كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إدارة ترمب معنية بتنفيذ الاتفاق بمرحلتيه

إدارة ترمب معنية بتنفيذ الاتفاق بمرحلتيه

تاريخ النشر: 2025-01-26 | 13:54

أعلنت إسرائيل ربط عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة بإطلاق سراح المحتجزة أربيل يهود، التي تعود معوقات الإفراج عنها إلى "ظروف أمنية"، فيما تصر إسرائيل على أن الانسحاب من محور "نيتساريم" لن يتم قبل تسوية قضيتها ، من جانبها، اتهمت حركة حماس سلطات الاحتلال بـ"التلكؤ في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى"، مشيرة إلى استمرار إغلاق شارع الرشيد ومنع عودة النازحين الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله ، وشددت الحركة، في بيان مقتضب، على أنها "تحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تعطيل في تنفيذ الاتفاق"، محذرة من "تداعيات ذلك على بقية مراحل الاتفاق" التي تم التوصل إليها بوساطة دولية.
كل المؤشرات تدلل أن إسرائيل تحاول التذرع بذرائع لعرقلة تنفيذ الاتفاق في مرحلته الثانية التي يفترض أن تبدأ المفاوضات حولها بعد أيام قليلة، بل ربما في مرحلته الأولى أيضاً ، ويرى فريق من الإسرائيليين أن الاتفاق وُجد لينفَّذ بمرحلتَيه، بما يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار؛. في المقابل، يعتقد فريق آخر أن هناك ضرورة لاستئناف الحرب، على اعتبار أن استمرارها، بمعزل عن تحقيق أهدافها، أفضل للكيان من أيّ بديل، وأن عودتها قد تؤدّي إلى تحقيق غايات من مثل احتلال القطاع، وطرد السكان الفلسطينيين منه، ومن ثم الاستيطان والضمّ فيه.
هناك رأي يسود في إسرائيل مفاده أن إدارة ترمب معنية في إتمام الاتفاق في مرحلته الأولى ، والتفاهم على بنود المرحلة الثانية منه، وترى الإدارة الأمريكية بضرورة التنفيذ من دون تأخير أو إبطاء أو عرقلة، ومن ثم الانتقال إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، على أن يكون ذلك مقدّمة لمشاريع مطروحة على طاولة ترامب، وفي المقدمة منها التوصّل إلى ترتيب إقليمي أوسع تشارك فيه دول المنطقة وفق مفهوم الشرق الأوسط الجديد ولتحقيق ذلك لا مناص من إنهاء الحرب ، . إلا أنه في المقابل، تبدو الإرادة الإسرائيلية مغايرة لإرادة الولايات المتحدة، بعدما باتت المصالح الشخصية لرئيس حكومة إسرائيل ، بنيامين نتنياهو، مغايره ومتناقضة مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط ، لان حكومة اليمين المتطرفة التي يرئسها نتنياهو تسعى لتطبيق أيديولوجيتها المتطرّفة في غزة كما في الضفة، وتتّفق في ما بينها على ضرورة العودة إلى القتال، باعتبارها الخيار الأكثر ملائمة لمصالح الفاشيين الشخصية والأيديولوجية، وخصوصاً أن البدائل قد تؤدي إلى تفكُّك الحكومة وتبديد فرصة تحقيق تلك المصالح.
نتنياهو يدرك أن إدارة ترمب ، هي التي تقرّر مآل الأمور. وفي هذا السياق، حرصت واشنطن على الإعلان المسبق أن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ينوي زيارة غزة قريباً للتأكد من تنفيذ الاتفاق، بما يشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع. ووفقاً لتسريبات الإعلام العبري، فإن " الانطباع السائد لدى مَن تحدّث إلى فريق ترامب، هو أن نوايا الأخير جدّية للغاية" ، في ما يمثل إشارة يجدر التوقّف عندها كثيراً، بمعزل عن كل ما يعلن ويتسرّب في إسرائيل. كما أن واحداً من أقرب المقرّبين إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، وهو وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، أعلن، في كلمة ألقاها في " الكنيست" ، أنه " متفائل للغاية" لجهة إمكان إيجاد حكم بديل لحركة " حماس" في غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل على ذلك مع الولايات المتحدة والقوى الأخرى في المنطقة .
يدرك نتنياهو أنه يواجه أداره - مختلفة تماماً، مقارنة بالاحتجاجات والمطالب المهذّبة للرئيسَين الديمقراطيين جو بايدن وباراك أوباما" ، بحسب ما يرد في الإعلام العبري. وثمة إشارات دالة على أنه لن تكون هناك عودة إلى فترة الصداقة الشخصية بين نتنياهو وترامب، والتي طبعت الولاية الأولى للأخير، بمعنى أن " التماسات" رئيس الحكومة الإسرائيلية لدى الرئيس الأميركي، لن تجدي نفعاً مثلما حدث في السابق.
ولهذا، سيكون على نتنياهو، الذي يبحث أولاً عن مصالحه الشخصية، أن يلاءم بين مطالب ترامب ومطالب شركائه في الائتلاف؛ وإنْ وجد استحالة في إرضاء الطرفين، فسيكون معنيّاً، وهو المرجّح، بأن يرضي الراعي الأميركي ويتماشى مع إرادته. ووفقاً لأرجح التقديرات، قد يكون اليمين المتطرّف نفسه معنيّاً بالسير في ركاب سياسة ترمب ، للإبقاء على الحكومة لتمرير المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية التي هي الهدف الرئيسي للأيديولوجية الفاشية، وبالفعل، أثبت وزير المالية، بتسلئيل سموتريش، بعدما قرّر البقاء في الائتلاف، على رغم معارضته اتفاق وقف إطلاق النار، أن ما يتحكّم بقراراته هو مصالح العقيدة التي يتبناها، على النقيض من زميله في التطرّف، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي فضّل القرارات الشعبوية، والانسحاب وحزبه، «عوتسما يهوديت»، من الحكومة.
بالنتيجة ووفق ما تقدم يرجح إتمام صفقة تبادل الأسرى والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وأن محاولة عرقلة التنفيذ وخلق الذرائع لعرقلة تنفيذ الاتفاق من قبل حكومة نتني اهو لم تعد تجدي نفعا وأن نتنياهو سيواجه مصيره المحتوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط