كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أذن من طين واخرى من عجين

أذن من طين واخرى من عجين

تاريخ النشر: 2017-02-02 | 22:44

ماهر عرار مواطن كندي من أصول سورية كانت الشرطة الكندية قد سربت معلومات للسلطات الأمريكية بأنه من المتشددين الاسلاميين، وهو ما دفع السلطات الأمريكية لاعتقاله اثناء تواجده في نيويورك في طريق عودته من تونس إلى كندا عام 2002، وتم ترحيله إلى سوريا حيث اعتقل لمدة عام في السجون السورية وقيل يومها أنه تعرض للتعذيب، المهم أن قضية المواطن الكندي ذو السوري الأصل تحولت إلى قضية راي عام داخل كندا على اعتبار ان السلطات الكندية تتحمل مسؤولية التعذيب والاهانة التي تعرض لها، بذلت وزارة الخارجية الكندية جهوداً حثيثة لدى أطراف عدة من أجل تأمين الافراج عنه وتأمين عودته إلى كندا، بعد عودته نشطت المؤسسات الحقوقية في الدفاع عنه عبر مقاضاة الحكومة الكندية، حيث برأته المحكمة عام 2006 وقضت له بتعويض عن الضرر الذي لحق به بقيمة 9 مليون دولار بالإضافة إلى نفقات القضية، وقيل يومها أن الصفقة التي عقدها محاميه مع الحكومة حول التعويض المالي لم تكن عادلة وكان على الحكومة أن تدفع له أكثر من ذلك.

المهم أن قائد الشرطة اضطر لتقديم استقالته على خلفية القضية، وقدم رئيس وزراء كندا "ستيفن هاربر" اعتذاره للمواطن الكندي السوري الأصل عن أي دور لعبه المسؤولون الكنديون في المحنة التي عاشها، مشيراً إلى الخلاف الذي نشأ بين حكومته والولايات المتحدة لرفض الاخيرة شطب اسم عرار من لائحة الاشخاص الذين تضعهم تحت المراقبة، بغض النظر عن بعض التفاصيل المتعلقة بحكاية ماهر عرار والتي تقترب من تفاصيل ألف ليلة وليلة، فالمؤكد أن الحكومة التي تحترم مواطنيها تحترم ذاتها، ويقيناً أن من عدم الانصاف في شيء أن نعقد مقارنات بين حكومة وجودها مرهون بقدرتها على الدفاع عن مواطنيها ومصالحهم وبين حكومة تتكسب من وراء معاناة مواطنيها وآلامهم.

نعم نحن بحاجة إلى وزارة خارجية ناشطة وفاعلة على المسرح السياسي الدولي، ونحتاج إلى عمل دؤوب من قبل طواقمنا الدبلوماسية المتواجدة في أصقاع المعمورة لشرح حقيقة القضية الفلسطينية ونقل معاناة شعبنا إلى كل مدينة بعيدة عنا أم قريبة منا، وتنشرح صدورنا عند تشييد سفارة لنا يرفرف عليها العلم الفلسطيني في هذه الدولة أو تلك حتى وإن كانت الدولة المذكورة مجرد نكرة في السياسة الدولية، ونسعد بأنه بات لدينا 90 سفارة ملكاً خالصاً لنا وهو ما لم تحققه العديد من الدول المستقلة.

ما يعنينا هنا لا يتعلق بالنجاحات والاخفاقات التي سجلتها الدبلوماسية الفلسطينية على مدار السنوات السابقة، ولا بذلك الضجيج المصاحب لقرار يبقى حبراً على ورق، بل بعلاقة وزارة الخارجية ومعها سفاراتنا حول العالم بالمواطن الفلسطيني، هل حقاً السفارة الفلسطينية تشكل بيتاً للمواطن الفلسطيني في غربته وترحاله؟، وهل تنشط الدبلوماسية الفلسطينية في متابعة هموم وشجون المواطن الفلسطيني في دول العالم؟، وهل الإذلال الذي يتعرض له المواطن الفلسطيني على الحدود يقع ضمن دائرة اهتمامات وزارة الخارجية وأنها تعكف على معالجته مع الدول ذات العلاقة؟، وهل تعلم وزارة الخارجية أن معاملة المواطن الفلسطيني تختلف حسب مكان ميلاده؟، كيف يمكن لنا أن نقتنع بحرصنا على وحدة الجغرافيا في الدولة الفلسطينية المنشودة إن كنا نرى بأنه يتم تصنيف المواطن الفلسطيني بين درجة أولى وثانية وعاشرة حسب الجغرافيا التي يقيم فيها على تراب الوطن؟.

لا نريد لوزير الخارجية أن يتخلى عن الامتيازات التي ترافقه على الحدود وأن يعيش ليوم واحد معاناة المواطن الفلسطيني، كل ما نتمناه أن تلتفت الدبلوماسية الفلسطينية قليلاً الى معاناة المواطن وأن تستشعر حالة الإذلال بتفاصيلها المؤلمة التي يعيشها على الحدود والتي يفقد معها ما تبقى من آدميته، فكل ما يشعر به المواطن أنها تعمل بإذن من طين واخرى من عجين حيال معاناته.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط