كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أدباء أم حرّاس للبذاءة!

أدباء أم حرّاس للبذاءة!

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 08:29

إن حرية الكلمة وصونها هو من أساسيات العمل الديمقراطي، والاهتمام بالأدب والثقافة يجب أن يكون بنفس القدر الذي يتم الاهتمام فيه بالسياسة كما الاقتصاد.

وان رأينا التراجع في ذلك الاهتمام حيث يقف المفكر والأديب والمثقف على خلفية الصورة ويتقدمها السياسي وصاحب الدرهم والدينار فلك في ظل هذه الصورة أن ترى المجتمع يتدهور ثقافة وفكرا بل وقيما إلى النمط الاستهلاكي منعدم القيم.

لطالما ثار اللغط حول رواية أو كتاب أو رسم هنا أو هناك، منها ما تعدى على الذات الإلهية أو تعدى على الرسل، ومنها ما اشتمل على دعوات صريحة للبذاءة والفسق والدعارة تحت مسمى حرية الرأي وتحت مسمى خادع هو الإبداع وما هو إلا مخاطبة للشهوات أو دعوة صريحة لنقض قيم المجتمع.

يتعلل الكثير من داعمي الإبداع ومنه "الداعر"-إن جاز أن يكون هناك أصلا أدب بذيء أو داعر- بأن الشابكة (=الانترنت) تمتلئ بهذه الترهات والخربشات، وهي موجودة في الأدب أو التراث العالمي ومنه في التراث العربي الإسلامي.

على صحة توفر خربشات الحض على البذاءة بالتراث والشابكة، فلا يعني ذلك مطلقا أننا نقرها! أو ندعو لنشرها، فأنت تجلس اليوم في بيتك وتمطر عليك الفضائيات بما هب ودب، لكنك حفاظا على ذاتك وأسرتك ودينك وقيمك تتخير بحرية وتقبل وترفض، وكذلك الأمر أنت في المدرسة وفي المجتمع فلا تسهّل أبدا الفاحشة والبذاءة أو شتم الأنبياء والمرسلين والتعهير بالأديان تحت بند الحرية كما فعلت بعض الصحف المسيئة للإسلام في أوربا وغيرها، وكما تلجأ بعض الكتب التافهة لأن تلقي بنفسها بسوق الكتب المتداعي لعلها تجد موضعا أو قدما ولكن هيهات. (لا حظ الفرق بين الفسوق والفجور)

يدور الجدل في كثير من المنتديات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي حول أمر أوموضوع ما، وتتابع التعليقات والمشاركات على فرضية صحة المكتوب ما هو خلبي وكاذب أو لا أصل له أحيانا، ويتم قولبة الأفكار لركاب هذه الوسائل بحيث تخاطب غرائزهم أو احتياجاتهم الاستطلاعية النهمة -دون معرفة أوعلم بمضمون الخبر أو الفكرة أو الموضوع التي لو علموها لصعقوا- بمنطق المجاراة والمسايرة، والاشباع للرغبات، والتعليق والمشاركة المظهرية، وكأن المطلوب من الكل أن يثبت نفسه فضائيا، فيحس بكيانه ودوره ووجوده!وأنه اتخذ رأيا حتى دون أن يعلم أو يكلف نفسه أن يتحرى ويعلم فيما هو يناقض فيه نفسه، وذلك بمنطق استهلاكي اعلاني فظيع قاتم النهاية.

إن الفكر والثقافة والأدب لا يقبل بالبذاءة والفجور، ولا يعدها خيارا حتى لو كان على الشابكة مئات الآلاف من المواقع المخلة بالأديان أو الأدب واللياقة القيمية والخلقية العالمية، وهي المخلة قطعا بالقيم الإنسانية الشاملة لكل الأديان، فلا يجب أن نكون دعاة رذيلة وندعي أننا الفضلاء.

فنحن في فلسطين لا نقبل أبدا التعدي على القيم الدينية لأي دين كان مسيحي أو إسلامي بيننا، ولا على الأنبياء، ولا نروّج لذلك، ولا نقبل ما هو "أدب البذاءة" أو تشجيع الدعارة والعهر الفكري مطلقا، فليتق كل منا الله في عمله وفكره ومجتمعه ولا ينساق وراء الترهات والبذاءات أبدا، فدور المثقف والكاتب والمبدع هو إجلال الحرية برفع سوية الذوق العام وحراسة القيم الأصيلة وتكريس الأدب بمعناه التحفيزي للعمل والإبداع وما سوى ذلك غثاء.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط