كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إدارة بايدن تغير أجندتها الخاصة بالقضية الفلسطينية  من جديد

إدارة بايدن تغير أجندتها الخاصة بالقضية الفلسطينية  من جديد

تاريخ النشر: 2021-06-08 | 07:43

فرضت انتفاضة القدس وما تبعها من عدوان إسرائيلي على غزة، على الإدارة الأميركية أن تُعيد توجيه البوصلة، وأن تحاول نزع صاعق الانفجار الذي يهدد المنطقة برمتها، فأمر بايدن وزير خارجيته أنتوني بلينكن، بحزم حقيبته والتوجه إلى المنطقة في محاولة لبناء تفاهمات ترسخ الهدنة ووقف إطلاق النار، وتفتح الباب لكسر الجمود في العملية السياسية التي نسف أسسها الرئيس السابق دونالد ترامب بالشراكة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

نعم، أجبر انتصار المقاومة على إسرائيل في حرب غزة الإدارة الأمريكية على تغيير أجندتها الخاصة بالشرق الأوسط، وإعادة توجيه البوصلة للقضية الفلسطينية من جديد، لكن يبدو أن إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران لا يزال هدف بايدن الوحيد. فمنذ تولت إدارة بايدن المسؤولية خلفاً لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، بدا واضحاً أن ملفات الشرق الأوسط الساخنة والشائكة لها حل سحري واحد من وجهة نظر الإدارة الديمقراطية الجديدة في البيت الأبيض، وهو إعادة إحياء الاتفاق النووي الذي كان ترامب قد انسحب منه عام 2018. لكن الحريق الذي أشعله رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من خلال خطط تهجير الفلسطينيين من حي الشيخ جراح، وتكثيف محاولات تهويد القدس والاعتداء الوحشي على المسجد الأقصى، ومن ثم هبة فصائل المقاومة في قطاع غزة للدفاع عن القدس والفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وبالتالي الحرب المفتوحة بين الاحتلال والمقاومة، وصولاً إلى وقف إطلاق النار بوساطة مصرية أردنية فجر الجمعة 21 مايو/أيار، أربك أجندة الإدارة الأمريكية التي اضطرت إلى الاشتباك مع القضية الفلسطينية دون استعداد ولا حتى إرادة سياسية، وإعادة توجيه البوصلة لها.

 "زيارة بلينكن الخاطفة إلى الشرق الأوسط" تلك هي الصورة الأكبر التي أجبرت وزير الخارجية أنتوني بلينكن على القيام بزيارته الأولى للشرق الأوسط، فماذا أراد بلينكن ورئيسه بايدن أن يحققاه من خلال تلك الزيارة الخاطفة؟ إن محاولة الإجابة على هذا السؤال من خلال زيارة بلينكن الخاطفة للشرق الأوسط تشير إلى أن تركيز بايدن منصبٌّ على مكان آخر، رصد كيف زار بلينكن المنطقة حاملاً في يده الوعود بتقديم المساعدة للفلسطينيين المحاصرين الذين تفاقمت معاناتهم بالحرب الأخيرة على قطاع غزة. لكن الزيارة أبرزت أيضاً غياب أي إرادة أمريكية في فرض مفاوضات أشمل لحل المشكلات الأساسية لما يُوصف بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ففي ختام زوبعة من الاجتماعات التي استمرت يومين في إسرائيل ومصر والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كانت الأولى له في المنطقة بعد توليه منصب وزير الخارجية، أوضح بلينكن أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن الوقت مناسب للانخراط في هذا النوع من الضغوط المستنزِفة باتجاه حل الدولتين، والتي وقع الرؤساء الأمريكيون في فخِّها لعقود.

ولا تأتي زيارة بلينكن إلى الشرق الأوسط لرغبة منه أو لأن ملف الصراع العربي – الإسرائيلي يمثل إحدى أولويات الإدارة الأمريكية – كما جرت العادة – بل تأتي زيارة بلينكن هذه المرة تحت عنوان "مجبرٌ أخاك لا بطل"، بمعنى أنه لولا حرب إسرائيل على غزة لما كانت تلك الزيارة ولا ما حدث من تغيير جذري على السياسة الخارجية لإدارة بايدن من الأساس. فقد كان الملف الوحيد من ملفات الشرق الأوسط الذي نال نصيباً من اهتمام إدارة بايدن هو إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، بعد أن كان ترامب قد انسحب منه، وعلى مدى نحو أربعة أشهر من وجود بايدن في البيت الأبيض لم تظهر قضية الشرق الأوسط الأساسية -القضية الفلسطينية-على أجندة إدارة بايدن من الأساس، فجاءت حرب إسرائيل على غزة لتقلب هذا الأمر رأساً على عقب وتجبر الإدارة الأمريكية على إعادة الملف إلى رأس أولوياتها.

بعد غيابها الطويل عن القضية الفلسطينية وانحيازها التام للمحتل الصهيوني لأرض فلسطين وإعطائه الحق في الدفاع عن نفسه، عادت السياسة الأمريكية إلى القضية الفلسطينية بقوة على مستوى اتصال الرئيس الأمريكي جو بايدن برئيس السلطة الفلسطينية، ومن ثم وصول وزير خارجيتها إلى رام الله، وأيضا الإعلان عن إعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية بعد أن أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب. لم تتحرك عجلة السياسة الأمريكية لولا معركة (سيف القدس)، والتي أثبتت فيها المقاومة الفلسطينية قدرتها على فرض واقع جديد بتشكيل تهديد حقيقي غير مسبوق على وجود الاحتلال، من خلال الصمود وتطوير منظومة الصواريخ والقدرات اللوجستية تزامنا مع تطور في الأداء الإعلامي، وتوحد الجماهير الفلسطينية مع المقاومة، وزيادة الوعي والدعم الشعبي العالمي للحقوق الفلسطينية وكشف زيف الرواية الصهيونية في وسائل الإعلام. وبعد أن كان الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني لا يمثل أولوية لإدارة بايدن ولا القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، قلبَ انتصارُ المقاومة على إسرائيل في حرب غزة المعادلةَ رأساً على عقب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط