كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحت تهديد "قصف غير مسبوق"..

إدارة ترامب تضغط على إيران لإجراء مفاوضات نووية مباشرة

إدارة ترامب تضغط على إيران لإجراء مفاوضات نووية مباشرة

تاريخ النشر: 2025-04-05 | 09:56

واشنطن: قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تضغط لعقد محادثات نووية مباشرة مع إيران، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتحقيق هدف طموح هو "تفكيك برنامج طهران النووي".

وإذا وافقت إيران على المشاركة، ستكون هذه المحادثات أول مفاوضات مباشرة بين البلدين منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018.

ويطمح ترامب إلى تجاوز ما تم تحقيقه في ذلك الاتفاق، الذي تفاوضت عليه إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويهدف إلى تسريع وتيرة المحادثات في وقت يرى المسؤولون الغربيون أن إيران أقرب من أي وقت مضى إلى القدرة على تجميع سلاح نووي.

ومن المرجح، وفقاً للصحيفة، أن تكون هذه المهمة شاقة، إذ رفضت طهران لعقود التخلي عن برنامجها النووي، مُصرةً على حقها في تخصيب اليورانيوم لما تصفه بالأغراض السلمية، وبعد سنوات من المفاوضات، تم إبرام الاتفاق النووي عام 2015 بعد أن واصلت إيران تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة.

لكن وفقاً لمسؤول كبير في الإدارة الأميركية، لن يكون ذلك كافياً هذه المرة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تهدف إلى القضاء على برنامج إيران النووي.

وفي حديثه مساء الخميس، صرّح ترامب للصحافيين بأن من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، وقال: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وستساعد على فهم الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، وأضاف: "أعلم يقيناً أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".

رسائل متبادلة

في رسالة الأسبوع الماضي، أبلغت القيادة الإيرانية ترامب بانفتاحها على محادثات غير مباشرة، تتوسط فيها دولة أخرى، وفقاً لمسؤولين إيرانيين. وأشار مستشار كبير للمرشد علي خامنئي إلى أن طهران قد تكون منفتحة على مفاوضات مباشرة مع واشنطن في وقت لاحق.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إن إدارة ترامب تسعى إلى محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وتريد تجنب وضع يكون فيه المفاوضون في طوابق مختلفة من الفندق نفسه، يتبادلون الرسائل، لشهور أو سنوات متواصلة. وأجرى مسؤولون أميركيون محادثات غير مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين خلال إدارة بايدن بعد أن رفضت طهران عقد اجتماعات مباشرة وجهاً لوجه.

ومن المرجح أن يشارك المبعوث الخاص لإدارة ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في جهود التفاوض، على الرغم من عدم الإعلان عن فريق أو مكان التفاوض.

وتشهد إمدادات إيران من المواد الانشطارية نمواً سريعاً. ولن يستغرق الأمر سوى أسبوع أو أسبوعين للحصول على ما يكفي من المواد الانشطارية الصالحة لصنع سلاح نووي. وأبلغت المخابرات الأميركية الكونجرس الأسبوع الماضي أن خامنئي لم يتخذ قراراً بتجميع جهاز نووي، على الرغم من تقديرها أن الضغوط عليه تتزايد على الأرجح للقيام بذلك.

وقال ترامب إنه يريد حلاً دبلوماسياً، لكنه هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتفاوض على اتفاق للحد من برامجها النووية. وفي مارس، أرسل ترامب رسالة إلى خامنئي، قائلاً إنه ستكون هناك مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، وفقاً لشخصين مطلعين على محتواها.

ضغوط عسكرية

في إطار مساعيها الدبلوماسية، صعّدت الولايات المتحدة ضغطها العسكري على إيران. ويعمل البنتاجون على توسيع الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، بنشر مجموعتين من حاملات الطائرات الهجومية في المنطقة، إلى جانب طائرات مقاتلة من طراز "F-35"، وقاذفات "B-2"، وأنظمة دفاع جوي من طراز "باتريوت".

وأوضحت واشنطن أن هذه التحركات ليست استعدادات لضربة وشيكة على إيران، بل هي دعم للحملة الأميركية ضد أحد حلفاء طهران في المنطقة، في إشارة إلى الحوثيين في اليمن. وحذّر البيت الأبيض من أنه سيُحاسب إيران إذا أطلقت جماعة الحوثي النار على القوات الأميركية.

ودمرت إسرائيل جزءاً كبيراً من الدفاعات الجوية الإيرانية في الضربات الأخيرة رداً على وابل الصواريخ الإيرانية، وضربت الفصائل المتحالفة مع إيران في المنطقة، والتي كانت في الماضي رادعاً للخيارات العسكرية الإسرائيلية. وقد أضعف ذلك إيران، ويعتقد البعض أنه ربما هيأ الظروف اللازمة لحملها على الموافقة على تنازلات بشأن برنامجها النووي.

وقال المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مايكل سينج: "مع معاناة إيران من الضربات العسكرية الإسرائيلية وتدهور اقتصادها المحلي، يستشعر ترب فرصة لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية على أمل أن ترى في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة المخرج الوحيد".

لكن إيران لديها نفوذها الخاص، ويعتقد المسؤولون والخبراء أن طهران أقرب من أي وقت مضى إلى القدرة على صنع سلاح نووي، وستحتاج على الأرجح عدة أشهر فقط إذا ما مضت قدماً. كما تنتج إيران شهرياً ما يعادل تقريباً سلاحاً نووياً واحداً من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يمكنها تحويله بسرعة إلى وقود صالح لصنع قنبلة.

وحذّر سينج من أن مهلة الشهرين التي حددها ترامب في رسالته إلى إيران تُشكل ضغطاً على واشنطن، وكذلك على طهران، وقال إن إدارة ترامب "قد تجد نفسها قريباً أمام قرار بشأن العمل العسكري، وهي تأمل بالتأكيد في تأجيله".

ولم يتضح بعد متى يُفترض أن تبدأ مهلة الشهرين، التي سبق أن أوردها موقع "أكسيوس".

تهديدات إسرائيلية

وفي إطار التلويح بالقوة، لطالما تعهدت القيادة الإسرائيلية باتخاذ إجراء عسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير بأنه تحت قيادة ترامب "لا شك لديه في قدرتنا على إنجاز المهمة وسننجزها" ضد إيران.

في حين فضّل المسؤولون الإسرائيليون دائماً شنّ هجوم منسق مع القوات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، إلا أن هناك ثقة متزايدة لدى إسرائيل بأنه مع إضعاف إيران عسكريًا، يُمكنها توجيه ضربة مباشرة للمنشآت النووية الإيرانية.

وقال مسؤول دفاعي أميركي سابق إن حملة جوية أميركية إسرائيلية منسقة قد تُلحق أضراراً جسيمة بالمنشآت النووية الإيرانية، لكن من المرجح أن تحتاج إلى تكرارها خلال 9 أشهر أو عام إذا سعت طهران إلى إعادة بناء البرنامج. وقد حذّر المسؤولون الإيرانيون من أنهم، في حال تعرضهم لهجوم، قد يطردون المفتشين الدوليين، ويواصلون برنامجهم سراً.

ووضع كبار المسؤولين الأميركيين علناً شروطاً صارمة للتوصل إلى اتفاق. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز إنه ينبغي على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.

وعلى مدى عقدين من الزمن، اعتبرت إيران عملها النووي أنه إنجاز محوري لنظامها، ورفضت تفكيكه رغم الضغوط الدبلوماسية الواسعة والعقوبات الدولية. كما أكدت إيران مراراً وتكراراً أنها لن تتفاوض أبدًا بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، الذي تعتبره حيوياً لدفاعها وقدرتها على ردع إسرائيل وأعداء آخرين.

وتتمتع إيران بخبرة واسعة في استخدام المحادثات لتخفيف الضغط والحفاظ على برنامجها النووي. وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول الكبير في المفاوضات مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إن الإيرانيين سيحاولون تجنب وضع أنفسهم في موقف يضطرهم فيه إلى اتخاذ قرار إما بنعم أو لا.

وأضاف نيفيو: "سيبحثون دائماً عن طريق ثالث يكسبهم الوقت والمساحة".

وإذا التزمت إيران بخطوطها الحمراء التقليدية، فقد يُجبر ذلك واشنطن سريعاً على اتخاذ خيار صعب بشأن كيفية الرد وما إذا كانت ستواصل المفاوضات.

وقال خامنئي يوم الاثنين: "إذا ارتُكب أي عمل شرير ضد إيران، فسيتلقون ضربةً قويةً بالمثل".

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أنهم على أهبة الاستعداد لضرب إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة بمخزون البلاد الضخم من الصواريخ الباليستية في حال تعرضها لهجوم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط