كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إذا التقيتم في الجزائر، فاذكروا اسم فلسطين

إذا التقيتم في الجزائر، فاذكروا اسم فلسطين

تاريخ النشر: 2022-01-27 | 14:03

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

إذا قدر الله والتقت التنظيمات الفلسطينية في الجزائر، ولم يحدث ما يفسد الميعاد، فإن الواجب الوطني يقضي بأن يبدأ اللقاء بتعريف كل فرد من التنظيمات المشاركة في اللقاء عن بلدته الأصلية في فلسطين، وهل بلدته الأصلية ضمن حدود فلسطين المغتصبة سنة 1948؟ أم ضمن حدود فلسطين المحتلة سنة 1967؟ ففي التعريف الشخصي عن البلدة الأصلية، يكمن الوجع الفلسطيني، وتنفضح أسباب الانقسام الحقيقية، والتعريف عن الأصل هو البداية لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهو النهاية لحالة التشرذم الجغرافي.

للقضية الفلسطينية جذور، ودون العودة للجذر، فكل تقليم للأغصان، وتلقيح صناعي للزهر، وكل تجميل للأوهام، سيظل وهماً كبيراً، لا يعيد شبراً من الأرض، ولا يحمي مقدساً، وسيظل المتحاورون يلفون في الحلقة المفرغة؛ التي تتحدث عن الانقسام كنتيجة، دون قراءة الأسباب السياسية التي أوصلتنا إلى الانقسام، وأولها، قضية الاعتراف بدولة العدو الإسرائيلي، إذ كيف يصير اللقاء والحوار عن إنهاء الانقسام بين معسكرين، معسكر يعترف للعدو بالأرض الفلسطينية المغتصبة سنة 1948، ومعسكر لا يعترف بذلك؟ فمن اعترف للعدو بحقه في 78%  من الأرض، استكمل شروط الاعتراف بممارسة التنسيق والتعاون الأمني مع العدو، ويمارس اعتقال وتعذيب كل من لا يعترف للعدو بأي شبرٍ من الأرض الفلسطينية!

سأفترض أن أصل أحد الأشخاص المشاركين في حوارات الجزائر يعود إلى القرى والمدن الفلسطينية المحتلة سنة 1967، فبأي حق يجيز لنفسه ولتنظيمه أن يتنازل عن حق ملايين اللاجئين المهجرين من أرضهم في فلسطين المغتصبة سنة 1948، وإذا كان أصل أحد الأشخاص المشاركين في حوارات الجزائر من فلسطين  المغتصبة سنة 1948، فبأي حق يجيز لنفسه أن يتخلى عن أرض الأجداد والآباء مقابل حفنة من الأوهام؟

التعريف بالأصل، والعودة للجذر، والسؤال عن القرية أو المدينة الفلسطينية التي نبت منها المشاركون في حوارات الجزائر مهم جداً، وفي الوقت نفسه محرج جداً، فالدم لا يصير ماءً، ولا يشطب الماضي إلا من فقد الحاضر، والفلسطيني الذي يعيش في غزة أو الضفة أو في فلسطين المغتصبة سنة 48، أو يعيش في الشتات، لا يحلم بحمل الهوية الإسرائيلية، والحصول على رقم وطني من عدوه، ولا ينتظر رغيف خبز مغمس بالمذلة، وإنما يطمح باسترداد وطنه السليب، وهو يثق أن التراب الذي حمل تاريخ أجدادنا، لا بد أن نحمله على أكتافنا، ونحن نحفر انفاق الرجاء للوصول إلى نهاية الانقسام، وتحقيق الوحدة التي نغمس فيها أحلامنا الوطنية، ونحن نرش الفرح والأمل بالعودة على وجوه الصابرين الواثقين.

ملحوظة: حفر جدي أول بئر مياه في قرية بيت دراس سنة 1928، وأنشأ بيارة على مساحة مائة دونم، وكانت مدرسة القرية تُغلق أبوابها في موسم القطاف، ليُشارك الطلاب في لف البرتقال الفلسطيني الذي يصدر إلى أوروبا. وعلى مفارق الغدر والخيانة، مات جدي بعد أربعين عاماً، في مخيم خان يونس للاجئين، سنة 1968، مات جدي في غرفة من القرميد، ولا يمتلك من الدنيا غير فرشة "شرايط" بالية، وبطانية، وبطاقة تموين صادرة عن الأونروا، مات جدي جائعاً عارياً خائباً من العالم الذي تآمر مع الصهاينة على قضيته ، فأخذوا منه كل شيء، وتركوه مع أمثاله بائساً في مخيمات اللاجئين.

حق جدي وأمثالـه وأحفادهم بأرضهم لا يبلى بالتقادم، ولا ينتهي، ولا يحق لأي فلسـطيني مهما كانت صفته أن يتنازل عن حق أجدادنا، ولا يجوز لأي فلسـطيني مهما كانت مرتبته أن يتنكر لحقوق شعبنا التاريخيـة في كل فلسـطين، ليقول لنا: الاعتراف بدولة (إسرائيل) شرط لتحقيق المصالحة الفلسطينية!

الشعب الفلسطيني يصرخ بقضه وقضيضه: لن نعترف بدولة (إسرائيل)، ولن نعترف بأي قيادة فلسطينية تعترف بدولة (إسرائيل).

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط