كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إدلب .. معركة بعناوين متعددة

إدلب .. معركة بعناوين متعددة

تاريخ النشر: 2018-08-10 | 17:10

تداعيات انتصار الجيش السوري و الهزيمة التي ألحقها بالفصائل الإرهابية على امتداد الجغرافية السورية ، يُترجم تخبط و توتر في تجمعات الإرهابيين في إدلب ، هذا التخبط سيزيد طين الهزيمة بلَة ، لتدخل بذلك الفصائل الارهابية في نفق الانفجار و الاقتتال تحت عناوين التزعم و السيطرة ، و لم يعد خافيا على أحد أن تجمعات الارهابيين في إدلب حولتها إلى قنبلة موقوتة ، سيكون حال انفجارها ارتدادات ستصل إلى الدول داعمة الارهاب ، بالتالي فإن أنظار العالم تتجه إلى هذه المحافظة ، نظرا لأهميتها الجيوستراتيجية من جهة ، و لأنها تشكل المشهد الأخير من فصول الحرب على سوريا من جهة أخرى ، و في ضوء هذا المشهد و سيناريوهاته المتعددة ، تبدو إدلب و كأنها بوابة التفاهمات الأخيرة ، لتكون المحطة النهائية في مشهد الحرب على سوريا ، في المقابل قد تُفتح العديد من فرص الاستثمار السياسي ضمن مشهدية إدلب لجهة دول العدوان على سورية ، لكن مع قرار الدولة السورية بتحرير إدلب على الرغم من ضبابية المسارات السياسية ، سيَقفل أي باب يحاول من خلاله داعمي الإرهاب الحصول على مكتسبات سياسية .

 

" تتابع الانتصارات الميدانية .. وصولا إلى إدلب " التغييرات الجوهرية التي حققتها الدولة السورية و جيشها قلبت الطاولة على كل الاحتمالات ، لتفشل معها المخططات الكبيرة التي أحاكتها واشنطن و أدوتها ، و لتكون بذلك أول المنكسرين في الجغرافية السورية ، من هنا يبدو واضحا التخبط السياسي الذي تعيشه أمريكا نتيجة النصر السوري ، و الذي أدخلها في مرحلة إعادة الحسابات و تدوير الزوايا ، لكن الإعياء الامريكي نتيجة المنجزات العسكرية التي حققها الجيش السوري ، ظَهر على أرض الواقع خللا استراتيجيا أمريكيا على الصعيدين العسكري و السياسي ، يُضاف إلى ذلك أن الفشل كان حاضرا للمشروع التركي و الخليجي و الاسرائيلي . تركيا التي حاولت الاستثمار في الارهاب و تحت عناوين مختلفة ، لكن قراءة الدولة السورية للنوايا التركية كانت سببا في تعطيل محاولات تركيا الخبيثة لتحويل إدلب إلى جغرافية مؤدلجة ، حتى تتمكن من المقامرة بهذه الورقة الأخيرة ، وما إنجازات الجيش السوري على امتداد الجغرافية السورية إلا مخرجات مستحقة تضعه أمام انتصار كبير ونهائي منجز ، انتصار هو ثمرة تزاوج بين انتصارات الميدان وعمليات المسار السياسي والمصالحات المحلية ، لتكون بذلك إدلب و على الرغم من تعدد الاحتمالات ورقة سورية رابحة بكافة المقاييس بيد الدولة السورية ، و لتكون هذه المحافظة تتويجا لجملة من المنجزات العسكرية و السياسية .

 

" تفكك الفصائل الإرهابية .. بوابة الدخول إلى ادلب " السؤال المطروح و الذي يراود الكثيرين من متابعي الشأن السوري ، أن المشهد في إدلب معقد كثيرا نتيجة سيطرة المجموعات الإرهابية على أجزاء واسعة من محافظة إدلب ، فضلا عن ارتباطها بشكل مباشر بالتركي ، ما يزيد من تعقيدات الحل ، لكن في مقابل هذا السؤال ، يمكننا القول بأن الفصائل الإرهابية تعاني من التشتت و التشظي على الصعيدين السياسي و العسكري ، الأمر الذي انعكس على هيكلية الفصائل الإرهابية ، من هنا استشعر التركي اقتراب الخطر المتربص بأدواته الإرهابية ، فسارع النظام التركي إلى عقد الاجتماعات مع التنظيمات الارهابية بشقيها السياسي و العسكري للاتفاق على صيغة تُبعد أي عمل عسكري تُجاه إدلب ، و انطلاقا من القرار السوري بالقضاء على الإرهاب ، يبقى الباب مواربا لأي حل سياسي وفق شروط دمشق ، حيث أن استراتيجية عقد التفاهمات و المصالحات هي إحدى طرق الدخول إلى إدلب ، إلى جانب إبقاء الخيار العسكري على الطاولة ، و ما شهدناه مؤخرا من حشود عسكرية سورية سيكون له تأثيرا لجهة الضغط على التركي و أدواته الإرهابية ، للتوصل إلى اتفاق وفق قوانين الانتصار السوري .

 

" في المحصلة .. ساعة الصفر قريبة " لا يمكن التنبؤ بمسارات الحل العسكري في إدلب ، فهذا رهن بالقيادة العسكرية السورية ، لكن و من خلال المعطيات و الوقائع الميدانية ، يمكننا القول بأن المعركة في إدلب ستكون وفق تكتيك دقيق يعتمد على الاستهداف الجوي المركز لعمق تواجد الفصائل الإرهابية و مراكز القيادة ، ما يمهد لاختراقات في صفوف المجاميع المسلحة ، مع تأجيل استراتيجي للعمليات البرية بالتنسيق مع حلفاء سورية ، و في انتظار التفاهمات مع التركي لعقد تسويات على غرار ما تم في جنوب سوريا ، و بذلك تكون الدولة السورية قد أوفت بالتزاماتها تجاه تفاهمات استانا ، لكن الثابت دائما و أبدا ما أعلنه الرئيس السوري بشار الأسد حين قال : "أن تحرير محافظة إدلب سيمثل أولوية بالنسبة للجيش السوري في عملياته المقبلة " ، ما يعني أن ساعة الصفر قادمة ، لذلك على الفصائل الإرهابية أن تتجه نحو الاستسلام ، فالدولة السورية مُصرة على تحرير كامل الجغرافية السورية من الإرهاب .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط