كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحايلا على قرار "العليا"..

إدارة ترامب تطلق تحقيقات تمهيداً لفرض رسوم جمركية تستهدف 60 شريكاً تجارياً

إدارة ترامب تطلق تحقيقات تمهيداً لفرض رسوم جمركية تستهدف 60 شريكاً تجارياً

تاريخ النشر: 2026-03-13 | 20:06

واشنطن: باشرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول سلسلة من التحقيقات التجارية الواسعة التي تمهد لفرض رسوم جمركية جديدة، في خطوة تعد حجر الزاوية في مسعى الإدارة لاستبدال الرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية.
وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، إن الولايات المتحدة استهدفت 60 شريكاً تجارياً، بينهم بريطانيا والاتحاد الأوروبي وكندا، بتحقيقات جديدة بشأن "ممارسات العمل القسري"، ما قد يُمكن إدارة الرئيس دونالد ترامب من فرض تعريفات جمركية جديدة. 
وأعلن الممثل التجاري للولايات المتحدة جيمسون غرير يوم الأربعاء، أن مكتبه سيبدأ تحقيقاً بموجب المادة 301 من قانون التجارة يستهدف أكثر من عشر اقتصادات كبرى، يركز على مزاعم وجود فائض في الطاقة الإنتاجية.
وعادة ما تستغرق هذه التحقيقات عدة أشهر لاستكمالها، وهي خطوة مطلوبة قبل أن يتمكن الرئيس من فرض رسوم جمركية من جانب واحد على واردات من دول محددة يُعتقد أنها تمارس ممارسات تجارية غير عادلة.
وتشمل الاقتصادات التي ستخضع للتحقيق بعض أكبر شركاء الولايات المتحدة التجاريين مثل الصين والاتحاد الأوروبي والمكسيك والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. كما ستشمل التحقيقات سويسرا والنرويج وإندونيسيا وسنغافورة وتايلاند وماليزيا وكمبوديا وفيتنام وبنغلادش.
اتهامات بوجود طاقات إنتاجية مفرطة
قال غرير خلال إفادة هاتفية للصحافيين: “نرى أن شركاء تجاريين رئيسيين طوروا قدرات إنتاجية غير مرتبطة فعلياً بحوافز السوق الناتجة عن الطلب المحلي والعالمي”.
وتمثل هذه الخطوة البداية الرسمية لجهود الإدارة الأمريكية لإعادة بناء “جدار الرسوم الجمركية” الذي تبناه ترامب، وذلك بعد قرار المحكمة العليا التاريخي الشهر الماضي الذي أبطل الرسوم العالمية التي فرضها.
وتعد الرسوم الجمركية ركناً أساسياً في السياسة الاقتصادية للرئيس، وقد استخدم صلاحياته لفرضها من جانب واحد، كأداة ضغط على الدول الأجنبية.
توترات محتملة مع الشركاء التجاريين

بينما تقول إدارة ترامب إنها تسعى فقط للحفاظ على استمرارية سياستها التجارية، فإن اندفاعها للرد على خسارتها أمام المحكمة، أدى مرة أخرى إلى اضطراب العلاقات التجارية العالمية.
كما أن إطلاق تحقيقات جديدة قد يثير التوترات مع بكين، قبل أسابيع فقط من قمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقد يؤدي استهداف المكسيك أيضاً إلى زيادة تعقيد الجهود المتعثرة بالفعل لإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي وقعها وتفاوض عليها ترامب خلال ولايته الأولى. ولم تكن كندا ضمن الدفعة الأولى من الدول المستهدفة.
قطاعات صناعية تحت المجهر
في إشعار نشر في السجل الفيدرالي، وجه مكتب غرير اتهامات بوجود طاقات إنتاجية مفرطة في كل اقتصاد من الاقتصادات المستهدفة، مشيراً إلى أن الصين تحافظ على فائض تجاري في عدة قطاعات.
كما سلط الضوء على الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا وإيرلندا، بسبب قطاعات الكيماويات والآلات والمركبات، وعلى تايوان بسبب أشباه الموصلات والإلكترونيات.
وقال مكتب الممثل التجاري في الوثيقة التي قدمتها المستشارة القانونية العامة جينيفر ثورنتون، إن “الأدلة تشير إلى أن فائض تجارة السلع في الصين مدفوع بزيادة القدرات الصناعية المفرطة، والإنتاج في العديد من القطاعات”.
كما أشار إلى أمثلة لشركات أجنبية توسع عملياتها بقوة في الخارج، مثل شركة السيارات الصينية “بي واي دي” (BYD).
وأضاف المكتب أن القطاعات “التي تعاني من طاقات إنتاجية مفرطة وإنتاج زائد” تشمل الألمنيوم والسيارات والبطاريات والإلكترونيات والآلات والورق والبلاستيك والروبوتات والأقمار الاصطناعية وأشباه الموصلات والسفن والوحدات الشمسية والصلب.
وقال المكتب إن الولايات المتحدة “فقدت في العديد من هذه القطاعات جزءاً كبيراً من طاقتها الإنتاجية المحلية، أو أصبحت متأخرة بشكل مقلق عن المنافسين الأجانب”.
تحقيقات إضافية محتملة
أشار غرير إلى أن الإدارة لا تنوي إبطاء وتيرة التحرك. ومن المقرر أن يعقد مكتب الممثل التجاري جلسة استماع عامة حول التحقيق بحلول 5 مايو، بعد فترة تلقي التعليقات العامة. وبعد ذلك يمكن للمكتب اقتراح إجراءات تصحيحية، بما في ذلك فرض رسوم جمركية.
وقد تبدأ الإدارة الأمريكية اعتباراً من اليوم الخميس تحقيقاً منفصلاً يتعلق بحظر الواردات المصنوعة باستخدام العمل القسري، وهو حظر قد يشمل ما لا يقل عن 60 دولة.
كما يُتوقع إجراء تحقيقات أخرى لاحقاً، وفق غرير، الذي لم يحدد القطاعات أو الدول التي قد تتأثر، لكنه أشار إلى أنها قد تستهدف دولاً بسبب ضرائب الخدمات الرقمية أو تسعير الأدوية أو قضايا أخرى.
وقال غرير للصحافيين: “السياسة تبقى نفسها. قد تتغير الأدوات تبعاً لاعتبارات المحاكم وأمور أخرى، لكن السياسة تبقى نفسها”.
بدائل قانونية لرسوم ترامب
بعد أن حكم القضاة بأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب انتهكت القانون، أعلن الرئيس فوراً فرض رسوم بنسبة 10% بموجب صلاحيات قانونية مختلفة، كإجراء مؤقت لمدة 150 يوماً.
كما أشار إلى خطط لفرض رسوم بموجب سلطات أخرى، منها المادة 301 والمادة 232. وقال لاحقاً إنه سيرفع المعدل الأساسي المؤقت إلى 15%، لكنه لم ينفذ هذا التهديد حتى الآن.
وقال غرير إنه سيسعى إلى استكمال التحقيقات قبل انتهاء صلاحية الرسوم المؤقتة المفروضة بموجب المادة 122، ما يسمح لأي رسوم جديدة بأن تحل محلها بسرعة.
وقد اشتكى ترامب من أن هذه الأدوات القانونية لا تمنحه المرونة نفسها التي كان يوفرها قانون الطوارئ الذي استخدمه سابقاً، رغم أن المادتين 301 و232 تُعدان على نطاق واسع أكثر صلابة من الناحية القانونية. وقد استخدمهما بالفعل لفرض رسوم على السيارات والمعادن وبعض الواردات من الصين والبرازيل.
وقال غرير في بيان صدر في 20 فبراير، إن الإدارة تتوقع أن تشمل التحقيقات الجديدة معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين.
وفي ذلك الوقت أشار أيضاً إلى أن قضايا أخرى قد تنظر فيها الولايات المتحدة، مثل التمييز ضد شركات التكنولوجيا الأمريكية، والضرائب الرقمية، واللوائح التنظيمية، والممارسات البيئية في صناعات المأكولات البحرية والأرز.
وخلال تصريحاته يوم الأربعاء، عاد غرير إلى تلك التصريحات مشيراً إلى توقعه إجراء تحقيقات إضافية. وقال: “أعتقد أننا سنرى عدداً من هذه التحقيقات. لا أريد إعطاء رقم محدد، لأن هناك بعض القرارات التي لا تزال قيد النقاش بشأن ما يجب طرحه ومتى، لكن هذه قضايا مهمة يجب التعامل معها”.
ولفت غرير الشهر الماضي إلى أن الإدارة ستواصل التحقيقات الجارية بموجب المادة 301 بشأن البرازيل والصين، كما ستُبقي الرسوم الحالية المفروضة بموجب المادة 232، وستستكمل المفاوضات الجارية.
كما قلل من احتمال إطلاق موجة جديدة من التحقيقات القطاعية بموجب المادة 232 في المدى القريب. وقال: “لا أعتقد أننا سنرى ذلك خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لكن لدينا ثلاث سنوات متبقية في هذه الرئاسة”.
إعادة بناء نظام الرسوم الجمركية
كان إعلان يوم الأربعاء متوقعاً أن يكون الأول ضمن سلسلة خطوات، مع سعي الإدارة لإعادة تجميع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب سابقاً باستخدام صلاحيات الطوارئ.
ولا يزال من غير الواضح كيف ستطبق الإدارة الرسوم الجديدة المحتملة لإعادة بناء النظام السابق للرسوم.
وقد تفاخر ترامب مراراً بالإيرادات التي جلبتها الرسوم الجمركية، ويشكل فقدان هذا المصدر من الدخل مصدر قلق رئيسي للبيت الأبيض.
وسعت الإدارة إلى تأخير الخطوات المؤدية إلى إعادة الرسوم إلى المستوردين، لكن محكمة استئناف فدرالية رفضت مؤخراً طلب الحكومة الإبقاء على تعليق تلك الإجراءات لمدة تصل إلى أربعة أشهر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط