويدير الأزمة ولا يريد حلاً.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط