كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ادعموا ثورة بدنا نعيش

ادعموا ثورة بدنا نعيش

تاريخ النشر: 2019-03-17 | 14:45

كان يوم الخميس الموافق الرابع عشر من آذار/ مارس 2019 إيذانا بإنطلاق الحراك الشعبي تحت شعار "بدنا نعيش .. حلوا عنا"، لا للضرائب، لا لتكميم الأفواة، لا للجوع والمذلة، ولا والف لا للخوف والإستسلام لمشيئة الإنقلابيين الحمساويين.

خرجت الجماهير الفلسطينية من مخيم جباليا ومن دير البلح ومن رفح وخانيونس والبريج والنصيرات والمغازي وبيت لاهيا ومدينة غزة في الشجاعية في مظاهرات سلمية ترفع شعاراتها لتعلن الرفض للواقع الظلامي والبائس، ولتصرخ في وجه الجوع الكافر، والتكفيريين مصاصي دماء ورغيف خبز الشعب. وتصدت الجماهير البطلة بصدورها العارية لميليشيات الإنقلاب السوداء، التي قامت بإطلاق الرصاص الحي على المواطنين الأبرياء والعزل، مما أدى لسقوط جرحى، قامت عصابات السوء واللعنة بإعتقلاهم من المستشفيات، فضلا عن إعتقال العديد من الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية، ومن النشطاء، الذين نادوا بالحراك. 

ثورة الجياع والقهر في قطاع غزة على ما يبدو هذة المرة لن تهدأ، ولن تستسلم أمام إرادة الحصار الإسرائيلي الظالم، وأمام سطوة عصابات حماس مصاصة الدماء، وها هي تواصل يوم الجمعة مسيرة كفاحها البطولي لقهر ظلم تجار الدين والدنيا، رغم كل الإنتهاكات الخطيرة، التي إرتكبتها ميليشيات الإنقلاب الحمساوي حتى تزول الضرائب المتوالدة كالفطر عن رقاب الناس، وحتى تفتح الأفق أمام عودة اللحمة للشعب الواحد والموحد، وتسقط خيار الجوع والتجويع والإذلال الممنهج، وهزيمة شوكة الإنقلاب وقيادته المنفلتة من عقال الجريمة والإرهاب، وللأسف بإسم "المقاومة"، التي إكتشفت الجماهير خداع الكذبة، لإنها رأت بأم أعينها، أن شيوخ الردة والنفاق لا هم لهم سوى نهب لقمة عيش المواطن البسيط، والمتاجرة بدماء ابنائهم، وفرض الضرائب بمتوالية هندسية وجبرية عليهم دون وازع اخلاقي أو قانوني أو إقتصادي، وفي المقابل التواطؤ مع العدو الإسرائيلي لتصفية المشروع الوطني، من خلال تأبيد الإمارة الأسلاموية. 

هذة الثورة الشعبية، التي نادى إليها شباب الحراك الشعبي اليقظ والواعي والمتنبه لإخطار إستمرار الصمت على الجريمة الحمساوية، لا يقف خلفها سوى إرادة الحياة والبقاء، والإنتصار للذات الإجتماعية والوطنية، لإن الإنقلاب والإنقسام، هو السبب الرئيس فيما آل إليه واقعهم وحالهم المظلم والبائس، حيث تفاقمت البطالة بشكل مريع وخطير هدد رجال الأعمال، واصحاب المؤسسات قبل الفقراء والمسحوقين، ولعل من يتابع عدد الشيكات المرجعة من قبل أصحاب المصالح والمؤسسات التجارية والصناعية يكشف حجم الإنهيار الإقتصادي، الذي يعاني منه ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحدث ولا حرج عن ابناء الطبقة الوسطى والفقراء والمسحوقين. 

هناك إنهيارات إجتماعية وقيمية وإقتصادية وثقافية وبيئية، وهناك إرهاب، وتكميم الأفواه، وقمع للحريات العامة والخاصة، وهناك إنتشار وتوسع منظومة السجون لقهر العباد، وهذة وتلك تتلازم مع بقاء وإستمرار الإنقلاب الحمساوي والجماعات التكفيرية الأخرى، والتي تترابط بشكل جدلي مع مواصلة حكومة اليمين المتطرف الصهيونية بقيادة نتنياهو على نهب وتهويد ومصادرة الأرض الفلسطينية، والعمل على وأد المشروع الوطني، وخلق المناخ لتمرير صفقة القرن المشؤومة، وإبقاء المندوب السامي القطري يلعب دور العراب التخريبي لمصالح الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يفرض على الشعب وقطاعاته ونخبه السياسية والثقافية والأكاديمية والإقتصادية التصدي بما ملكت إرادتهم وشجاعتهم، وإلتزامهم تجاه حقوقهم ومصالحهم الخاصة والعامة للإطاحة بالحالة السائدة في محافظات الجنوب الفلسطينية، والدفاع عن أبسط حقوقهم في الحياة الحرة والكريمة، وعن لقمة عيشهم، وعن الأمل بمستقبل افضل، وغد واعد بالعيش الآمن تحت راية حكومة الشرعية الوطنية، ولتعيد الإعتبار للوحدة الوطنية، وتقهر المشروع الإخواني الإسلاموي المتناقض مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني في بقاع الأرض كلها، وليس في قطاع غزة فقط. 

الحراك الشعبي لن يتوقف عند حدود يومي الخميس والجمعة، لا سيما وان قادة الحراك / الثورة "بدنا نعيش .. حلوا عنا" دعوا للإضراب والإعتصام والعصيان يوم السبت ( أمس) ، لإنهم أسقطوا من حسابهم منطق الخوف من عصابات وميليشيات حركة حماس. وعلى القوى الوطنية المترددة الوقوف خلف الحراك، ودعمه بتبني خياره، وإلتقاط اللحظة السياسية الراهنة لإعادة الإعتبار لدورهم ومكانهم في اوساط الشعب، الذي تجاوزهم وسبقهم، وكان أعظم منا جميعا.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط