كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إدلب..نقطة فصل في هزيمة الغزوة الأجنبية أو تكريسها!

إدلب..نقطة فصل في هزيمة الغزوة الأجنبية أو تكريسها!

تاريخ النشر: 2020-02-29 | 04:20

كتب حسن عصفور/ ما قبل الانطلاق في تنفيذ المخطط الأمريكي الجديد في المنطقة العربية من بوابتي فلسطين والعراق، بدأت واشنطن بترتيب أوراقها القائمة على أدوات استخدامية لفرض ذلك المشروع الاستعماري "المعاصر"، حيث يدمج بين الحضور العسكري المباشر والهيمنة من خلال عناصر أخرى، في تغيير للمعادلة الاستعمارية القديمة.

وللتذكير، بدأ ذلك رسميا من تركيا عام 2002 حيث تم الإطاحة بنظام والاتيان بنظام يتوافق كليا مع مشروعها القادم، فكان خيارها التركي متجسدا في "تحالف غولن – أردوغان"، وبعد عام كانت نقطة الانطلاق لتدمير أول بلد عربي كمفتاح لما سيكون، فبدأت عملية غزو العراق بالتقاسم الوظيفي مع إيران ودعم تركي، وتمكنت عمليا من تحقيق هدفها، لتنتقل خطوة أخرى، لصناعة أداة إرهابية تكون مخلبها في النيل من أطراف عربية، فصنعت "داعش" برداء إسلاموي"، لتمهد لها طريق الهيمنة العامة، عبر معادلة "مكافحة الإرهاب".

الولايات المتحدة، وجدت في "الإسلامويين"، جماعات ومنظمات قوة دفع كبيرة لها، خاصة مع تصعيدها لتحالف "غولن – أردوغان" في تركيا، وهي تطوير للفكرة البريطانية في استخدام الدين ستارا لتمرير مخططاتها، او كسر شوكة الحركات الوطنية والقومية المعادية للمستعمرين. (الاسلام هو الحل).

وفي طريق تنفيذ أمريكا لمخططها العام، كان التخلص من السلطة الوطنية الفلسطينية وزعيمها الخالد ياسر عرفات، ضرورة سياسية، فأعلن رئيسها جورج بوش الابن يونيو 2002 ضرورة التخلص من ياسر عرفات واختيار "قيادة جديدة" تصلح، وبعد اغتيال الخالد المؤسس في نوفمبر 2004 وتنصيب محمود عباس رئيسا، أكملت اضلاع مخططها بفرض حركة حماس (كحركة إسلاموية) على المشهد السياسي بمساعدة قطرية تركية، من خلال الباب الانتخابي، ومهدت لها سبل النجاح يناير 2006، ومعها بدأ وضع نهاية السلطة والمشروع الوطني الفلسطيني. ملامح المشروع تتضح كليا راهنا في صفقة ترامب.

حركة المخطط الاستعماري الجديد، تعطلت بفعل الشعب المصري والتونسي لاحقا، عبر إنهاء حكم الحليف المركزي لأمريكا في تنفيذ ذلك المخطط (جماعة الإخوان المسلمين) في مصر، وتغيير السلوك السياسي للحزب الإسلاموي في تونس (النهضة) والبراءة من انه جزء من تلك الجماعة.

وشهدت اركان المخطط الأمريكي "الإسلاموي" صراعا مكثفا متشعبا فوق ارض سوريا، حيث الوجود العسكري الأمريكي – التركي مع فتح الأبواب لنشر أوسع حركة إرهابية شهدتها دولة ما في السنوات الأخيرة، من أجل اسقاط سوريا ووراثتها بين الغزاة الجدد، بين جماعة إخوانية حاكمة في دمشق وسلب جزء من اراضيها لصالح الغازي التركي كثمن أمريكي للدور الأردوغاني في تمرير المخطط الجديد.

وبلا أي تضليل، كانت سوريا الدولة والأرض على وشك أن تسقط في حبال ذلك، لولا مساعدة إيران وحزب الله، بداية، الذي تمكن من حماية جزء من الأرض السورية، ولكن التحول الاستراتيجي جاء مع الموقف الروسي والدخول المباشر كقوة حماية في مواجهة الغزو المركب.

فشل المخطط لإسقاط الدولة واحتلال سوريا، فانتقل الغزاة الى طور جديد، حيث دخلت قوات الغازي التركي لتحتل جزء من الشمال السوري، وكانت عفرين المحطة الأولى، فيما ساعدت أمريكا وتحالفها "العثماني الإخواني" بتعزيز دور وعمل الحركة الإرهابية (داعش وأخواتها) في تلك المناطق لتكون عامل مساعد لتغيير الخريطة الجغرافية – السياسية، ومنها يتمكن الغازي أردوغان بمصادرة أراضي الشمال السوري.

وجاءت معركة "إدلب" الأخيرة لتكشف عورة المخطط الاستعماري، معركة فضحت كل ما حاول المستعمرين اخفاءه.

"إدلب" اليوم هي الفصل السياسي إما كسر شوكة المخطط الاستعماري وطرد الغزاة، "التحالف الأمريكي التركي الإخواني"، وأدواتهم الإرهابية، او فتح الباب لمصادرة جزء من سوريا لتصبح كما كان الاسكندرون...لا منطقة وسطى هنا، ولا صلة للمسألة بالموقف من النظام القائم، فالمعركة لم تكن لحظة على طبيعة الحكم، بل على طبيعة سوريا. ولا مجال لكل تبرير من فاقدي الرؤية الوطنية!

ملاحظة: ان يشارك ياسر نجل الرئيس محمود عباس في تقديم العزاء بوفاة مبارك، ضمن وفد فلسطيني رسمي، قد تكون مقبولة، اما ان يكون رئيسا للوفد فتلك سقطة سياسية كبرى، كان معيبا على سفير قبولها أي كانت مصالحه الخاصة!

تنويه خاص: حرب كلامية بلا سقف سياسي او أخلاقي مفتوحة بين معسكرات الانتخابات في إسرائيل...ايام الانتخابات مهرجان هو الأهم لكشف حقيقة هذا الكيان...تابعوا الحملة الانتخابية فهي أكثر قيمة من نتائجها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط