كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أدباء ومبدعو الأرض المنسيّة

أدباء ومبدعو الأرض المنسيّة

تاريخ النشر: 2014-09-13 | 20:59

في العام 1964 أصدر الأديب الشهيد غسان كنفاني كتابه" أدب المقاومة الفلسطينية" تطرّق فيه الى أدباء وشعراء الدّاخل الفلسطيني الذين عضّوا على تراب الوطن بالنواجذ بعد النكبة الأولى في العام 1948، أمثال الرّاحلين محمود درويش، سميح القاسم، توفيق زياد، راشد حسين، سالم جبران، إميل حبيبي، إميل توما، وحنا ابراهيم، وحنا أبو حنّا وغيرهم، وهؤلاء انقطعت أخبارهم عن شعبهم فيما تبقى من فلسطين وفي مخيمات اللجوء، وعن أمتهم منذ النكبة، لكن المبدع الفذ الشهيد غسان كنفاني انتبه لابداعهم وأصدر كتابه آنف الذكر معتمدا على بعض الأدبيات التي كان يحصل عليها كصحافة الحزب الشيوعي الاسرائيلي"الاتحاد، الجديد، والغد" وغيرها. بل اعتبار غسان كنفاني لهم بأنهم أدباء مقاومون كان واحدا من الأسباب التي نشرت أسماءهم في العالم العربيّ كما النار في الهشيم.

وجاءت هزيمة حزيران 1967 -وهي نكبة أخرى- وما خلفته من احتلال ما تبقى من فلسطين"الضفة الغربية بجوهرتها القدس وقطاع غزة" اضافة الى صحراء سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية، ليقع حوالي مليون فلسطيني -عددهم الآن أكثر من أربعة ملايين- تحت الاحتلال، وطبيعة الحياة واستمراريتها فرضت هي الأخرى واقعها على الشعب المنكوب، ومع نزوح عدد كبير من الآباء المؤسسين للابداع الفلسطيني الى خارج فلسطين، إلا أنه بدأ ما يمكن تسميته أدب المناطق الفلسطينية المحتلة في حزيران 1067، والذين استفادوا من تراكم تجربة أدباء الداخل الفلسطيني، فظهر شعراء وقاصون وفنانون تشكيليون ومسرحيون إضافة الى من تبقى من الجيل السابق لهم أمثال الشاعرة فدوى طوقان، الشاعرعبد اللطيف عقل، محمود شقير –الذي اعتقل مرتين وأبعد الى لبنان عام 1975- وخليل السواحري –الذي اعتقل وأبعد الى الأردن في حزيران 1969- صبحي الشحروري، جمال بنورة، ابراهيم العلم وآخرين.

ونحن هنا لسنا في مجال التأريخ للحركة الثقافية في هذه المرحلة، لكننا نُذَكّر بالحصار الثقافي الذي عاشته الأراضي الفلسطينية المحتلة، واخضاع النشر فيها الى رقابة عسكرية صارمة، ومنع ادخال آلاف الكتب الى السوق المحلي، ولم يرفع هذا الحصار وهذه الرقابة إلا في تسعينات القرن الماضي بعد ظهور الشبكة العنكبوتية- الانترنت- لأنه لم تعد للحصار وللرقابة جدوى.

وقد عانى الابداع الفلسطيني في المناطق المحتلة من قلة النشر والانتشار، وأصبحوا في قطيعة عن امتدادهم العربيّ. ولم يقتصر حصارهم على عدم اطلاعهم على الحراك الثقافي في العالم العربي فقط، بل إن العكس صحيح أيضا، فلم يعد المثقفون والمبدعون العرب يطلعون على النتاج والحراك الابداعي الفلسطيني على الأرض الفلسطينية. فهناك عشرات المبدعين في مختلف مجالات الابداع والذين صدرت لهم عشرات الأعمال الابداعية، ولم يسمع بهم المهتمون أو المتابعون للشأن الثقافي في العالم العربي. بل بقوا في دائرة النسيان العربية وكأنهم غير موجودين.

والمحزن أن تجاهل مبدعي الأراضي الفلسطينية المحتلة عربيا لا يزال قائما حتى الآن بشكل وآخر، وكأن الثقافة الفلسطينية والتي هي جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية لم تعد ذات اهتمام لدى المثقفين والمبدعين، واتحادات الكتاب العربية والمؤسسات الثقافية العربية، تماما مثلما يجري ابعاد القضية الفلسطينية عن اهتمام الجماهير العربية مع أنها قضيتهم الأولى. وإلا فكيف يمكن تفسير عدم إعادة طباعة الابداعات الفلسطينية وتوزيعها في العالم العربي؟ وكيف يمكن تفسير عدم دعوة روّاد ونشطاء الثقافة الفلسطينية الى غالبية النشاطات الثقافية العربية؟ ولماذا لا يحظون بما يليق بهم من رعاية إذا ما أتيحت لهم فرصة الخروج من وطنهم الأسير؟

ولكم أن تتصوروا أن مؤسسات ثقافية فلسطينية في الأراضي الفلسطينية لا تملك أن تدفع فاتورة كهرباء مقرّها كاتحاد الكتاب الفلسطينيين في رام الله، وكالمسرح الوطني الفلسطيني في القدس.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط