مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

آراء ومواقف الحرب على إيران

آراء ومواقف الحرب على إيران

تاريخ النشر: 2025-06-17 | 13:18

الأسد في التوراة واللبوة يُستخدمان لوصف الشراسة والعدوان كما في سِفر العدد 23:24، حيث يُشبّه (الشعب"/القبيلة) بـ"لبوة" و"أسد"، رمز القوة والشراسة والسيادة، في مواجهة الأعداء، وبالنص التوراتي "هُوَذَا شَعْبٌ يَقُومُ كَلَبْوَةٍ، وَيَرْتَفِعُ كَأَسَدٍ. لاَ يضطجع حَتَّى يَأْكُلَ فَرِيسَةً وَيَشْرَبَ دَمَ قَتْلَى"!؟ لذلك كان غزو إيران بعدوان إسرائيلي شرس مكبل بأحلام التوراة وأساطيرها –من فلسطين الى إيران-تحت اسم عملية "شعب كلبؤة"، أو "الأسد الصاعد". وفي الإطار حاولتُ الإطلال على نتف من آراء الإعلاميين ومواقف السياسيين والمحللين، والكُتّاب المختلفين فيما يحصل من حرب دائرة بين الإسرائيلي وإيران فانتقيت التالي:
ينظر الكاتب عبدالكريم العرجان للحرب الدائرة بين الإسرائيلي وإيران فلسفيًا بالقول أن: "ما يجرى بين "إسرائيل" وإيران ليس تصعيدا عسكريا، بل لحظة كشف فلسفي، ...حيث "الشرق الأوسط" لم يعد يُحكم بالقواعد، بل بالأعراض؛ لم يعد يُدار بالقوة، بل بالخوف المُعاد تدويره." وبما أسماه هندسة العجز حيث "إنها لحظة يتم فيها تحويل المنطقة إلى مشهد متكرر من العنف المبرمج... و"الشرق الأوسط" ليس على حافة الانفجار، بل في قلب نظام عالمي يحتاج استمراره إلى استمرار الصراع، لا حسمه."
بينما يدرس الكاتب المخضرم خير الله خير الله العقلين المتحاربين بالقول: "لا وجود لعقل سياسي يحسن الاستفادة من الفرصة المتاحة، التي يفترض أن تنتج سلاما مع الشعب الفلسطيني، مثلما لا يوجد عقل سياسي إيراني يستوعب معنى الهزائم المتلاحقة التي كشفت أنّ العالم لم يعد مستعدا لقبول برنامج نووي إيراني سلمي أو غير سلمي في أي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة".
بينما يكتب الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد حول امكانية توسع الحرب قائلًا:"أنَّ القتال بين قوتين مدجَّجتين بالسلاح والاستعداد للتدمير شأنُه بالغ الخطورة. وقد رأينا في الماضي القريب كيف أفلتتِ الحروب من السيطرة". ليصل الى أن: "كلُّ طرفٍ يتَّهم الخصم بأنَّه تجاوز الخطوط الحمراء باستهداف المدنيين وتبدو أنَّها مقدمة لتبرير توسيع دوائر القتال".
وفي تحليل رئيس تحرير صحيفة الشرق الاوسط غسان شربل يصل لنتيجة حول الحل مفادها: أن "ترمب يحمل المفاتيح. وحده يستطيع ترجيحَ كفة "إسرائيل" في المعارك. ووحده يستطيع استدعاء نتنياهو إلى طاولة التفاوض. ووحده يستطيع إنقاذ إيران من ضربات الطائرات الإسرائيلية بـ«سلام قريب». لكنَّ حامل المفاتيح ليس جمعية خيرية وعلى إيران أن تدفع ثمنَ التفاوض برعايته. لا مبالغة في القول إنَّ على المرشد ونتنياهو الالتفاتَ إلى ساعة ترمب."
وحول الموقف الخليجي خاصة الاماراتي يقول الكاتب اليمني هاني مسهور "إن الصمت الخليجي المدروس اليوم لا يعني الحياد، بل يعني الحسابات الدقيقة... حيث يتحرك العرب المسؤولون لإطفاء الحريق، وليس لصب الزيت فوقه، وهذا هو الفرق الجوهري بين دولة تعتقد أن الهيمنة تمر عبر الخراب، وأخرى تعتقد أن النفوذ الحقيقي لا يُبنى إلا عبر التنمية والانفتاح والشراكات المستقرة."
أما صحيفة الرياض السعودية وحول المسؤولية الإيرانية فتورد بقلم د.فايز الشهري أن: "الصورة الأبرز اليوم أن إيران لم تجد في صراعها الحالي مع "إسرائيل" دولًا حليفة مؤثرة في المنطقة، وهي نتيجة سنوات من سياساتها التي تجاوزت الدول لتدعم جماعات منشقّة وبعضها مصنّفة إرهابية .....". ليضيف د.الشهري رغم الألم من التحركات الإيرانية المعادية طوال سنوات عديدة بالقول أنه "من ناحية الأمن الإقليمي، فقد تشهد المنطقة مرحلة من الاستقرار النسبي في المدى القصير مع انتهاء الحرب، ولكن في المدى الطويل، قد تظهر تحديات أمنية جديدة، تظهر فيها "إسرائيل" أكثر ثقة بنفسها وقدراتها ..." ومستدركًا "وعلى الرغم من كل ذلك فلا أحد في البلاد العربية والإسلامية يمكن أن يؤيد هذا العدوان الإسرائيلي على الشعب الإيراني وعلى إيران الحضارة،... ولعل هذه المحنة كعقاب وعواقب تحد من اتساع دوائر عقد التاريخ والأيديولوجيا في طهران وتل أبيب على حد سواء".
لتقول ذات الصحيفة في 16/6/2025م أن " صوت الرياض اليوم هو الصوت الذي يحذر من جنون المرحلة، ويرسم بدقة ملامح ما يجب أن يكون، ففي لحظة عربية ودولية ترتجف فيها الحدود، وتنهار فيها التحالفات، تظل المملكة ثابتة في موقعها، تدعو للسلام، وتعيد تعريف مفهوم القوة، لا كقدرة على الرد، بل كقدرة على احتواء الردّ."
ويكتب نجيب ميقاتي في صحيفة عكاظ السعودية رؤيته للحل في "إن الاستجابة الدولية السريعة لصوت العقل المنطلق من السعودية، ... لا شك سيدفع باتجاه الوصول إلى حل يطفئ نار هذه الحرب الكارثية." وليستنتج أنه "وكيفما آلت إليه هذه التحركات وانتهى بها المطاف؛ فالمؤكد أن تغييراً دراماتيكياً سيطال منطقة الشرق الأوسط، بما يتطلّب وعياً جديداً، وقراءة بصيرة للمشهد، تستصحب تقديراً سليماً للمعطيات المتاحة لكلّ دولة، وتوظيف ما تملك لخدمة مصالح الشعوب ورفاهيتها، بعيداً عن تيارات التجاذب الآيديولوجي والشعارات الديماجوجية العصابية، ومحاربة طواحين الهواء."
أما الباحث السعودي يوسف الديني فيرى بمعنى من المعاني أن الحرب الإيرانية – الإسرائيلية " تتحول إلى مختبر مكشوف لنظريات الردع والتصعيد، لكن نتائجها لن تُقاس فقط بعدد الصواريخ أو الأهداف المصابة، بل بما ستتركه من أثر في إعادة تعريف مراكز الثقل السياسي في المنطقة. وفي هذا المختبر، أثبتت دول الاعتدال وفي مقدمتها السعودية أنها لا تبحث عن دور طارئ أو انفعالي، بل تُعيد تشكيل موقعها بوصفها مركز استقرار ووزن أخلاقي، في شرق أوسط يئنّ تحت عبء المغامرات."
بعيدًا عن الخليج العربي يقول الكاتب د.محمد فايز فرحات في صحيفة الأهرام أن "الحرب التى اندلعت بين "إسرائيل" وإيران مع فجر يوم الجمعة الماضى (13 يونيو 2025) تحمل دروسا ودلالات شديدة الأهمية،... إذ تظل هناك احتمالات كبيرة لتحولها إلى حرب إقليمية واسعة النطاق" متحدثًا عن وكلاء الحرب ثم عن الشراكات الاستراتيجية وموازين القوى مستنتجًا "إن هذه الحرب ستساهم، ضمن عوامل أخرى، فى التأكيد على أن موازين القوى الحقيقية فى الإقليم تتحدد بالأساس اعتمادا على قدرات الجيوش النظامية والأدوات الحديثة فى إدارة الحروب ...ولا يمكن لطرف بمفرده تحديد شكل الإقليم أو مصادرة موازين القوى لصالحه."
دعني أذكّر أنني قلت في (12/5/2025م) أن الهدف ل"نتنياهو" تحقيق "إسرائيل" الكبرى بالقوة من جهة وإخضاع الآخرين بالتخويف والإرهاب وعبر اتفاقيات ابراهامهم، وصولًا لإيران وما بعد إيران!
أما حول الموقف الفلسطيني (غير الرسمي) فلقد كتبنا مقالًا حول ذلك برأينا، وها هنا نعرض موقف موقع مسار الذي يرأس تحريره السياسي الفلسطيني نبيل عمرو، ليقول عن خسائر فلسطين السياسية أن ما حصل أطفأ الأضواء عن فلسطين ونكبتها في غزة والضفة وأجّل مؤتمر حل الدولتين "غير أن الفلسطينيين تعودوا على خسائر من هذا النوع، ولكن عنادهم في الحق يكفي أن تظل قضيتهم على قيد الحياة، وأن يظل سعيهم نحو الانعتاق من الاحتلال وتحقيق الأهداف الوطنية العادلة مستمراً بلا فتورٍ ولا توقف." ولنقول أن الدرب طويل والنور دومًا في آخر النفق كما كان يردد الخالد ياسرعرفات.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط