كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إدارة ساعة المعركة الأخيرة...نصف الانتصار!

إدارة ساعة المعركة الأخيرة...نصف الانتصار!

تاريخ النشر: 2021-05-18 | 03:34

كتب حسن عصفور/ لعل التاريخ سيحفظ يوم الاثنين 17 مايو 2021، كأحد العلامات التي هزت المؤسسة الأمنية الأمريكية وأداتها العسكرية المعلومة بـ "حلف الناتو"، وقبلهم رئيس الإدارة بايدن، عندما سارت "الأطراف الثلاثة" بالإشارة المتزامنة لـ "الحدث الفلسطيني"، ورأس حربته الصاروخ الغزي.
جوهر الكلام، مناشدة لـ "طرفين" بضرورة وقف إطلاق النار، بما فيه مصلحة لهما، لغة قد يراها البعض عادية جدا كونه جزء من الاستخدام الطبيعي في الحياة، لكنها ان تأتي من المؤسسة الأمريكية، رئيسا ووزارة دفاع وحلف الناتو، فتلك هي المسألة المستحدثة، بأن يتم الكلام عن "وقف إطلاق نار"، وليس كما كانت لغة ما قبل اليوم الذي سبق كشرط الضرورة لهم (وقف الصواريخ الغزية).

تطور لغوي يحمل ملمحا سياسيا، يسجل كجزء من ملامح متعددة منها ما يحمل بعدا تاريخيا، لم يكن أن يكون دون هذا التطور الصاروخي، الذي أصبح جزءا حيويا من رسم أي مشهد قادم، ولن يزول أثره بالتوصل الى وقف إطلاق نار، بل فتح جديدا في البعد السياسي للحل الممكن.

ولأنه لا يمكن الحديث عن معركة حربية مفتوحة وبلا نهاية، وأن الأمر ليس رغبة هنا أو تمني هناك، تصبح دوما إدارة المعركة في النصف ساعة الأخيرة جزء من نتائج المعركة، وذاك ما يجب التركيز عليه من قبل القيادة السياسية التي تدير الفعل العسكري، وهي من عليها تحديد ملامح اليوم التالي لوقف إطلاق النار، دون أن تسمح بخطف الضوء من الذين أحدثوا "هزة عالمية" بفعلهم.

من التجارب التاريخية تكون اللحظات الأخيرة في المعارك الكبرى الأكثر تعقيدا، قد تنتهي بما يوازي الأثر الذي أحدثه الفعل، او تنتهي بسرقة كثير من بريقه، ولذا بعيدا عن التطرف المغلق أو الانهزامية المرتعشة، يجب أن يكون مسار القرار، بالتوازي مع صدى الفعل العسكري.

وكي لا يفرض العدو منطق النهاية السياسية، بوقف إطلاق نار من طرف واحد، ما قد يسبب ارباكا للطرف الفلسطيني، يجب الانتباه والاستعداد لهذا الخيار، بعيدا عن "العاطفة" التي تسود في غالب المعارك الكبرى، وألا يعتبره البعض خيارا غير واقعي، فقد يكون هو الخيار الممكن لدولة الكيان العنصري وقادته الفاشيين، هروبا من "ثمن مباشر"، أو خدمة لطرف يبحثون كيف يقدمون له "رد الجميل" بموقفه الباهت الطاعن في ظهر الغضب الفلسطيني العام، ليكون حاضرا محاصرا لمن كسر الصندوق، وأصاب "هيبة الكيان العنصري" في مقتل سياسي، ستبدأ قريبا جدا في الظهور.

الاستعداد لموقف "الهروب الذاتي" تحت يافطة الانتصار، أصبح الأكثر تداولا بين الكيان وأطراف تبحث كيفية مساعدته أمام "الفئة المتنمرة" على قوته وجبروته العسكري، وأسلحة كانت تعتبر فخرا تم تسويقه الى بعض العرب بأنها "الجدار الواقي"، من أي عدوان، فتنمر الصاروخ الغزي على القبة الحديدية سيكون أحد ملامح كسر الهيبة التي أصابت كثيرا برعب بات وكأنه مزمن.

الاستعداد لخيار الانسحاب من طرف واحد، فعل لا بد منه بكل أشكال التعبئة الممكنة، إعلاميا وسياسيا، كي لا يبدو الأمر وكأنه نهاية بلا ثمن، و"هروب ذكي" من عدو أصيب في كثير من زواياه بمقتل، ولذا التحضير الشامل لأن يتم اعتبار قرار الطرف الواحد هو أحد مظاهر الهزيمة السياسية.

كن مستعدا، تعبير مكثف لم يفقد يوما قيمته السياسية، وهو ما يجب أن تكون عليه قيادة الفعل الصاروخي، كي لا يفقد بعضا ممن له، ولا يراه البعض تكرارا لمعارك سابقة انتهت بـ "ثمن سياسي" لا يليق، بل ربما كان بعضا من إهانة وطنية.

الساعة الأخيرة ستكون عنوان المرحلة القادمة لو تم التدقيق في إدارتها بعيدا عن "الغطرسة" أو قريبا من الانهزامية...فـ"النصر صبر ساعة"، دون تفاصيل تعريف النصر في معارك كما هي معارك الفلسطيني مع العدو العنصري الفاشي!

ملاحظة: مشهد احتفالية فريق المقاطعة بموظف أمريكي كشف عقدة نقص سياسية نادرة... قابل الرئيس ورئيس الحكومة ووزير المالية و"كبير المفاوضين الجديد" مع مدير المخابرات، كل على انفراد، ودون أثر للوزير المفترض انه وزير خارجية...يا هبلكم الوطني!

تنويه خاص: حمد بن جاسم مهندس العلاقة القطرية الإسرائيلية أدان "العنف من الطرفين"...قمة الحياد الإيجابي...ما أوقحك ومأ أغفل من يرونك غيرك!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط