كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إذا .. إذا .. عيب جدا

إذا .. إذا .. عيب جدا

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 14:42

كتب حسن عصفور/ لا تزال بعض من قيادات المشهد السياسي الفلسطيني تتعامل مع الأحداث السياسية التي تحيط بالقضية الفلسطينية وكأنها تسير في ظروف ملائمة جدا وموائمة إلى مزيد من 'الهرطقة' اللغوية، والإصرار على استغفال العقل الفلسطيني بشكل غير مسبوق، فبعد كل ما قاله رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو فيما يخص رؤيته الشاملة الكاملة لفرض ما يريد في الملف الفلسطيني، ولم يكن الرجل متلعثما ولا مرتبكا، ولا مهزوزا من رسائل أمريكية وغربية، قالها بمنتهى الصراحة لا سلام مع الطرف الفلسطيني سوى بعد أن يضمن أنه سيعطي لليهود حق الإبادة السياسية الرسمية للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية من خلال بوابة' يهودية الدولة الإسرائيلية' باعتبارها حجر الزاوية فيما يخطط لاستكمال 'المشروع الصهيوني' الذي بدأ خطواته الرئيسية باغتصاب فلسطين وطرد شعبها من فوق 78% من أرضها.. مشروع هدفه أن لا شعب ولا أرض .. هناك سكان لا غير..

مشروع كاد له أن ينزوي ويموت بفضل المهارة السياسية التي جسدها الرئيس – الرمز الخالد للوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، عندما وقع اتفاق أوسلو الذي فرض نصا صريحا على قادة المشروع الصهيوني، بفلسطينية الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، ولايتها لشعبها الذي اعترفت دولة إسرائيل بكيانه التمثيلي منظمة التحرير ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني، اتفاق شكل هزيمة تاريخية للمشروع الاغتصابي الصهيوني، لكن البعض تجاهل ذلك وبدأت عملية التآكل في  المنجزات التاريخية التي قادها أبو عمار، ليصبح حجر زاوية البحث الذي يريد نتنياهو هو الاعتراف الرسمي تفاوضيا بـ'يهودية الدولة' كونها ستفتح الطريق مجددا للمشروع الصهيوني.. تلك المسألة بلا تذاكي أو تشاطر أو استهبال الشعب الفلسطيني وتحويلها لكلام مثير للقلق الوطني، خاصة عندما يتم الموافقة على مبادرات تتحدث عن' دولتين لشعبين' أو تأجيل قضيتي القدس واللاجئين، وتفتح الطرق لدولة مؤقتة، تحت مسميات تفقد جوهر المشروع الوطني قيمته، 'دولتين لشعبين' قلنا عنه منذ سنوات وعبر كتابات صريحة جدا، إنه المبدأ الأخطر على القضية الفلسطينية، ولا يجوز خلط الأوراق في متاهة' الحروب' المحيطة..

ورغم كل ذلك، وما هو معلوما جدا للقاصي والداني أن ما هو معروض اليوم دوليا من مبادئ أوباما أو مبادرة فرنسية ليس سوى استكمال لمشروع 'الاغتصاب السياسي الجديد'، وهو ما سيكون محل نقاش خاص، رغم الكتابة السابقة عنه، لكن أن يصر البعض ممن باتوا مفروضين بقوة شبحية على كلام إذا وافق نتنياهو على كذا سيكون موقفنا كذا.. كلام يقول بصريح العبارة إن هناك' أمل ورجاء' في قائد تصفية القضية الفلسطينية ومشروعها الوطني نتنياهو، كلام الـ'إذا' هذا ليس سوى مساهمة لعدم الصدام الكلي مع دولة المحتل، رسالة للعالم أنه ما زال نتيناهو 'شريكا' يحتاج إلى تصحيح ليس إلا .. كلام لا صلة له بما يجب أن يكون من رؤية تصادمية مع المشروع الصهيوني الجديد.. المسألة ليست من يتذاكى على من، في معركة حماية المشروع الوطني في وجه' الصهينة والتهويد' .. تذكروا أن التهويد عبر التسميات يحدث يوميا داخل الضفة والقدس، ولم نسمع رسالة احتجاج أو'عتب' أقله من الجهات التي تلتقي يوميا سرا وعلنا مع أصحاب المشروع الصهيوني.. ولكن يبدو أنها قضية شكلية لا تغضب بعضا ممن لم يعد يميز بين المهم والمهم والمهم وما هو شكلي وهامشي في مسار الوطن .. كفوا .. كفوا عن تلك الـ' إذا.....' فهي سلاح جديد لمنح نتنياهو قوة سير لتحقيق ما يريد .. افتحوا صفحة سنفعل ونفعل ونفعل..حددوا لغة حاسمة وليس كلاما مناورا في كل ما له صلة بأطر المعركة السياسية المطلوبة..بعضا من الوضوح يمكن له أن يريح شعبا..

ملاحظة: هل ما حدث من فصل لدحلان من حركة فتح، نهاية أزمة أم بداية لأزمة.. سؤال قد يحتاج حكمة 'عقلاء' الحركة رائدة المشروع الوطني الفلسطيني..

تنويه خاص: فوز أردوغان بما يزيد على نصف البرلمان.. رسالة هي الأقوى لمن يعتقد أن البطش والابتزاز والخداع طريقا.. أردوغان ربح بنتائج حقيقية لشعب وبلد، لم يكذب ولم يناور.. ولا يقول ما لم يفعل.. درس لبعض منافقي آخر زمن من حكام عصرنا..

تاريخ : 13/6/2011م  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط