كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أذرع إعلام الإخوان.. انتشار وتشابك وصراعات

أذرع إعلام الإخوان.. انتشار وتشابك وصراعات

تاريخ النشر: 2016-08-02 | 16:03

أمد/ لندن : انتقل فريق عمل صحيفة "الحرية والعدالة" الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي يونيو 2013، من القاهرة، إلى عواصم عدة من بينها الدوحة ولندن وأنقرة، لقيادة وتحريك تروس النوافذ الصحفية والإعلامية للجماعة.

فتأسست صحيفة "العربي الجديد" وأدارها في البداية الصحفي المصري المقرب من الجماعة "وائل قنديل" تحت إشراف المفكر الفلسطيني -القريب من دوائر صنع القرار في قطر- عزمي بشارة الذي كان له دور في تأسيس سلسلة نوافذ إعلامية إضافية من بينها موقع “عربي 21″، بالإضافة إلى قنوات تلفزيونية جديدة.

وتلقت كافة هذه النوافذ الدعم بشكل مباشر أو غير مباشر، من بابين أكثر انتشارًا من الناحية الجماهيرية في الوطن العربي هما “قناة الجزيرة” ووكالة أنباء "الأناضول" التركية.

توزيع أدوار وتشابك

وكشف تحقيق أجرته "إرم نيوز"، في محاولة لرصد "شبكة إعلام الإخوان"، انتقال رئيس تحرير"الحرية والعدالة" آنذاك لإدارة وكالة الأناضول بالقاهرة قبل أن ينتقل إلى إدارة القسم العربي بالوكالة في إسطنبول.

وتوزعت الأدوار المهنية بين أفراد العائلة الإعلامية الإخوانية، على "العربي الجديد"و"عربي 21"، ووكالة "الأناضول" وقناة "الجزيرة" وموقعها الإلكتروني"الجزيرة نت".

ومن هنا بدأت الخيوط تتشابك، وبعد مرور عام على تثبيت الأطراف المختلفة في النوافذ المتعددة، بدأت الصورة تبدو أكثر وضوحًا من خلال نقل تلك الشبكات، الأخبار  عن بعضها البعض، فيما تلاصقت الأيديولوجية والتناول الإعلامي والصحفي لكافة الأحداث، ما بدا في النهاية نافذة واحدة تدار بفكر واحد، وإن تعددت الإدارات كما وصفها مصدر مقرب من الجماعة بأنها “أوركسترا تتحرك وفق إشارات المايسترو عزمي بشارة”.

الخطة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين في خضم التغيرات السياسية على الأرض، وفقدانهم قطاعًا كبيرًا من مؤيديهم جماهيريًا، دفعهم (بحسب مقربين من الجماعة)، إلى التفكير خارج الصندوق، وعدم الاعتماد على النوافذ الإعلامية التقليدية للتنظيم الذي اقتصر فيما يبدو على أعضاء الجماعة، فظهر موقعهم الرسمي “إخوان أون لاين” في محرك البحث غوغل بنهاية صفحة النتائج، وتصدرت في المقابل نوافذ جديدة بأسماء لا تتصل مباشرة بأسماء التنظيم.

وفي السابق كانت الأرقام واستطلاعات الرأي، تظهر تفوقًا كبيرًا للأداة الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين قبل 25 يناير 2011، حيث كانت من أقوى الأجهزة الإعلامية في مصر.

وظل موقع “إخوان أون لاين” والنوافذ الأخرى للجماعة، مصدرًا هامًا للأخبار منذ مطلع الألفية الثالثة حتى عام 2010.

واحتل موقع "إخوان أون لاين" عام 2005 مكانا بين المواقع الإلكترونية العشرة الأكثر شهرةً وتأثيرًا في مصر، وهو ما دفع الجماعة عقب التطورات الأخيرة والإطاحة بمرسي إلى استلهام التجربة السابقة عبر نوافذ صحفية وإعلامية جديدة.

صراعات واستقطابات

التغيرات والصراعات التي طرأتْ على قلب التنظيم الذي تشتت أعضاؤه الفاعلون بين عواصم عربية وأجنبية، لم تكن بعيدة عن أدواته الإعلامية، فانحازت مواقع إخبارية وإعلامية إلى طرف القيادات القديمة للجماعة أو ما سُمى بـ”الحرس القديم” بقيادة محمود حسين ومحمود غزلان وإبراهيم منير، وانخرطت مواقع أخرى في طريق دعم فصيل الشباب الذي يقوده عضو مكتب الإرشاد محمد كمال والمتحدث باسم الجماعة محمد منتصر، وهما طرفا الصراع الداخلي الذي فشلت كافة المحاولات في تهدئته مؤخرًا.

وفي تصريحات لـ”إرم نيوز” عبر "فيسبوك"، نفى القيادي الإخواني جمال حشمت، علاقة الإخوان تنظيميًا، بأي من وسائل الإعلام والصحافة المتواجدة حاليًا في الساحة، سواء داخل مصر أو خارجها، سوى التي تحمل اسم الجماعة.

"حشمت" برر تبني تلك القنوات والمواقع الإخبارية فكر وسياسية الجماعة، بأن "أي وسيلة إعلام وصحافة، لديها رؤية واستراتيجية، وأن تلك المواقع تتحرى أقصى درجات الدقة والحيادية في تناولها الصحفي والإعلامي، والذي جعلها في مراحل معينة تدافع عن شرعية وإرداة الشعب المصري"، على حد زعمه.

لكن حشمت اعترف أن المرحلة التي تمر بها الجماعة عقب الإطاحة بمرسي، كان لها أثر سلبيٌ على عدة قطاعات من بينها الأدوات الإعلامية، لافتًا إلى أن ثمة خطة تطوير لدى اللجنة الإعلامية بالجماعة لإعادة تطوير النافذة الإعلامية والصحفية، لتكون أكثر تفاعلاً مع الشعب المصري، على حد قوله.

تدخلات وتذمر

التدخلات التي مارستها إدارة جماعة الإخوان على هذه المواقع، دفعت بعدد من محرريها إلى مغادرة الموقع الإلكتروني، بدأت برحيل وائل قنديل عن رئاسة تحرير “العربي الجديد” وأسندت مهمة التسيير مباشرة لعزمي بشارة، بحسب مقربين من إدارة الموقع لـ”إرم نيوز”.

المصادر التي تحدثت عما سمته "تدخلات غير مقبولة"، و"خلط للأوراق"، دفعت بقنديل إلى مغادرة منصبه واستمراره في كتابة مقالاته في الصحيفة، فيما أشارت إلى أن التشابك كان واضحًا بين “العربي الجديد” “وعربي 21” و”الجزيرة”، بناء على التكليفات التي كانت تُملى على إدارات هذه المؤسسات للنقل من بعضهما البعض وعمليات ربط وتنسيق مشترك بين الأماكن الثلاثة في التغطيات الخبرية والتقارير.

وتشير المصادر في هذ الخصوص إلى مايقدمه نجوم قناة الجزيرة على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي من دعم لهذه النوافذ عبر نشر موادها وإشهار تقاريرها الصحفية، فضلا عن كتابة المقالات على أعمدتها الخاصة بالرأي.

 “س.م” محررة صحفية في العربي الجديد، قالت لـ"إرم نيوز"، إنها تركت العمل بالصحيفة بعدما تكررت عمليات إملاء للإدارة في السياسة التحريرية، من نوعية إنتاج تقارير لا تحظى بالحد الأدنى من المهنية الصحفية، رافضة العودة إلى أي وسيلة إعلامية إخوانية، على حد زعمها.

حجب وتحذير

بالتوازي مع بروز توجهات تلك المواقع، بدأت حكومات عربية أولها السعودية، ثم الإمارات، ومصر، والمغرب، بحجب تلك المواقع، بسبب التصاقها المباشر بجماعة الإخوان.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط